تسعى الشركات الصينية لصناعة السيارات إلى تعزيز حضورها العالمي عبر اقتحام معرض “آي إيه إيه موبيليتي” (IAA Mobility) الذي أقيم مؤخراً في مدينة ميونخ الألمانية، موطن كبار صناع السيارات الأوروبية مثل “مرسيدس” و**”بي إم دبليو”**، وفقاً لتقرير نشرته شبكة CNBC.
ويُعد هذا المعرض من أبرز الأحداث العالمية في صناعة السيارات، لما يحظى به من اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، إضافة إلى مكانته الرمزية كـ”عقر دار” الصناعة الألمانية العريقة.
استغلت الشركات الصينية المشاركة في المعرض الفرصة لتوجيه رسالة واضحة مفادها: نحن قادمون لمنافسة الكبار وانتزاع الصدارة، حيث عرضت مجموعة واسعة من الطرز التي تميزت بالتقنيات الحديثة والأسعار التنافسية.
وركزت العروض الصينية على إبراز الفارق الكبير في السعر مقارنة بمثيلاتها الأوروبية، إلى جانب دمج تقنيات حديثة في التصميم، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والمساعدات الذكية داخل السيارة.
يشير التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها، إذ تضاعفت حصة السيارات الصينية في السوق الأوروبية خلال النصف الأول من عام 2025، وهو مؤشر قوي على قرب تحول كبير في هيكل المنافسة داخل القارة.
وتتبنى الشركات الصينية نهجاً مشابهاً لشركة “تسلا”، عبر التركيز على التقنية كعنصر أساسي في هوية السيارة، وهو ما بدا جلياً في طرز عدة تم الكشف عنها خلال المعرض، حيث دمجت أنظمة ذكية متكاملة، وتحكم صوتي، وخصائص متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
مثالٌ لافت على هذا التوجه تمثّل في سيارة “شاومي واي يو 7” (Xiaomi YU7)، التي تمكنت من الجمع بين القوة الميكانيكية والأداء التقني، إذ تنطلق من 0 إلى 100 كيلومتر/ساعة في 3.23 ثوانٍ فقط، وتتمتع بمدى كهربائي يزيد على 800 كيلومتر.
وقد لاقت السيارة إقبالاً واسعاً، حيث تم تسجيل أكثر من 280 ألف طلب خلال الساعة الأولى من طرحها في الأسواق، في مؤشر على ثقة المستهلكين وتزايد الاهتمام العالمي بالسيارات الصينية.