كشفت شركة “ميتا” عن شروعها في تطبيق قيود جديدة على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي،
وذلك بعد سلسلة من التقارير والانتقادات التي طالت طريقة تدريب هذه النماذج وتفاعلها مع المستخدمين، لاسيما المراهقين، وفق تقرير لوكالة “رويترز”.
وأظهرت مستندات داخلية من “ميتا”، سرِّبت سابقًا،
أن الشركة سمحت لروبوتات الدردشة بالانخراط في محادثات رومانسية وحسية استفزازية مع مستخدمين من فئة المراهقين،
الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا وانتقادات شديدة.
من جانبه، أوضح آندي ستون، المتحدث الرسمي باسم “ميتا”،
أن الشركة اتخذت خطوات مؤقتة لحماية المراهقين، إلى حين تنفيذ إجراءات طويلة الأمد، مؤكداً أن القيود الجديدة بدأت بالوصول فعليًا إلى المستخدمين،
وأن الشركة تعمل على تحسينها تدريجيًا.
وفي سياق متصل، أعلن السيناتور الأميركي جوش هاولي عن إطلاق تحقيق واسع في سياسات الذكاء الاصطناعي لشركة “ميتا”،
مطالبًا بالكشف عن كافة وثائق تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي داخل الشركة.
ولقي هذا التحقيق دعمًا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث أعرب عدد من النواب عن قلق متزايد من ممارسات “ميتا” في هذا المجال.
وأكدت الشركة بدورها أن المستندات المسربة كانت حقيقية وأصيلة، وأنها قامت لاحقًا بتعديل بعض الوثائق الداخلية لتلافي الأخطاء المشابهة.
في تطور منفصل، أفاد تقرير آخر لرويترز بأن “ميتا” استخدمت أسماء وصور عدد من المشاهير لبناء روبوتات دردشة غرامية ضمن منصاتها، دون توضيح كافٍ للمستخدمين.
وشملت القائمة أسماء بارزة مثل تايلور سويفت، سكارليت جوهانسون، آن هاثاواي، وسيلينا غوميز، بل وأُنشئ أكثر من روبوت واحد لبعضهم.
وأشارت التقارير إلى أن بعض الروبوتات أوهمت المستخدمين بأنها تمثل الشخصية الحقيقية للمشاهير، وتجاوبت مع طلبات توليد صور باستخدام ملامحهم، بعضها كان في أوضاع غير لائقة.
في رده، أكد ستون أن سياسات “ميتا” تحظر توليد الصور المخلة أو انتحال الشخصيات بشكل مباشر،
لكنه أشار إلى أن استخدام شخصيات المشاهير مسموح به ما دام الغرض ترفيهيًا وهزليًا، ويتم توضيح أن الروبوت ليس حقيقيًا.