مع دخول فصل الصيف ذروته، يصبح من الضروري إيلاء الهاتف الذكي اهتمامًا إضافيًا لتجنب ارتفاع حرارته، لا سيما عند استخدامه داخل السيارة.
وتعد السيارات من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، بينما يعتمد كثير من المستخدمين على هواتفهم لتشغيل تطبيقات الملاحة، وAndroid Auto، والاستماع إلى الموسيقى، ما يفرض ضغطًا إضافيًا على الجهاز ويزيد احتمالات ارتفاع حرارته.
ورغم أنه لا يمكن التحكم بدرجات الحرارة الخارجية، فإن هناك خطوات بسيطة تساعد في تقليل العبء على الهاتف والحفاظ على أدائه. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى سخونة الهاتف داخل السيارة، وفقًا لما أورده موقع How to Geek المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
يلجأ كثير من المستخدمين إلى تشغيل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لحماية خصوصية تصفح الإنترنت، سواء عند استخدام شبكات “واي فاي” العامة أو بشكل دائم.
لكن أثناء القيادة، ينتقل الهاتف باستمرار بين أبراج الاتصالات للحفاظ على الاتصال بالشبكة الخلوية، ما يجبر خدمة الـVPN على إعادة المصادقة وإنشاء الاتصال مرارًا، وهو ما يزيد من استهلاك المعالج ويرفع حرارة الجهاز.
كما أن ضعف الإشارة يدفع خدمة الـVPN إلى إرسال طلبات متكررة للحفاظ على الاتصال، بينما تمر جميع البيانات عبرها حتى مع استقرار الشبكة، الأمر الذي يضيف عبئًا إضافيًا على الهاتف.
وينصح بتعطيل الـVPN أثناء القيادة، أو استخدام ميزة Split Tunneling أو Allowed Apps لاستثناء تطبيقات الملاحة والترفيه داخل السيارة من المرور عبر الشبكة الافتراضية.
توفر شبكات الجيل الخامس (5G) سرعات اتصال عالية، لكنها تعتمد على ترددات مرتفعة تجعل الإشارة أضعف وأكثر تأثرًا بالمسافة والعوائق.
وأثناء القيادة، ينتقل الهاتف باستمرار بين أبراج الاتصالات، ويتبدل بصورة متكررة بين شبكتي 5G وLTE للحفاظ على أفضل اتصال، وهو ما يزيد من استهلاك الطاقة ويرفع حرارة الجهاز خلال وقت قصير.
وفي معظم الاستخدامات داخل السيارة، مثل تشغيل الموسيقى أو استخدام تطبيقات الملاحة، تكون شبكة LTE كافية لتقديم أداء سلس دون الحاجة إلى 5G.
ولتقليل الضغط على الهاتف، يمكن الدخول إلى إعدادات الشبكة وتغيير نوع الاتصال المفضل إلى LTE أو 4G قبل بدء الرحلة.
لا يقتصر استخدام الموقع الجغرافي على تطبيقات الملاحة فقط، إذ تطلب العديد من التطبيقات الأخرى، مثل تطبيقات الطقس، والمنزل الذكي، والتسوق، واللياقة البدنية، وخدمات النقل، الوصول إلى الموقع حتى أثناء عملها في الخلفية.
وقد يكون أحد هذه التطبيقات سببًا مباشرًا في ارتفاع حرارة الهاتف نتيجة الاستخدام المستمر لخدمات تحديد الموقع.
ويمكن للمستخدم مراجعة التطبيقات التي تستخدم الموقع عبر إعدادات الهاتف، ثم قسم الموقع الجغرافي أو لوحة معلومات الخصوصية، والاطلاع على سجل آخر 24 ساعة.
وينصح بتعديل أذونات التطبيقات بحيث يُسمح لها بالوصول إلى الموقع فقط أثناء استخدامها، بدلاً من السماح الدائم، لتقليل استهلاك الطاقة والحفاظ على حرارة الهاتف ضمن المعدلات الطبيعية.
يساعد تعطيل خدمة VPN عند عدم الحاجة إليها، وإيقاف تشغيل 5G أثناء القيادة، وتقليل عدد التطبيقات التي تصل إلى الموقع الجغرافي في الخلفية، على خفض الضغط على معالج الهاتف والحد من ارتفاع حرارته، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد درجات حرارة مرتفعة.