لم تمر سوى أيام قليلة على إطلاق أول هاتف قابل للطي من شركة أبل، حتى بدأت شكاوى المستخدمين بشأن تشققات في شاشته الداخلية تثير الجدل، ما منح منافستها سامسونغ فرصة لإطلاق حملة إعلانية ساخرة تستهدف هاتف iPhone Duo وتروج لهاتفها Galaxy Z Fold 8.
تابعونا على التليكرام
وبدأت مبيعات هاتف أبل الجديد في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد سنوات من الترقب، إلا أن بعض المستخدمين أبلغوا عن سماع أصوات طقطقة أثناء فتح الجهاز أو إغلاقه، أعقبها ظهور تشققات وخطوط مضيئة في الشاشة الداخلية، خصوصًا عند منطقة المفصلة.
وسرعان ما انتشرت الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأطلق مستخدمون على المشكلة اسم “Crackgate”، وسط تساؤلات بشأن متانة الهاتف وقدرة تصميمه على تحمل الاستخدام المتكرر.
أبل تعترف بمشكلة في شاشة iPhone Duo
ظهرت تقارير عن أعطال في الشاشة الداخلية للهاتف الجديد في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وأسواق أخرى، إذ تحدث بعض المستخدمين عن تلف الشاشة بعد فترة قصيرة من بدء الاستخدام.
وأقرت شركة أبل بوجود مشكلة تؤثر في عدد محدود من أجهزة iPhone Duo، مؤكدة أن المستخدمين الذين يواجهون أعطالًا في الشاشة يمكنهم التواصل مع خدمة AppleCare للحصول على جهاز بديل.
ولم تكشف الشركة عن العدد الإجمالي للأجهزة المتضررة، أو ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن خلل تصنيعي محدود أم عن ضعف في تصميم المفصلة.
هل تتسبب مفصلة الهاتف في تشقق الشاشة؟
أثارت الأعطال المتشابهة تساؤلات بشأن تصميم المفصلة الداخلية للهاتف، خصوصًا مع ظهور التشققات في مناطق متقاربة من الشاشة لدى عدد من المستخدمين.
وكشفت عمليات تفكيك الجهاز التي أجراها مختصون في صيانة الهواتف عن احتمال وجود مشكلة مرتبطة بآلية دعم الشاشة أثناء الطي.
ووفق تحليل نشره موقع iFixit، قد لا يتحرك أحد أجزاء الدعم الداخلية بالمقدار الكافي عند إغلاق الهاتف، ما يؤدي إلى ضغط إضافي على الشاشة المرنة ويزيد احتمال تعرضها للتلف.
لكن هذا التفسير لا يزال فرضية فنية، إذ لم تؤكد أبل بصورة رسمية السبب النهائي للأعطال المسجلة.
سامسونغ تسخر من أبل بحملة إعلانية
استغلت سامسونغ الجدل المحيط بهاتف منافستها، وأطلقت حملة تسويقية عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي في كندا وماليزيا وأستراليا وأسواق أخرى.
وتضمنت الإعلانات صورًا وخطوطًا مضيئة تحاكي الأعطال التي ظهرت على شاشات iPhone Duo، في إشارة ساخرة إلى المشكلات التي واجهها الهاتف بعد طرحه في الأسواق.
وركزت الحملة على خبرة سامسونغ الطويلة في صناعة الهواتف القابلة للطي، من خلال عبارات ترويجية تؤكد أن هذه التقنية ليست جديدة بالنسبة إليها، مع دعوة المستخدمين إلى الانتقال إلى Galaxy Z Fold 8.
سامسونغ تراهن على خبرتها في الهواتف القابلة للطي
تعتمد سامسونغ في حملتها على خبرتها المتراكمة منذ إطلاق أول هاتف Galaxy Fold عام 2019، وصولًا إلى الجيل الثامن من هواتفها القابلة للطي.
وخلال هذه السنوات، أجرت الشركة تطويرات متواصلة على المفصلات والشاشات المرنة والبنية الداخلية لأجهزتها، بهدف تحسين المتانة وتجربة الاستخدام.
كما تستفيد من خبرة Samsung Display في تطوير شاشات OLED المرنة والتقنيات المستخدمة في الأجهزة القابلة للطي، ما يمنحها حضورًا قويًا في هذا القطاع.
وتسعى الشركة إلى إبراز هذه الخبرة باعتبارها نقطة تفوق تنافسية أمام أبل، التي تخوض تجربتها الأولى في سوق الهواتف القابلة للطي.
هل تؤثر التشققات في مستقبل هاتف أبل الجديد؟
رغم اعتراف أبل بوجود المشكلة واستعدادها لاستبدال الأجهزة المتضررة، لا تزال أبعاد الخلل غير واضحة، خصوصًا في ظل غياب بيانات رسمية تحدد نسبة الأجهزة المتأثرة.
ومن المحتمل أن تتمكن الشركة من معالجة الأسباب التقنية للمشكلة من خلال تحسينات تصنيعية أو تعديلات في الأجيال المقبلة، إذا ثبت ارتباط الأعطال بتصميم المفصلة.
في المقابل، تمنح الشكاوى الحالية سامسونغ فرصة تسويقية لإبراز خبرتها في هذا المجال، مستفيدة من المخاوف المتعلقة بمتانة الشاشات المرنة.
وتسلط هذه المنافسة الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الهواتف القابلة للطي، إذ لا يكفي تقديم تصميم مبتكر أو مواصفات متطورة، بل يتطلب النجاح أيضًا ضمان قدرة الشاشة والمفصلة على تحمل الاستخدام اليومي لفترات طويلة.

