الوضع الداكن
تكنولوجيا - يوتيوب والتلفاز.. من ينتصر؟
نشر بتاريخ 2025/08/02 7:51 مساءً
79 مشاهدة
يوتيوب والتلفاز

الأطفال يفضلون “يوتيوب” على التلفزيون.. هل يختفي البث التقليدي؟

في تحول لافت في عادات المشاهدة، كشفت دراسة حديثة أن طفلًا من بين كل خمسة في بريطانيا، بين عمر 4 و15 عامًا، بات يتجه مباشرة إلى منصة “يوتيوب” عند تشغيل التلفاز، متفوقًا بذلك على المنصات التقليدية مثل “بي بي سي” و”نتفليكس”.

 


تابعونا على التليكرام


“يوتيوب” يتصدر الشاشات الذكية

التقرير الذي نشرته صحيفة “ذي غارديان” استند إلى إحصائيات أجرتها هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوف كوم”، حيثما أظهر أن الأطفال باتوا يفضلون مشاهدة مقاطع الفيديو على “يوتيوب” بدلاً من متابعة قنوات البث المباشر، مما يعكس تغيرًا جذريًا في أنماط استهلاك المحتوى داخل المنازل.

وبينما جاءت “نتفليكس” في المركز الثاني، سجلت المنصات البريطانية تراجعًا ملحوظًا، الأمر الذي أثار قلقًا لدى المؤسسات الإعلامية التقليدية.

كبار السن ينضمون إلى “يوتيوب”

ومن ناحية أخرى، لم يقتصر التحول على الأطفال فقط، بل شمل أيضًا الكبار في السن. حيث سجل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا ارتفاعًا بنسبة 42% في معدل مشاهداتهم اليومية لـ”يوتيوب” خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق.

هكذا، أصبح “يوتيوب” يتسلل بهدوء إلى كل الأجيال، ويستبدل القنوات التقليدية حتى بين من كانوا أوفياء لها.

هل تنقرض قنوات البث التقليدي؟

تزايد الاعتماد على منصة “يوتيوب” لم يمر مرور الكرام على مؤسسات البث التقليدي. فبحسب التقرير، دعت “أوف كوم” الهيئات الإعلامية الكبرى إلى تعزيز تواجدها على “يوتيوب”، والعمل على اتفاقيات تجارية عادلة تضمن حقوق البث، بعد أن أصبحت المنصة تهدد جدوى البث التلفزيوني الكلاسيكي.

وفي خطوة استباقية، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أنها ستعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم انتشار محتواها خارج منصتها الخاصة، مع التركيز على استقطاب الجمهور الأصغر سنًا عبر “يوتيوب”، كما صرّحت بذلك ديبورا تورنيس، رئيسة قسم الأخبار في الهيئة.

من يربح من “يوتيوب”؟

رغم هذا التوسع، أشار التقرير إلى أن “يوتيوب” لا يشارك الأرباح بشكل عادل مع صُنّاع المحتوى والمؤسسات الإعلامية. إذ يحصل هؤلاء على نسبة ضئيلة من العائدات، بينما تستأثر المنصة بالنسبة الأكبر من الأرباح، مما يطرح تساؤلات حول استدامة العلاقة بين “يوتيوب” ومزودي المحتوى مستقبلاً.

ختامًا: الواقع يتغير

في النهاية، لم يعد التلفاز عند الأطفال والكبار مجرد شاشة لبث البرامج التقليدية. بل بات جهازًا لفتح “يوتيوب” أولًا، ومن ثم اختيار المحتوى الذي يناسبهم. وبينما يحاول الإعلام التقليدي اللحاق بهذه الطفرة الرقمية، يبدو أن المنصة باتت تكتب مستقبل المشاهدة الجديدة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات