تُوّج الناشط الموصلي ورئيس مؤسسة تراث الموصل، أيوب ذنون، بجائزة الإيسيسكو–أذربيجان “ناتافان” للتميّز في مجال التراث عن فئة الأفراد، تقديراً لجهوده في حماية التراث الموصلي وإحياء الذاكرة العمرانية والثقافية للمدينة بعد سنوات الحرب والدمار.
وقال ذنون إن هذا التكريم يمثل اعترافاً دولياً بجهد جماعي انطلق من أزقة الموصل القديمة، حيث تحوّلت حماية التراث من فكرة ثقافية إلى عمل ميداني شارك فيه مختصون ومتطوعون وأهالي المدينة.
وأضاف أن الجائزة لا تُعد إنجازاً شخصياً بقدر ما تمثل تقديراً لمسيرة جماعية آمنت بأن التراث ليس مجرد ماضٍ محفوظ في الصور، بل قوة قادرة على مساعدة المدن في استعادة حياتها وبناء مستقبلها، مؤكداً أن المسؤولية بعد هذا التكريم أصبحت أكبر تجاه الموصل وتراثها وسكانها.
وجرى التكريم خلال المؤتمر الدولي “إدارة التراث في أوقات النزاع”، الذي نظمته منظمة الإيسيسكو في مقرها بالعاصمة المغربية الرباط.
وشهد المؤتمر افتتاح معرض صور خاص بمدينة الموصل بعنوان “الموصل.. من الدمار إلى الإحياء”، استعرض مراحل التعافي واستعادة الحياة في المدينة بعد سنوات من الدمار.
وفي فئة المؤسسات والمشاريع، فازت لجنة إعمار الخليل بالمركز الأول عن مشروع “ترميم المحال التجارية في البلدة القديمة بالخليل”، لتحصد جائزة بقيمة 100 ألف دولار، بعد اختيار المشروع نموذجاً يجمع بين حماية التراث وتعزيز الاقتصاد المحلي في منطقة تواجه تحديات النزاع.
وتبلغ القيمة الإجمالية لجائزة الإيسيسكو–أذربيجان “ناتافان” 130 ألف دولار، بواقع 100 ألف دولار لفئة المشاريع و30 ألف دولار لفئة الأفراد. وأطلقت الجائزة منظمة الإيسيسكو بالشراكة مع مؤسسة حيدر علييف، وتحمل اسم الشاعرة الأذربيجانية البارزة خورشيدبانو ناتافان، بهدف تكريم المبادرات المعنية بصون التراث الثقافي وترميمه وتأهيله في العالم الإسلامي.
وأكدت الإيسيسكو أن الجائزة تسعى إلى تعزيز الوعي بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لحماية التراث، والاحتفاء بالممارسات الناجحة في إدارته، خصوصاً في المدن والمناطق التي تعرضت للنزاعات أو تمر بظروف استثنائية.
وشهدت النسخة الأولى من الجائزة مشاركة 54 ملف ترشيح من 22 دولة عضو في المنظمة.
ويُعد أيوب ذنون من أبرز الوجوه المدنية المعروفة في ملف تراث الموصل، عبر عمله في مؤسسة تراث الموصل التي ركزت على حفظ الذاكرة الثقافية والمعمارية للمدينة، وتنظيم مبادرات توثيقية ومجتمعية وتدريبية أعادت التراث إلى واجهة الحياة العامة بعد سنوات الخراب.
وتؤكد مؤسسة تراث الموصل أن رسالتها تقوم على حماية تراث الموصل ونينوى والعراق، وتعزيز الوعي المجتمعي المرتبط بالهوية والذاكرة الثقافية.
لا توجد مقالات ذات صلة