أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الجمعة، أن 3.5 مليون طفل وامرأة يعانون
من سوء التغذية الحاد في اليمن، محذرة من تداعيات طويلة الأمد تهدد جيلاً كاملاً.
3.5 مليون طفل وامرأة يعانون سوء التغذية
وذكرت اليونيسف في تقرير أن نحو نصف الأطفال دون سن الخامسة في اليمن، أي ما يعادل 2.2 مليون طفل،
إلى جانب 1.3 مليون من النساء والفتيات الحوامل والمرضعات، يعانون من سوء التغذية الحاد، وفقاً لتقرير نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية في اليمن.
وأضافت أن هذا التدهور يُصنف ضمن أعلى مستويات سوء التغذية الحاد المسجلة في تاريخ البلاد.
التقزم يهدد مستقبل الأطفال
وأوضحت المنظمة أن التقزم لا يزال يمثل التهديد الصحي الأكبر والأخطر على المدى الطويل،
إذ تبلغ نسبة انتشاره على المستوى الوطني 49%، وفقاً لنتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات.
وأشارت إلى أن هذه النسبة تعكس وجود نقص تغذوي حاد ومزمن، قد يؤدي إلى إعاقة النمو البدني والإدراكي للأطفال بصورة دائمة.
تحذير من «جيل ضائع»
وأكدت اليونيسف أن معالجة سوء التغذية أمر حاسم لمستقبل أطفال اليمن والبلاد بأسرها، مشيرة
إلى أن هذا الجيل سيُعتمد عليه في إعادة الإعمار عند انتهاء الأزمة السياسية، إلا أنه مهدد بأن يصبح «جيلاً ضائعاً».
وبيّنت أن سوء التغذية يقوض النمو البدني والإدراكي للطفل، ولا سيما خلال أول عامين من حياته،
وقد يتسبب بأضرار يتعذر تداركها في الغالب، ما يكرس دائرة من المرض والفقر وعدم المساواة.
وشددت المنظمة على ضرورة اعتماد نهج شامل ومتعدد القطاعات لمكافحة نقص التغذية في اليمن،
مؤكدة أن توسيع برامج تغذية الأمهات والأطفال بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، وأن «الانتظار ليس خياراً مطروحاً».

