Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

نظام ذكاء اصطناعي جديد يمنع إصابات التمارين المنزلية قبل وقوعها

مدرب لياقة ذكي يراقب عضلاتك أثناء التمرين ويمنع الإصابات قبل وقوعها

يستعد الذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة جديدة في عالم اللياقة البدنية، من خلال نظام قادر على تحليل حركات الجسم لحظة بلحظة وتقديم تصحيحات دقيقة تساعد المستخدمين على تجنب الإصابات الناتجة عن الأداء الخاطئ للتمارين الرياضية.

وطوّر باحثون من جامعة دريكسل وجامعة ولاية ميشيغان نموذجًا أوليًا يحمل اسم “BioCoach”، يعمل بالاعتماد على كاميرا الهاتف الذكي فقط، دون الحاجة إلى أجهزة استشعار إضافية أو معدات متخصصة.

أسباب تطوير النظام

خلال جائحة كورونا، سجلت لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية ارتفاعًا بنسبة 48% في إصابات التمارين المنزلية، وفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends.

ويرى الباحثون أن السبب الرئيسي لهذه الإصابات لم يكن استخدام المعدات الرياضية، بل تنفيذ الحركات بشكل غير صحيح في ظل غياب المدربين القادرين على تصحيح الأخطاء أثناء التمرين.

آلية عمل BioCoach

كُشف عن النظام خلال مؤتمر Conference on Computer Vision and Pattern Recognition 2026، ويعتمد على مسارين متوازيين لتحليل مقاطع الفيديو.

ويستخدم المسار الأول شبكة عصبية ثلاثية الأبعاد لرصد حركة الجسم والمظهر العام أثناء التمرين، بينما يتولى المسار الثاني إعادة بناء الهيكل العظمي ثلاثي الأبعاد للمستخدم وتحليل زوايا المفاصل ومدى الحركة والمرحلة الحالية من التمرين.

وبعد ذلك يحدد النظام المفاصل الأكثر أهمية في الحركة الرياضية المنفذة. فعند أداء تمرين الضغط (Push-up) على سبيل المثال، يركز على الكتفين والمرفقين والمعصمين، ثم يقدم ملاحظات مخصصة وتصحيحات دقيقة تتجاوز ما توفره تطبيقات اللياقة التقليدية.


تابعونا على التلكرام


ملاحظات أكثر دقة من التطبيقات التقليدية

على عكس التطبيقات التي تكتفي بإرشادات عامة مثل “حافظ على استقامة ظهرك”، يستطيع BioCoach تقديم توجيهات تشريحية دقيقة، مثل مطالبة المستخدم بزيادة انثناء المرفق إلى 90 درجة عند أدنى نقطة من الحركة.

كما يوضح أسباب هذه التعديلات وتأثيرها على تحسين الأداء وتقليل الضغط الواقع على المفاصل والعضلات، ما يساعد المستخدم على فهم الأخطاء وتصحيحها بصورة أفضل.

تفوق على أنظمة منافسة

درّب الباحثون النظام باستخدام قاعدة بيانات Qualcomm Exercise Video Dataset التي تضم مئات مقاطع الفيديو وآلاف الملاحظات التوضيحية الخاصة بالتمارين الرياضية.

ووفقًا للنتائج الأولية، تفوق BioCoach على أنظمة مشابهة طورتها أو استخدمتها شركات مثل OpenAI وإنفيديا وبايت دانس وعلي بابا، خاصة فيما يتعلق بجودة الشروحات ودقة الملاحظات المرتبطة بعلم التشريح الحيوي.

ما الذي يميّز BioCoach؟

تتوفر حاليًا عدة خدمات لياقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها Apple Fitness وPeloton وSamsung Health، إلا أن معظمها يركز على تقديم فيديوهات تدريبية مسجلة مسبقًا، ومتابعة معدل ضربات القلب والنشاط البدني، إضافة إلى عدّ التكرارات والحركات.

في المقابل، يجمع BioCoach بين إعادة بناء الهيكل العظمي ثلاثي الأبعاد، وتحليل ميكانيكا الحركة، ونموذج لغوي قادر على شرح الأخطاء وأسبابها، ما يجعله أقرب إلى مدرب شخصي حقيقي منه إلى مجرد تطبيق رياضي.

الخطوات المقبلة

لا يزال المشروع في مرحلة النموذج الأولي، إلا أن الباحثين يعملون على تطويره بإضافة مزايا أكثر تقدمًا تشمل تقدير القوى المؤثرة على المفاصل، وتحليل نشاط العضلات أثناء التمرين، وتقديم توصيات أكثر دقة للحد من الإصابات.

وفي حال تحوله إلى تطبيق تجاري متاح على الهواتف الذكية مستقبلًا، فقد يسهم BioCoach في تغيير مفهوم التمارين المنزلية عبر توفير مدرب افتراضي قادر على مراقبة الأداء وتصحيحه بشكل فوري باستخدام كاميرا الهاتف فقط.

Exit mobile version