Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

رحيل الملك هارالد الخامس.. النرويج تودع عاهلها بعد 35 عامًا على العرش

عمّ الحزن النرويج، وتوالت رسائل التعزية من قادة وبيوت ملكية أوروبية، عقب إعلان الديوان الملكي وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عامًا، لتنتهي بذلك حقبة امتدت 35 عامًا على العرش.


تابعونا على التليكرام


وأعلن الديوان الملكي أن هارالد توفي بسلام في مستشفى جامعة أوسلو صباح الجمعة، فيما تجمع مئات الأشخاص أمام القصر الملكي لوضع الزهور تكريمًا لذكراه. وكان العاهل الراحل أكبر ملوك أوروبا سنًا، وظل يتمتع بشعبية واسعة في بلاده رغم المشكلات الصحية التي رافقته خلال السنوات الأخيرة.

وبرحيله، تطوى صفحة بارزة من تاريخ النرويج المعاصر، ارتبطت بصورة ملك اتسم بالقرب من المواطنين والتواضع والدعوة إلى التسامح، ولعب دورًا جامعًا خلال الأزمات والمآسي الوطنية. كما توالت رسائل النعي من قادة أوروبا والعائلات الملكية في بريطانيا والسويد والدنمارك وهولندا وبلجيكا.

الملك تشارلز ينعى «قريبه العزيز»

وكان الملك البريطاني تشارلز الثالث من بين أبرز من نعوا هارالد الخامس، إذ أعرب، إلى جانب الملكة كاميلا، عن بالغ حزنه لوفاته، واصفًا إياه في رسالته الرسمية بأنه «قريبي العزيز».

وأشاد تشارلز بخدمة هارالد لشعبه طوال 35 عامًا، مؤكدًا أنه قاد النرويج خلال مراحل من التغيير بالدفء والتواضع والإحساس العميق بالواجب. كما أشار إلى العلاقات التاريخية والعائلية الوثيقة بين بريطانيا والنرويج، والتي تعززت بصورة خاصة خلال الحرب العالمية الثانية.

جذور ملكية وروابط أوروبية

ينتمي هارالد الخامس إلى بيت غلوكسبورغ الملكي، المرتبط تاريخيًا بعدد من الأسر الحاكمة الأوروبية والإسكندنافية، كما كان من أحفاد الملكة البريطانية فيكتوريا.

وهو الابن الوحيد للملك أولاف الخامس والأميرة مارثا، وحفيد الملك هاكون السابع، الذي أصبح ملكًا للنرويج عقب انفصالها عن السويد عام 1905.

وجعلت هذه الروابط العائلية من هارالد جزءًا من شبكة العلاقات الوثيقة بين الأسر الملكية الأوروبية، وهو ما انعكس في حجم التعازي التي صدرت عقب إعلان وفاته.

من المنفى إلى عرش النرويج

ولد هارالد في 21 فبراير/شباط 1937، وكان أول أمير يولد على الأراضي النرويجية منذ 567 عامًا.

لكن طفولته تغيرت جذريًا مع الغزو الألماني للنرويج عام 1940، إذ غادر البلاد مع والدته وشقيقتيه إلى السويد، قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية. وعادت الأسرة إلى النرويج بعد انتهاء الحرب عام 1945.

وتلقى هارالد لاحقًا تعليمًا عسكريًا وأكاديميًا، كما عُرف بشغفه برياضة الإبحار، ومثّل النرويج في عدة دورات للألعاب الأولمبية.

وفي 17 يناير/كانون الثاني 1991، اعتلى العرش عقب وفاة والده الملك أولاف الخامس، ليبدأ عهدًا اتسم بمحاولات تحديث صورة المؤسسة الملكية وتعزيز قربها من المجتمع.

قصة حب تحدت التقاليد الملكية

وعلى الصعيد العائلي، ارتبط هارالد بقصة حب شهيرة مع سونيا هارالدسن، التي لم تكن تنتمي إلى أسرة ملكية أو نبيلة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا آنذاك.

وانتظر الاثنان تسع سنوات قبل حصولهما على الموافقة على الزواج، ليتزوجا في كاتدرائية أوسلو في 29 أغسطس/آب 1968. وأنجب الزوجان طفلين، هما الأميرة مارثا لويز والأمير هاكون.

هاكون الثامن يتولى العرش

وبوفاة الملك هارالد، انتقل العرش تلقائيًا إلى نجله وولي عهده الأمير هاكون، الذي أصبح رسميًا الملك هاكون الثامن.

وأبلغ الملك الجديد الحكومة النرويجية، خلال اجتماع لمجلس الدولة، بأنه سيحمل اسم هاكون الثامن وسيواصل استخدام الشعار الملكي «كل شيء من أجل النرويج»، وهو الشعار ذاته الذي استخدمه والده وجده وجدّه الأكبر.

وبتولي هاكون العرش، أصبحت زوجته ميته ماريت ملكة للنرويج، فيما أصبحت ابنتهما إنغريد ألكسندرا ولية للعهد. ويبدأ العاهل الجديد حكمه في مرحلة تواجه فيها الأسرة الملكية تحديات تتعلق بصورتها العامة، ليصبح الحفاظ على الثقة الشعبية واستمرار إرث والده من أبرز الملفات أمامه.

Exit mobile version