من تحرير مساحة التخزين وتعطيل المؤثرات البصرية إلى استبدال البطارية، يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد في استعادة سرعة هواتف آيفون القديمة وإطالة عمرها الافتراضي.
صُممت هواتف آيفون من شركة أبل لتستمر في العمل لسنوات، ما يدفع كثيرًا من المستخدمين إلى الاحتفاظ بأجهزتهم لفترات طويلة قبل التفكير في شراء إصدارات أحدث. لكن مع مرور الوقت، قد يبدأ الهاتف في الاستجابة ببطء نتيجة تقادم مكوناته وصعوبة مواكبتها لمتطلبات تحديثات نظام التشغيل والتطبيقات الحديثة.
ورغم ذلك، فإن تراجع أداء الهاتف لا يعني بالضرورة الحاجة إلى استبداله، إذ توجد مجموعة من الإجراءات التي قد تسهم في تحسين سرعته واستعادة جزء من كفاءته.
وبحسب تقرير نشره موقع «Engadget» المتخصص في التكنولوجيا، واطلعت عليه «العربية Business»، يمكن اتباع خمس طرق لتحسين أداء هواتف آيفون القديمة دون تحمل تكلفة شراء جهاز جديد.
تابعونا على التليكرام
1. تحرير مساحة التخزين لتحسين سرعة آيفون
يُعد امتلاء مساحة التخزين من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى تراجع أداء هواتف آيفون، إذ يحتاج نظام iOS إلى مساحة متاحة لحفظ الملفات المؤقتة وبيانات التطبيقات وتنزيل التحديثات وتنفيذ العمليات اليومية.
كما تعتمد ذاكرة التخزين على وجود مساحة فارغة لإدارة البيانات وتوزيع عمليات الكتابة، ضمن تقنية تُعرف باسم «موازنة استهلاك الذاكرة» (Wear Leveling).
ويوصي التقرير بالاحتفاظ بنحو 10% من السعة التخزينية فارغة، أي ما يعادل 12.8 غيغابايت في هاتف تبلغ سعته 128 غيغابايت.
وللتحقق من المساحة المتاحة، يمكن الانتقال إلى «الإعدادات»، ثم «عام»، واختيار «مساحة تخزين آيفون»، حيث تظهر تفاصيل الملفات والتطبيقات التي تستهلك الجزء الأكبر من الذاكرة.
وغالبًا ما تتصدر الصور ومقاطع الفيديو والرسائل قائمة الملفات المستهلكة للمساحة، إلى جانب المحتوى المحمّل من تطبيقات مثل سبوتيفاي ونتفليكس.
ويمكن للمستخدم حذف الملفات غير الضرورية أو نقلها إلى جهاز كمبيوتر أو وحدة تخزين خارجية، فضلًا عن تفعيل ميزة «تحسين تخزين آيفون» عبر إعدادات صور iCloud، التي تحتفظ بنسخ أقل دقة على الهاتف، مع إمكانية تنزيل النسخ الأصلية عند الحاجة.
كذلك، يمكن مسح سجل التصفح وبيانات المواقع من متصفح سفاري، لتوفير مساحة إضافية، وإن كانت محدودة في بعض الحالات.
2. حذف التطبيقات غير المستخدمة وتقليل نشاط الخلفية
قد تتراكم على الهاتف تطبيقات لم يعد المستخدم بحاجة إليها، لكنها تستمر في استهلاك مساحة التخزين، وقد ينفذ بعضها عمليات في الخلفية.
ومن خلال قائمة «مساحة تخزين آيفون»، يمكن مراجعة التطبيقات وتحديد الأقل استخدامًا، ثم حذفها أو الاستفادة من ميزة «إزالة التطبيق مع الاحتفاظ بالبيانات» (Offload App).
وتتيح هذه الميزة حذف التطبيق نفسه دون فقدان مستنداته وإعداداته، بحيث يمكن إعادة تنزيله لاحقًا واستئناف استخدامه.
كما يوفر نظام iOS خيار إزالة التطبيقات غير المستخدمة تلقائيًا، ويمكن تفعيله من إعدادات متجر App Store.
ومن الخطوات الأخرى التي قد تساعد في تخفيف العبء على الجهاز تعطيل ميزة «تحديث التطبيقات في الخلفية» (Background App Refresh)، التي تسمح للتطبيقات بجلب المحتوى الجديد حتى عندما لا تكون مفتوحة.
ويمكن إيقاف هذه الميزة لجميع التطبيقات أو لبعضها عبر «الإعدادات»، ثم «عام»، وصولًا إلى «تحديث التطبيقات في الخلفية».
3. تعطيل المؤثرات البصرية لتقليل الضغط على المعالج
يتميز نظام iOS بمجموعة من المؤثرات الحركية والانتقالات البصرية التي تظهر أثناء فتح التطبيقات وإغلاقها والتنقل بين القوائم.
ورغم أن هذه التأثيرات تمنح واجهة الاستخدام مظهرًا جذابًا، فإن معالج الرسوميات في هواتف آيفون القديمة قد يواجه صعوبة في عرض بعضها بسلاسة.
وللتخفيف من هذه المؤثرات، يمكن الانتقال إلى «الإعدادات»، ثم «تسهيلات الاستخدام»، واختيار «الحركة»، وتفعيل ميزة «تقليل الحركة» (Reduce Motion).
ويؤدي هذا الإجراء إلى تقليل بعض تأثيرات الانتقال والتكبير، واستبدالها بتأثيرات أبسط.
كما يمكن تفعيل خيار «تقليل الشفافية» (Reduce Transparency) من قسم «الشاشة وحجم النص» ضمن إعدادات تسهيلات الاستخدام، ما يجعل بعض الخلفيات الضبابية في واجهة النظام أكثر بساطة.
ويشير التقرير إلى أن هذه التغييرات قد تجعل الهاتف يبدو أسرع أثناء الاستخدام، كما قد تساعد في تخفيف العبء الرسومي، مع إمكانية إعادة تفعيل المؤثرات في أي وقت.
وبالنسبة إلى تأثيرات «الزجاج السائل» (Liquid Glass) في نظام iOS 27، يمكن أيضًا تعديل مظهرها من خلال الخيارات المتاحة في النظام.
ولتحسين سرعة الاستجابة عند الضغط المطول على العناصر، يمكن الانتقال إلى «تسهيلات الاستخدام»، ثم «اللمس»، واختيار «Haptic Touch»، وضبط سرعة الاستجابة على «سريع».
4. استبدال البطارية القديمة لاستعادة كفاءة الأداء
تُعد البطارية أحد العوامل المؤثرة في أداء هواتف آيفون، خصوصًا بعد سنوات من الاستخدام، إذ تتراجع قدرة بطاريات الليثيوم أيون تدريجيًا على تخزين الطاقة وتوفيرها بالكفاءة المطلوبة.
وقد يلجأ نظام iOS إلى إدارة الأداء لتقليل احتمالات إيقاف تشغيل الهاتف بصورة مفاجئة عندما تتدهور حالة البطارية.
ووفقًا لمعلومات أبل، صُممت بطاريات آيفون 15 والإصدارات الأحدث للاحتفاظ بنحو 80% من سعتها الأصلية بعد 1000 دورة شحن كاملة في الظروف المثالية، مقارنة بـ500 دورة شحن لهواتف آيفون 14 والإصدارات الأقدم.
ويمكن التحقق من حالة البطارية بالانتقال إلى «الإعدادات»، ثم «البطارية»، واختيار «حالة البطارية» أو «حالة البطارية والشحن»، بحسب طراز الهاتف.
وإذا تراجعت السعة إلى أقل من 80%، أو ظهرت رسالة توصي بالصيانة، فقد يكون استبدال البطارية خيارًا مناسبًا لتحسين تجربة الاستخدام، خصوصًا إذا تأثر الأداء بتقادمها.
وبحسب التقرير، تتراوح تكلفة استبدال البطارية لدى أبل بين 69 و129 دولارًا في عدد من الطرازات، وقد تصل إلى 229 دولارًا لهاتف آيفون ديو القابل للطي، مع اختلاف الأسعار بحسب الطراز والسوق.
5. إنشاء نسخة احتياطية وإعادة ضبط الهاتف
إذا لم تحقق الخطوات السابقة التحسن المطلوب، فقد تكون إعادة ضبط الهاتف واستعادة بياناته أحد الحلول الأخيرة قبل التفكير في شراء جهاز جديد.
فمع الاستخدام المتواصل لسنوات، قد تتراكم ملفات مؤقتة وبيانات تطبيقات وبقايا تحديثات تؤثر في تجربة الاستخدام.
ولتنفيذ هذه الخطوة، ينبغي أولًا إنشاء نسخة احتياطية كاملة من البيانات باستخدام iCloud أو جهاز ماك أو كمبيوتر يعمل بنظام ويندوز.
وبعد التأكد من سلامة النسخة الاحتياطية، يمكن الانتقال إلى «الإعدادات»، ثم «عام»، واختيار «نقل أو إعادة تعيين آيفون»، والضغط على «مسح جميع المحتويات والإعدادات».
وتؤدي هذه العملية إلى حذف البيانات والإعدادات من الهاتف وإعادته إلى حالة الإعداد الأولي، ما يستدعي التأكد من حفظ الملفات والمعلومات المهمة قبل البدء.
وبعد إعادة التشغيل، يمكن استعادة النسخة الاحتياطية لاسترجاع التطبيقات والبيانات، أو إعداد الهاتف كجهاز جديد، وهو خيار قد يكون أكثر فاعلية في بعض الحالات إذا كانت المشكلات مرتبطة بإعدادات أو بيانات متراكمة.
هل يمكن الاستغناء عن شراء آيفون جديد؟
قد تساعد هذه الإجراءات في تحسين تجربة استخدام الهواتف القديمة وإطالة عمرها، خصوصًا عندما يكون بطء الأداء مرتبطًا بمساحة التخزين أو إعدادات النظام أو تدهور البطارية.
ومع ذلك، تختلف النتائج بحسب طراز الهاتف وحالته، إذ لا تستطيع التعديلات البرمجية معالجة جميع القيود المرتبطة بتقادم المكونات الداخلية.

