يُعد تطبيق «مايكروسوفت تيمز» (Microsoft Teams) واحدًا من أبرز منصات التواصل والتعاون المهني، إذ يستخدمه أكثر من 320 مليون شخص يوميًا، وفقًا لإحصاءات أوردها موقع «DemandSage» المتخصص في البيانات والإحصاءات.
ويوفر التطبيق بيئة متكاملة لتبادل الرسائل ومشاركة الملفات وتنظيم الاجتماعات والتعاون في إعداد المستندات والعروض التقديمية باستخدام برامج مثل Word وPowerPoint، ما يجعله أحد الخيارات التي تدفع المؤسسات إلى اعتماد منظومة Microsoft 365 بدلًا من Google Workspace.
كما يحتل «تيمز»، وفق التقرير، مكانة بارزة بين تطبيقات الاجتماعات المرئية، ليأتي في المرتبة الثانية بعد «زووم»، الأمر الذي يعزز أهميته للموظفين الذين يعملون عن بُعد والفرق المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم.
وبحسب تقرير نشره موقع «BGR» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، واطلعت عليه «العربية Business»، يضم التطبيق خمس ميزات أساسية قد تساعد المستخدمين على إدارة مساحة العمل بصورة أفضل، وتقليل عوامل التشتيت، وإنجاز المهام بكفاءة أكبر.
يوفر «مايكروسوفت تيمز» شريط أوامر يتجاوز وظيفة البحث التقليدية، إذ يسمح بتنفيذ إجراءات مختلفة دون الحاجة إلى التنقل بين صفحات التطبيق وقوائمه.
ويمكن استخدام هذه الميزة عبر كتابة الشرطة المائلة (/) متبوعة بالأمر المطلوب، سواء في شريط البحث أو مربع إنشاء الرسائل، مع ملاحظة أن بعض الأوامر تختلف بحسب مكان استخدامها، وأن الأوامر المدمجة متاحة في إصدار سطح المكتب.
وتتيح بعض الاختصارات تغيير حالة المستخدم بسرعة، مثل تحديد حالته على أنه متاح أو مشغول أو غير متاح مؤقتًا، بما يساعد الزملاء على معرفة إمكانية التواصل معه وتوقيت توقع الرد.
ومن أبرز الأوامر التي يمكن الاستفادة منها:
| الأمر | الوظيفة |
|---|---|
/available |
تغيير الحالة إلى متاح |
/brb |
الإشارة إلى الابتعاد مؤقتًا |
/dnd |
تفعيل وضع عدم الإزعاج |
/reset |
إعادة تعيين حالة المستخدم |
/goto |
الانتقال إلى محادثة أو قناة |
/meetnow |
بدء اجتماع فوري أو الانضمام إليه |
/settings |
فتح إعدادات التطبيق |
ويمكن استعراض الأوامر المتاحة بمجرد كتابة الرمز (/) داخل الموضع المدعوم، فيما قد تضيف بعض التطبيقات الخارجية المثبتة أوامر جديدة تساعد على تنفيذ المهام بصورة أسرع.
قد تتحول الإشعارات المتواصلة إلى مصدر إزعاج للموظفين، خصوصًا داخل المؤسسات الكبيرة التي تضم عددًا واسعًا من الفرق والقنوات والمحادثات.
ورغم أهمية التنبيهات المتعلقة بالمهام العاجلة أو الرسائل التي تتضمن الإشارة إلى المستخدم باستخدام الرمز (@)، فإن كثيرًا من الإشعارات الأخرى قد لا تتطلب متابعة فورية.
ولمعالجة هذه المشكلة، يسمح «تيمز» بتخصيص التنبيهات لكل قناة على حدة، بما يتيح كتم القنوات الأقل أهمية والإبقاء على إشعارات القنوات المرتبطة بالمهام الأساسية.
ويمكن ضبط هذه الخيارات من خلال النقر على «المزيد من خيارات القناة» (More channel options)، ثم اختيار «إشعارات القناة» (Channel notifications).
كما يمكن الوصول إلى إعدادات إضافية عبر قسم «الإعدادات» (Settings)، ثم «الإشعارات والنشاط» (Notifications and activity).
وتشمل الخيارات المتاحة تخصيص أصوات التنبيهات، والتحكم في ظهورها أثناء الاجتماعات، وتعديل طريقة عرض الإشعارات والمعلومات التي تتضمنها ومكان ظهورها على الشاشة، بحسب الإعدادات المتاحة في الإصدار المستخدم.
وتساعد هذه المرونة على تحقيق التوازن بين متابعة التطورات المهمة والحفاظ على التركيز أثناء العمل.
لا تقتصر وظائف «مايكروسوفت تيمز» على الدردشة والاجتماعات والتقويم، بل يتيح التطبيق دمج أدوات إنتاجية متنوعة من مايكروسوفت وشركات خارجية.
ومن بين التطبيقات التي يمكن الاستفادة منها Asana لإدارة المشروعات، وDropbox لمشاركة الملفات، وCanva للتصميم، وTurnitin المرتبط بالاستخدامات التعليمية.
كما تتوفر أدوات ووكلاء مدعومون بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في التخطيط وتدوين الملاحظات، إلى جانب تطبيقات تقدم محتوى إخباريًا يمكن قراءته ومشاركته دون مغادرة المنصة.
وتتيح بعض التطبيقات لمنظمي الاجتماعات والمشاركين الاستعداد للجلسات مسبقًا، من خلال إعداد الجداول وتسجيل الملاحظات وتفريغ المحادثات صوتيًا إلى نصوص مكتوبة.
ويمكن إضافة التطبيقات المطلوبة قبل بدء الاجتماع أو استخدامها خلاله عند الحاجة، بما يسهل تبادل المعلومات والتعاون الفوري بين أعضاء الفريق.
وتسهم هذه الإمكانات في جعل «تيمز» مساحة عمل تجمع أدوات متعددة، بدلًا من الاعتماد على التنقل المستمر بين تطبيقات منفصلة.
يساعد تثبيت التطبيقات والمحادثات الأكثر استخدامًا على تقليل الوقت المستغرق في البحث عنها، خصوصًا لدى الموظفين الذين يتعاملون يوميًا مع عدد كبير من الملفات والقنوات.
ويتيح «تيمز» تثبيت التطبيقات المفضلة في الشريط الجانبي الأيسر من الشاشة، من خلال النقر بزر الفأرة الأيمن على أيقونة التطبيق واختيار «تثبيت» (Pin)، مع إمكانية إزالة التثبيت لاحقًا باستخدام خيار (Unpin).
كذلك، يمكن إضافة تطبيق إلى أعلى المحادثة أو القناة من خلال خيار «إضافة علامة تبويب» (Add a tab)، ما يمنح أعضاء الفريق وصولًا مباشرًا إلى الأدوات المرتبطة بعملهم.
ويوفر التطبيق أيضًا خيارات لفتح بعض النوافذ بصورة مستقلة، بما يساعد على إبقائها متاحة أثناء العمل على مهام أخرى.
أما بالنسبة إلى المحادثات والقنوات، فيمكن تنظيم العناصر المهمة وتثبيتها أو إضافتها إلى أقسام يسهل الوصول إليها، مع إخفاء المحادثات والقنوات الأقل استخدامًا للحد من ازدحام الواجهة.
وتساهم هذه الخيارات في توفير مساحة عمل أكثر ترتيبًا، دون الحاجة إلى حذف المحادثات أو مغادرة القنوات التي قد يحتاج إليها المستخدم مستقبلًا.
يضم «مايكروسوفت تيمز» مجموعة من أدوات إمكانية الوصول المصممة لتسهيل استخدام المنصة، خصوصًا للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية أو السمعية أو الحركية.
ويمكن الوصول إلى العديد من هذه الميزات عبر «الإعدادات والمزيد» (Settings and more)، ثم «الإعدادات» (Settings)، واختيار «إمكانية الوصول» (Accessibility).
ومن أبرز الوظائف المتاحة التسميات التوضيحية المباشرة التي تحول الكلام أثناء الاجتماعات إلى نصوص تظهر على الشاشة، إضافة إلى ميزة التفريغ النصي المباشر التي تساعد المشاركين على متابعة المناقشات.
ويدعم التطبيق أيضًا وضع لغة الإشارة، الذي يسهل إبراز الأشخاص الذين يستخدمون لغة الإشارة والمترجمين الفوريين المشاركين في الاجتماعات المرئية.
ولا تقتصر خيارات إمكانية الوصول على الاجتماعات، إذ تشمل دعم برامج قراءة الشاشة، واختصارات لوحة المفاتيح التي توفر طرقًا بديلة للتنقل والتفاعل مع التطبيق.
كما يمكن الاستفادة من أدوات التحقق من إمكانية الوصول في تطبيقات Microsoft 365 المرتبطة بالمنصة، للكشف عن بعض المشكلات التي قد تعيق استخدام المحتوى وتقديم اقتراحات لمعالجتها.
وتساعد هذه الأدوات المؤسسات على توفير بيئة عمل رقمية أكثر شمولًا، تتيح مشاركة الموظفين وتعاونهم وفق احتياجاتهم المختلفة.
توضح الميزات الخمس أن الاستفادة من «مايكروسوفت تيمز» لا تتوقف عند إرسال الرسائل أو عقد اجتماعات الفيديو، بل تمتد إلى إدارة الوقت وتنظيم المهام وتحسين التواصل داخل فرق العمل.
فبين استخدام أوامر الوصول السريع، وتخصيص الإشعارات، ودمج التطبيقات، وتنظيم المحادثات، وتفعيل خيارات إمكانية الوصول، يستطيع المستخدم تهيئة المنصة بما يتناسب مع طبيعة عمله.
وفي ظل استمرار الاعتماد على العمل الهجين والعمل عن بُعد، تبرز هذه الأدوات بوصفها وسائل عملية لتقليل التشتت وتعزيز التعاون ورفع كفاءة الإنجاز اليومي.