سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، اليوم الاثنين، بالتزامن مع استعداد البحرية الأمريكية لفرض سيطرتها على حركة السفن في مضيق هرمز، في خطوة قد تؤثر بشكل مباشر على صادرات النفط الإيرانية، وذلك عقب فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.71 دولارات، ما يعادل 7.05%، لتصل إلى 101.91 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد أغلقت منخفضة بنسبة 0.75% يوم الجمعة.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 104.16 دولارات للبرميل، بزيادة قدرها 7.59 دولارات، أو 7.86%، عقب تراجعه بنسبة 1.33% في الجلسة السابقة.
أفاد سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة “إم. إس. تي ماركي”، بأن السوق عادت إلى ظروف ما قبل وقف إطلاق النار، مع فارق رئيسي يتمثل في توجه الولايات المتحدة لمنع تدفق النفط الإيراني، الذي يصل إلى نحو مليوني برميل يوميًا عبر مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض السيطرة على المضيق، ما يزيد من حدة التوترات، خاصة بعد تعثر المفاوضات مع إيران، الأمر الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش المستمر منذ أسبوعين.
أشار ترامب إلى أن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في إشارة إلى التداعيات السياسية المحتملة للقرار الأمريكي بمهاجمة إيران قبل ستة أسابيع.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية ستبدأ تنفيذ السيطرة على حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية عند الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأكدت في بيان أن هذه الإجراءات ستُطبق بشكل محايد على جميع السفن، مع ضمان عدم عرقلة الملاحة المتجهة إلى موانئ غير إيرانية.
في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب عسكري من مضيق هرمز سيُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وسيتم التعامل معه بحزم.
ورغم التوترات، أظهرت بيانات الشحن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة المضيق يوم السبت، في أول حركة من نوعها منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما أشارت تقارير إلى أن بعض الناقلات بدأت بتجنب المضيق تحسبًا للتصعيد.
على صعيد متصل، أعلنت السعودية استعادة كامل طاقتها الإنتاجية عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي، لتصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، بعد تقييم الأضرار الناتجة عن الهجمات خلال الصراع مع إيران.