Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

دلائل على وجود حياة أقدم مما نعتقد: اكتشاف يقلب الموازين

دلائل على وجود حياة

دلائل على وجود حياة تعود لثلاثة مليارات عام.. اكتشاف يهزّ علم الجيولوجيا والبيولوجيا

بينما كان العلماء يبحثون منذ عقود عن خيط يقودهم إلى الماضي السحيق، جاءت دراسة جديدة لتكشف دلائل على وجود حياة أقدم مما تصوره الباحثون بكثير. في صخور عمرها 3.3 مليارات عام، رصد فريق دولي إشارات كيميائية دقيقة تشير إلى نشاط بيولوجي قديم، في خطوة تعدّ تحولًا كبيرًا في فهم نشأة الحياة على الأرض.

 


تابعونا على التليكرام


قرائن كيميائية تعيد كتابة التاريخ

نشرت مجلة PNAS الدراسة يوم 17 نوفمبر، حيثما أوضحت النتائج أن التمثيل الضوئي المنتج للأكسجين بدأ قبل 2.52 مليار سنة. بناء على ذلك، تقدّم هذه الإشارة زمناً أبكر بكثير من تقديرات الدراسات السابقة، وتمنح العلماء طريقة جديدة لفهم تلك الحقبة التي ظلّت غامضة.

عينات متنوعة لبناء مرجع علمي واسع

جمع الفريق أكثر من 400 عينة تشمل صخورًا قديمة، ونباتات معاصرة، وخشبًا، وفحماً، وحتى نيازك كربونية. هكذا تمكن الباحثون من إنشاء قاعدة مقارنة دقيقة تساعدهم في تحديد دلائل على وجود حياة بدقة قد تصل إلى 98%.

دور الذكاء الاصطناعي في الكشف عن تاريخ الحياة

استخدم العلماء تفكيكًا حراريًا متبوعًا بقياس طيف الكتلة وكروماتوغرافيا الغاز لفحص الشظايا الكيميائية. وبعد ذلك حلّل نموذج تعلم آلي الأنماط داخل هذا الخليط المعقد. لم يطارد الفريق جزيئًا واحدًا، بل بحث عن توزيعات كيميائية تميز الأنظمة الحية. كما أكد الباحث روبرت هازن أن هذه الطريقة وفّرت ثقة عالية في تصنيف العينات بين أصل حيوي وغير حيوي.

إشارات الحياة في الصخور القديمة

تظهر الدراسة أن الإشارات البيولوجية القوية تبقى واضحة في العينات التي يقل عمرها عن 500 مليون سنة. من ناحية أخرى، تتراجع هذه الإشارات في الصخور الأقدم، لكنها لم تختفِ تمامًا؛ إذ ظهرت دلائل على وجود حياة في نحو 47% من العينات الأقدم من 2.5 مليار سنة، بما ينسجم مع تأثيرات الضغط والحرارة على الصخور القديمة.

المنطق البيولوجي وراء النموذج

تنتج الكائنات الحية مجموعات جزيئية محددة تلعب وظائف أساسية. كذلك يترك هذا “التوقيع الوظيفي” بصمته حتى بعد تحلل الجزيئات الأصلية. بناء على ذلك، يستطيع الذكاء الاصطناعي التقاط هذه البصمات المخفية التي لم تكن تظهر بوضوح في السجل الجزيئي التقليدي.

التأثير العلمي والاكتشافات المستقبلية

يمتد أثر هذه الدراسة إلى ما هو أبعد من حدود التأريخ الجيولوجي؛ فهي تساعد أيضًا في تحديد الزمن الذي بدأ فيه ارتفاع الأكسجين في الغلاف الجوي، وهو حدث غيّر شكل الحياة على الأرض إلى الأبد. في النهاية، يرى الباحثون أن هذه التقنية خطوة جديدة نحو فهم أعمق للحياة المبكرة وربما فتح الباب لدراسة صخور من بيئات تشبه المريخ بحثًا عن دلائل على وجود حياة خارج الأرض.

Exit mobile version