كشف المطرب المصري محمد ثروت أسباب انسحابه من المشاركة في دورة عام 2026 من مهرجان الموسيقى العربية، المقرر إقامتها في القاهرة خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر، نافيًا أن يكون قراره مرتبطًا بخلافات مالية أو بقيمة أجره عن الحفل.
تابعونا على التليكرام
وأوضح ثروت أنه فضّل عدم الدخول في مناقشات إعلامية بشأن تفاصيل ما جرى داخل دار الأوبرا المصرية، مؤكدًا اعتزازه بالمؤسسة وتقديره لتاريخه الفني.
وقال: «أنا رجل أُقدّر مكانتي وتاريخي، وأعرف جيدًا متى وأين أتحدث»، مشيرًا إلى أنه سيكشف الأسباب كاملة وموثقة في الوقت والمكان المناسبين.
ثروت: تنازلت عن أكثر من 75% من أجري
ونفى الفنان المصري أن يكون انسحابه مرتبطًا بقيمة الأجر أو بالخلافات المالية، مؤكدًا أنه تنازل بالفعل عن أكثر من 75% من أجره المستحق عن الحفل.
وأشار إلى أن علاقته بالفن ودار الأوبرا المصرية لم تكن قائمة يومًا على الجانب المادي، مستشهدًا بمشاركته من دون أجر في حفلتي الأسبوع الثقافي المصري في قطر، بالتعاون مع دار الأوبرا ووزارة الثقافة، فضلًا عن حفل الأوركسترا في المغرب بالتعاون مع وزارتي الثقافة والخارجية المصرية.
وأكد أن تلك المشاركات جاءت منه إهداءً وتمثيلًا لبلده مصر.
انتقاد إعلان أجور الفنانين
وانتقد ثروت طريقة تناول أجور الفنانين خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان، معتبرًا أن الفنان يستحق التقدير الكامل، سواء حصل على أجره أو قرر التنازل عنه.
ورأى أن اختزال مشاركة الفنانين في أرقام مالية أو إظهار المؤسسة بمظهر العاجز ماديًا أمر لا يليق بقيمة الفنانين المصريين والعرب المشاركين في المهرجان.
وأضاف أن الكشف عن مثل هذه التفاصيل يمس، من وجهة نظره، بقيمة ومكانة الفنانين المشاركين قبل أن يطال الفنانين الذين اعتذروا عن المشاركة.
ثروت يكشف السبب الجوهري للانسحاب
وأوضح محمد ثروت أن اعتراضه الأساسي يرتبط بما وصفه بأخلاقيات المهنة وضرورة احترام القامات الفنية، رافضًا تحويل رسالة الفن إلى نقاش يدور حول الميزانيات والأجور.
وكشف في الوقت نفسه عن وجود إشكالية تتعلق بعقد مشاركته، مؤكدًا أنه لم يوقع عقدًا للمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026.
وقال إنه طلب عدم الإعلان عن اسمه ضمن المشاركين قبل استكمال إجراءات التعاقد وإجراء تعديلات على بعض بنود العقد.
بند في العقد أثار اعتراضه
وأوضح ثروت أن من بين البنود التي اعترض عليها بندًا يُحمّله مسؤولية قانونية عن المصنفات الفنية التي سيؤديها لفنانين آخرين، بما في ذلك أغنيات من التراث وأعمال للفنان عبد الحليم حافظ والموسيقار محمد عبد الوهاب.
وأشار إلى أنه لا يمتلك الحقوق الفكرية لهذه الأعمال، وهو ما دفعه إلى طلب تعديل البند قبل استكمال إجراءات التعاقد.
وبحسب ثروت، فإن انسحابه جاء على خلفية هذه الاعتراضات المهنية والتعاقدية، وليس بسبب خلاف حول قيمة الأجر، مؤكدًا تمسكه بمكانة مهرجان الموسيقى العربية ودار الأوبرا المصرية وتاريخهما الفني.

