Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

«تويتر» يعود من جديد.. شركة ناشئة تطلق Twitter.now رغم اعتراض إيلون ماسك

أطلقت شركة “أوبريشن بلو بيرد” (Operation Bluebird)، وهي شركة ناشئة مقرها ولاية فرجينيا الأميركية، شبكة اجتماعية جديدة تحمل اسم “Twitter.now”، في خطوة تهدف من خلالها إلى إحياء اسم “تويتر” وشعار الطائر الأزرق، وسط نزاع قانوني مستمر مع شركة “إكس” المملوكة للملياردير إيلون ماسك حول حقوق العلامة التجارية.


تابعونا على التليكرام


وقال ستيفن كوتس، أحد مؤسسي “أوبريشن بلو بيرد”، إن الشركة قررت المضي قدمًا في إطلاق منصتها بعد أشهر من الانتظار، رغم عدم حسم النزاع القضائي بشكل نهائي.

وأضاف كوتس: “نحن شركة صغيرة، ولدينا مستثمرون ولدينا منتج. انتظرنا شهورًا طويلة لإطلاقه، ولن ننتظر أكثر من ذلك”.

هل تخلت “إكس” عن علامة تويتر؟

تعود جذور النزاع إلى قرار إيلون ماسك التخلي عن هوية “تويتر” بعد استحواذه على المنصة عام 2022، قبل أن يعيد تسميتها إلى “إكس” في عام 2023 ويستبدل شعار الطائر الأزرق الشهير.

وتعتقد “أوبريشن بلو بيرد” أن توقف “إكس” عن استخدام اسم تويتر وشعار الطائر ومصطلحات مثل “Tweet” يمنحها أساسًا قانونيًا للقول إن الشركة تخلت عن تلك العلامات التجارية.

وبناءً على ذلك، تقدمت الشركة بطلبات لتسجيل علامتي “Twitter” و”Tweet”، إلى جانب محاولة إلغاء تسجيلات العلامات التي تمتلكها “إكس”.

“إكس” تلجأ إلى القضاء

لكن شركة “إكس” رفضت هذا التفسير، ورفعت في ديسمبر/كانون الأول 2025 دعوى قضائية ضد “أوبريشن بلو بيرد” أمام محكمة فيدرالية في ولاية ديلاوير.

وطلبت الشركة من المحكمة إصدار أمر قضائي أولي يمنع “أوبريشن بلو بيرد” من إطلاق منصة جديدة تستخدم اسم تويتر، مؤكدة أن تغيير علامتها التجارية إلى “إكس” لا يعني تخليها قانونيًا عن حقوقها المرتبطة بعلامة تويتر.

موقف قضائي يشجع الشركة على الإطلاق

وخلال جلسة قضائية في أبريل/نيسان 2026، أبدى قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كولم كونولي موقفًا أوليًا أشار فيه إلى أن شركة “إكس” ربما تخلت عن بعض حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بكلمة “Tweet” وشعار الطائر الأزرق، وربما اسم “Twitter” أيضًا.

لكن القاضي لم يصدر حتى الآن أمرًا كتابيًا يحسم طلب “إكس” بمنع إطلاق المنصة الجديدة.

واعتبر كوتس، الذي سبق له العمل محاميًا للعلامات التجارية لدى تويتر ويشغل حاليًا منصب المستشار القانوني العام للمشروع الجديد، أن تصريحات القاضي توفر أساسًا كافيًا للمضي قدمًا.

وقال: “نرى أن شركة إكس تخلت عن حقوقها في علامتي Twitter وTweet التجاريتين”.

“لسنا إكس”

ورغم استعانتها باسم تويتر وهوية قريبة من المنصة السابقة، تحرص “أوبريشن بلو بيرد” على التأكيد أنها لا ترتبط بشركة إكس.

وتوضح الشركة على موقعها الإلكتروني أنها استعادت، بحسب وصفها، اسمًا تخلت عنه “إكس كورب”، وأنها تعمل على إعادة بناء شبكة اجتماعية ترتكز على الثقة.

وتشدد المنصة على أنها “ليست إكس ولا تنتمي إلى إكس كورب”، في محاولة للتمييز بينها وبين الشبكة الاجتماعية التي يديرها ماسك.

ما هي Twitter.now؟

لا تزال منصة “Twitter.now” في مراحلها الأولى، ولا يتجاوز عدد مستخدميها في الوقت الحالي بضع مئات.

وتحمل المنصة تصميمًا وتجربة استخدام تشبه إلى حد كبير تويتر القديم، إذ تتيح للمستخدمين نشر المنشورات والرد عليها وإعادة نشرها، أو ما تسميه “إعادة التغريد”.

لكن من أبرز الإضافات التي تقدمها المنصة أداة آلية للتحقق من المعلومات تحمل اسم “Vera”، وتعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي من “Gemini”.

وتصف الشركة الأداة بأنها “محرك للتحقق من صحة المعلومات وتحليلها في الوقت الفعلي”، إذ تعمل على تحليل المنشورات وتقديم مؤشرات بشأن دقتها.

ذكاء اصطناعي لفحص التغريدات

وقال كوتس إنه اختبر الأداة خلال الأيام الماضية عبر نشر معلومات خاطئة بشكل متعمد، من بينها الادعاء بأن جورج واشنطن كان الرئيس الثاني للولايات المتحدة، لاختبار قدرة النظام على اكتشاف المعلومات غير الصحيحة.

وأكد أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في محاولة إعادة بناء ما يشبه “الساحة العامة” الرقمية، لكن بصورة أكثر أمانًا وأقل ضررًا.

المعركة القانونية لم تنتهِ

من جانبه، يرى محامي العلامات التجارية الأميركي جوش جيربن أن “أوبريشن بلو بيرد” قد تمتلك نظرية قانونية يمكن الدفاع عنها بشأن تخلي “إكس” عن علامة تويتر، لكنه شدد على أن القضية بعيدة عن أن تكون محسومة.

وأشار إلى أن إطلاق المنصة فعليًا يمثل تصعيدًا جديدًا في النزاع، بعدما كان الأمر سابقًا يقتصر على تقديم طلبات لتسجيل العلامات التجارية.

وأضاف أن هذه الخطوة قد تدفع شركة “إكس” إلى رد قانوني جديد، ما ينذر بمواجهة أكثر حدة حول ملكية أحد أشهر الأسماء والشعارات في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

Exit mobile version