عاد ملف المقابلة الشهيرة للأميرة ديانا مع الصحافي مارتن بشير إلى الواجهة مجددًا، بعدما كشف شقيقها إيرل سبنسر تفاصيل جديدة عن دوره في اللقاء الذي مهّد للمقابلة التلفزيونية التي هزّت العائلة المالكة البريطانية عام 1995.
تابعونا على التليكرام
وقال سبنسر إنه يشعر بـ«ندم أبدي» لعدم نجاحه في منع شقيقته من إجراء المقابلة، وذلك في مذكراته الجديدة «Swan Song: Diana, My Sister»، المقرر صدورها في 22 سبتمبر 2026.
كيف وصل مارتن بشير إلى الأميرة ديانا؟
بحسب رواية سبنسر، تواصل معه مارتن بشير بصورة مفاجئة عام 1995، طالبًا لقاءه بصورة عاجلة، فيما نفى في البداية أن يكون هدفه الوصول إلى مقابلة مع ديانا.
وخلال اللقاء، قدم بشير ادعاءات بشأن أشخاص مقربين من الأميرة وعائلتها، في محاولة لإقناع سبنسر بوجود عمليات تجسس ومراقبة تستهدفها.
لكن سبنسر قال إنه بدأ يشك في صدقية بشير بعد سماعه مجموعة من الادعاءات التي بدت له غير منطقية.
وأثبت تحقيق مستقل أجراه اللورد جون دايسون، ونُشرت نتائجه عام 2021، أن بشير استخدم كشوفًا مصرفية مزورة للوصول إلى سبنسر وكسب ثقته، وأنه تصرف بطريقة مخادعة وخرق قواعد التحرير في هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» للحصول على المقابلة.
سبنسر: ندم لن يفارقني
قال إيرل سبنسر إنه أدرك خلال لقائه ببشير أنه لا يثق في الصحافي، مشيرًا إلى أنه حذّر ديانا منه واعتذر إليها عن إضاعة وقتها في الاستماع إلى ادعاءاته.
لكن هذه التحذيرات لم تمنع الأميرة من المضي قدمًا في إجراء المقابلة.
وكتب سبنسر في مذكراته أن فشل تحذيراته في إبعاد بشير عن شقيقته أصبح مصدر «ندم أبدي» بالنسبة إليه.
وكان سبنسر قد قدم إفادته إلى التحقيق المستقل بشأن المقابلة، كما احتفظ بملاحظات دوّنها في ذلك الوقت عن اجتماعه مع بشير.
مقابلة هزّت العائلة المالكة
في 20 نوفمبر 1995، ظهرت الأميرة ديانا في برنامج «Panorama» على شاشة «BBC» في مقابلة أجراها معها مارتن بشير، لتصبح لاحقًا واحدة من أشهر المقابلات التلفزيونية المرتبطة بالعائلة المالكة البريطانية.
وتحدثت ديانا خلالها عن انهيار زواجها من تشارلز، أمير ويلز آنذاك والملك تشارلز الثالث حاليًا، وعن علاقته بكاميلا باركر بولز، فضلًا عن الضغوط التي واجهتها خلال حياتها داخل المؤسسة الملكية.
وشاهد المقابلة ملايين الأشخاص، وأثارت ردود فعل واسعة داخل بريطانيا وخارجها.
تحقيق يكشف الخداع بعد سنوات
بعد أكثر من عقدين على بث المقابلة، خضعت الظروف التي حصل من خلالها بشير عليها لتحقيق مستقل أجراه اللورد دايسون.
وخلص التحقيق، الذي نُشرت نتائجه في 2021، إلى أن بشير استخدم وسائل مخادعة، من بينها كشوف مصرفية مزورة، للوصول إلى ديانا عبر شقيقها.
كما وجّه التحقيق انتقادات إلى «BBC» بسبب طريقة تعاملها مع القضية والتحقيقات التي أجرتها بشأن تصرفات بشير.
لماذا عاد ملف ديانا إلى الواجهة؟
يعود الجدل حاليًا بالتزامن مع صدور مذكرات إيرل سبنسر الجديدة «Swan Song: Diana, My Sister»، التي يقدم فيها روايته الشخصية عن حياة شقيقته وعلاقته بها والسنوات التي سبقت وفاتها.
ويأتي الكتاب قبل نحو عام من حلول الذكرى الثلاثين لوفاة الأميرة ديانا في أغسطس 2027.
ولا تقتصر المذكرات على مقابلة «Panorama»، بل تتناول طفولة ديانا وزواجها وحياتها العامة والأيام المحيطة بوفاتها عام 1997، إلى جانب رواية سبنسر الشخصية لبعض الأحداث التي شهدتها العائلة.
وأثارت بعض الادعاءات الواردة في الكتاب بشأن الملك تشارلز الثالث جدلًا في بريطانيا، فيما رد قصر باكنغهام على بعض ما نُشر منها بالإشارة إلى تأثير الحزن العائلي العميق في الذاكرة وتفسير أحداث مضى عليها نحو ثلاثة عقود.

