تشير تقديرات حديثة صادرة عن بنك مورغان ستانلي إلى أن مواقع تعدين البيتكوين في الولايات المتحدة تستعد للعب دور محوري في دعم البنية التحتية العالمية المتنامية لقطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تصاعد الطلب على الطاقة والقدرات الحاسوبية المتقدمة.
ووفق تقرير نشرته منصة Investing.com، فإن عام 2026 قد يشهد “قفزة هائلة في الطلب على قدرات الحوسبة وتسارعًا في صفقات الطاقة”، مع توقعات بتحولات نوعية في تطور نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، ما يعزز الحاجة لبنى تحتية طاقوية وعملياتية ضخمة.
يوضح التقرير أن شركات تعدين البيتكوين الأميركية تدير حاليًا مواقع تشغيلية بقدرة إجمالية تبلغ 6.3 غيغاوات، مع 2.5 غيغاوات إضافية قيد الإنشاء، و8.6 غيغاوات قيد التطوير. وتُعد هذه الأرقام مؤشرًا على قدرة كامنة هائلة يمكن إعادة توجيهها لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
يرى محللو مورغان ستانلي أن هذه المواقع تمنح شركات الذكاء الاصطناعي ميزة نادرة تتمثل في أسرع وقت للوصول إلى الطاقة وأقل مخاطر تنفيذية، مقارنة ببناء مواقع جديدة بالكامل. وهي عوامل تزداد قيمتها في ظل سباق عالمي محموم للحصول على الطاقة المخصصة لمراكز البيانات.
ورغم هذه المزايا، لا تزال أسهم العديد من شركات التعدين تُتداول عند مضاعفات منخفضة من حيث “قيمة المؤسسة لكل وات”، مما يفتح المجال أمام فرص استثمارية صاعدة، خاصة مع تزايد التقديرات حول صفقات تحويل المواقع الحالية إلى مراكز بيانات عالية الأداء (HPC).
وتُظهر النماذج المستقبلية التي استعرضها البنك أن العالم قد يواجه نقصًا في القدرة الكهربائية يصل إلى 45 غيغاوات بحلول عام 2028، حتى في ظل افتراضات متفائلة بشأن توسع الاعتماد على الغاز الطبيعي أو الطاقة النووية.
ويعتقد المحللون أن مواقع تعدين البيتكوين يمكن أن تُعيد توجيه بنيتها التحتية لسد جزء كبير من هذا العجز، مما يجعلها خيارًا إستراتيجيًا في خريطة توسع الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وفي ختام التقرير، نُقل عن منصة Investing.com أن “الرياضيات الاقتصادية لعملية التحويل لم تُفهم بالكامل بعد”، لكنها تُشير إلى إمكانات استثمارية طويلة الأمد، قد تُدار مستقبلاً عبر هياكل مشابهة لصناديق الاستثمار العقاري (REITs)، لكنها موجّهة للبنية التحتية الرقمية.