تشهد الهواتف الذكية تقارباً متزايداً بين نظامي أندرويد وiOS، بعدما بدأت شركات أندرويد كبرى دعم مشاركة الملفات مع أجهزة “أبل” عبر تقنية تجمع بين Quick Share وAirDrop، في خطوة كانت تبدو مستبعدة قبل سنوات قليلة.
تابعونا على التليكرام
شاومي تنضم إلى الشركات الداعمة
أعلنت شركة “شاومي” إطلاق تحديث جديد ضمن واجهة HyperOS 3 المبنية على أندرويد 16، يضيف دعماً لمشاركة الملفات مع أجهزة “أبل” عبر AirDrop.
وكشفت الشركة عن الميزة عبر منشور على منصة “إكس”، لتنضم إلى شركات سبقتها في توفير هذه الإمكانية، من بينها “سامسونغ” و”أوبو” و”فيفو”، بحسب تقرير نشره موقع PhoneArena واطلعت عليه “العربية Business”.
وأكدت “شاومي” أن هاتف Xiaomi 17T Pro يعد من أوائل الأجهزة الداعمة للميزة، مع توقعات بوصولها إلى مزيد من الأجهزة العاملة بواجهة HyperOS 3.
نقل مباشر دون تطبيقات خارجية
تتيح الميزة الجديدة لمستخدمي أندرويد إرسال الملفات مباشرة إلى أجهزة “أبل”، بما في ذلك هواتف آيفون وحواسيب ماك، دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية أو خدمات سحابية.
وكانت هذه الإمكانية قد ظهرت لأول مرة على سلسلة Pixel 10، قبل أن تصل لاحقاً إلى هواتف Samsung Galaxy S26، ثم إلى سلسلتي Samsung Galaxy S25 وSamsung Galaxy S24.
كما باتت متاحة على أجهزة أخرى، بينها OPPO Find X9 Ultra وVivo X300 Ultra.
استياء بسبب غياب الدعم عن بعض الهواتف
في المقابل، أثار غياب الميزة عن بعض الهواتف استياء عدد من المستخدمين، خصوصاً أصحاب Samsung Galaxy S23 الذين لم يحصلوا عليها مع تحديث One UI 8.5 الأخير.
ويرى بعض المستخدمين أن استبعاد Galaxy S23 غير مبرر تقنياً، لا سيما أن مواصفات الجهاز تسمح نظرياً بدعم هذه الوظيفة.
ومن الحالات اللافتة أيضاً أن هاتف Pixel 8a يدعم الميزة، بينما لا تتوفر حالياً على سلسلة Pixel 8، ما أثار تساؤلات بشأن معايير التوافق التي تعتمدها الشركات.
نحو منظومة أكثر انفتاحاً
تمثل هذه الخطوة تحولاً مهماً في عالم الهواتف الذكية، إذ ظلت AirDrop لسنوات إحدى أبرز الميزات الحصرية داخل منظومة “أبل”، بينما اعتمد مستخدمو أندرويد على حلول بديلة مثل Quick Share أو تطبيقات الطرف الثالث.
ومع توسع دعم الميزة عبر مزيد من الشركات والأجهزة، يصبح تبادل الملفات بين مستخدمي أندرويد وآيفون أكثر سلاسة من أي وقت مضى، ما قد يقلل الحاجة إلى التطبيقات الوسيطة ويجعل تجربة الاستخدام أكثر تكاملاً بين المنصتين.
ويرى مراقبون أن التحدي المقبل يتمثل في توسيع الدعم ليشمل مزيداً من الهواتف المتوسطة والأجهزة الأقدم، بما يضمن استفادة شريحة أكبر من المستخدمين من هذه الميزة المنتظرة.

