Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

معرض جديد في موسكو يستعرض أعمال فيرا موخينا

موسكو تستذكر فيرا موخينا.. مبتكرة الأيقونة البصرية للعهد السوفيتي

افتتح المتحف التاريخي الحكومي في العاصمة الروسية موسكو معرضاً استثنائياً بعنوان “فيرا موخينا: نحو الريح”، لتسليط الضوء على المسيرة الفنية الحافلة لواحدة من أبرز نحاتي القرن العشرين، وصاحبة إحدى أشهر الأيقونات البصرية في تاريخ الفن السوفيتي.

ويأتي هذا الحدث الثقافي، المخصص بالكامل لإرث الفنانة السوفيتية فيرا موخينا، بالتعاون بين المتحف التاريخي الحكومي ومركز المعارض الوطني “روسيزو”، في مشروع يبرز مكانة الفن الروسي وتاريخه العريق.

رمزية تاريخية لقاعات العرض

وتكتسب القاعات التي تحتضن المعرض دلالة تاريخية خاصة، إذ شهدت قبل قرن من الزمن، وتحديداً عام 1926، انعقاد المعرض الأول لجمعية النحاتين الروس.

وفي ذلك الحدث، شاهد الجمهور للمرة الأولى عملين بارزين لموخينا في بداياتها الفنية، هما تمثال “شعلة الثورة” المصنوع من الجص، ومنحوتة “جوليا” الخشبية الشهيرة.

فيرا موخينا علامة فارقة في الفن الروسي

وقال المدير العام لمركز “روسيزو”، غيورغي موسكفيتشيف، إن فيرا موخينا تُعد علامة فارقة في تاريخ الفن الروسي والسوفيتي خلال القرن العشرين، وواحدة من أهم الأسماء في هذا المجال.

وأضاف أن أعمالها الرائدة باتت معروفة على نطاق واسع في روسيا والعالم، وأن دلالاتها الرمزية والفلسفية ازدادت عمقاً مع مرور الزمن.

وأشار موسكفيتشيف إلى أن موخينا، بفضل إتقانها للتقاليد الأكاديمية وفهمها العميق لأعمال فناني الماضي، استطاعت استيعاب التحولات الثقافية والاجتماعية التي فرضها العصر الحديث، وعكستها ببراعة في أعمالها.


تابعونا على التلكرام


عودة أعمال مبكرة بعد قرن

ويتصدّر المعرض الجديد عملا “شعلة الثورة” و**”جوليا”**، اللذان عادا للعرض في قاعات المتحف التاريخي بعد مرور مائة عام كاملة.

كما يضم المعرض رسماً تخطيطياً برونزياً للتكوين النحتي الشهير عالمياً “العامل وامرأة الكولخوز”، إلى جانب عملها الفني البارز “الريح”.

وسعى منظمو المعرض إلى إبراز الديناميكية الحركية العالية في أعمال موخينا، واستعراض التحولات الأسلوبية والفكرية التي رافقت مسيرتها الإبداعية الطويلة.

رسومات نادرة ووثائق من الحقبة السوفيتية

ويشمل المعرض رسومات تخطيطية نادرة لتصاميم لم تُنفذ، وأعمالاً زجاجية مبتكرة مستوحاة من أفكار النحاتة، وصوراً شخصية توثق ملامح عدد من معاصريها من المفكرين والفنانين.

كما يضم وثائق ومستندات رسمية تعود إلى تلك الحقبة، تكشف التنوع الكبير في الأساليب والمواد التي أتقنت موخينا استخدامها وتشكيلها.

وساهمت في توفير هذه القطع مجموعة من كبرى المؤسسات الثقافية الروسية، وفي مقدمتها متحف روسيزو، والمتحف الروسي، ومعرض تريتياكوف الوطني، ومتحف التاريخ المعاصر لروسيا، ومتحف العمارة.

“عبقرية الدعاية الضخمة”

وقال المدير العام للمتحف التاريخي الحكومي، أليكسي ليفيكين، إن فيرا موخينا تمثل “عبقرية في مجال الدعاية الضخمة”، مشيراً إلى أنها ابتكرت الصورة الأكثر شهرة للدولة السوفيتية وعاصمتها.

وأضاف أن أعمالها تجمع بين الموهبة الفنية الفذة والحلول التقنية المبتكرة، مؤكداً أن المعرض يكشف الجوانب الإبداعية المختلفة في مسيرة فنانة استثنائية، تبدو منحوتاتها نابضة بالحياة والطاقة والنور.

محطات فنية وفلسفية

وخُصصت قاعات منفصلة داخل المتحف لاستعراض مراحل مختلفة من المسيرة الإبداعية لموخينا وموضوعاتها الفلسفية الرئيسية، بدءاً من أعمالها المبكرة، وصور أبطال تلك الحقبة، مروراً بالأسلوب الشعري في أعمالها، وصولاً إلى القطع الفنية الرمزية.

كما سيُعرض للجمهور، للمرة الأولى، سجل مصور للجناح السوفيتي التاريخي الذي أقيم في معرض باريس العالمي عام 1937.

ويستمر معرض “فيرا موخينا: نحو الريح” حتى 17 آب 2026.

Exit mobile version