الوضع الداكن
تكنولوجيا - “ميتا” تعترف بخطأ حظر إعلان فيلم “ماسك” ويوتيوب تجيز عرضه
نشر بتاريخ 2026/09/27 12:22 مساءً
5 مشاهدة

تراجعت شركتا «ميتا» و«يوتيوب» عن قرارهما السابق بمنع الإعلانات الترويجية للفيلم الوثائقي المرتقب «ماسك» (Musk)، للمخرج أليكس غيبني، بعد تقارير كشفت رفض عدد من منصات التواصل الاجتماعي نشر إعلانات مدفوعة للفيلم، بدعوى احتوائها على محتوى سياسي.

وكانت صحيفة «The Hollywood Reporter» قد ذكرت، الجمعة 25 سبتمبر، أن منصات «تيك توك» و«ميتا» و«يوتيوب» و«إكس» رفضت جميعها عرض الإعلانات المدفوعة الخاصة بالمقطع الترويجي للفيلم، الذي يتناول حياة الملياردير الأميركي إيلون ماسك.


تابعونا على التليكرام


لكن شركة «ميتا» عادت عن قرارها، إذ أكدت متحدثة باسمها لموقع «تيك كرانش»، السبت، أن رفض الإعلان جاء نتيجة خطأ، مشيرة إلى أن الشركة تعمل على إعادة تفعيل الإعلانات.

ولم تكشف «ميتا» عن طبيعة الخطأ الذي تسبب في الرفض الأولي، رغم طلب الموقع توضيحات إضافية بشأن القرار.

«يوتيوب» توضح أسباب تقييد الإعلان

من جانبها، أعلنت «يوتيوب» أن المقطع الدعائي للفيلم كان متاحًا للمشاهدة على المنصة طوال الوقت، بما في ذلك إمكانية تضمينه في المواقع الإلكترونية والمقالات الإخبارية.

وأوضحت الشركة أن المقطع خضع لتقييد مؤقت من نظامها عند تقديمه بوصفه إعلانًا مدفوعًا، قبل أن تجري مراجعته والموافقة على تشغيله.

وبذلك، أصبح بإمكان الجهة الموزعة للفيلم عرض إعلاناته الترويجية على «يوتيوب» بعد اجتياز عملية المراجعة.

لماذا صُنفت إعلانات الفيلم محتوى سياسيًا؟

أثار الرفض الأولي لإعلانات الفيلم تساؤلات بشأن المعايير التي تعتمدها منصات التواصل الاجتماعي لتصنيف المحتوى الإعلاني، ولا سيما أن العمل وثائقي يتناول شخصية عامة، وليس إعلانًا انتخابيًا مباشرًا.

وبحسب التقارير، استندت منصات «ميتا» و«تيك توك» و«يوتيوب» في رفضها إلى احتواء الإعلان على محتوى سياسي، وهو نوع من الإعلانات يخضع لقيود متفاوتة بين المنصات.

وكانت «ميتا» قد أعلنت في عام 2025 وقف قبول الإعلانات السياسية في الاتحاد الأوروبي، فيما تؤكد «تيك توك» أنها لا تسمح أساسًا بنشر الإعلانات السياسية.

أما منصة «إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، فقد رفضت بدورها نشر الإعلان، وذلك في أعقاب انتقادات حادة وجّهها ماسك إلى مخرج الفيلم أليكس غيبني، إذ كتب في منشور أن «فضلات الكلاب تستحق احترامًا أكبر من غيبني».

وفي ظل هذه التطورات، أكدت شركة «Bleecker Street»، الموزع الأميركي للفيلم، أنها تقدمت باعتراضات على قرارات رفض الإعلانات، سعيًا للحصول على الموافقة على نشرها.

فيلم يوثق مسيرة ماسك وعلاقته بترامب

يأتي الفيلم الوثائقي «ماسك» من إخراج أليكس غيبني، المعروف بأعماله الوثائقية، ومنها فيلم «Going Clear» الذي تناول كنيسة السيانتولوجيا، وفيلم «The Inventor» الذي استعرض قصة إليزابيث هولمز وشركة «Theranos»، إلى جانب عمل وثائقي عن مؤسس «أبل» الراحل ستيف جوبز.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى خلال مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في سبتمبر الجاري، وحظي بإشادات نقدية، فيما سجل تقييمًا إيجابيًا بلغ 100% على موقع «Rotten Tomatoes» وقت إعداد التقرير.

ويتناول العمل، الذي تقترب مدته من أربع ساعات، مسيرة إيلون ماسك في قطاع التكنولوجيا، وعلاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، فضلًا عن جوانب من حياته الشخصية.

ووصف الناقد السينمائي بيلج إبيري، من موقع «Vulture»، الفيلم بأنه يقدم قراءة كاشفة لمسيرة ماسك، مستعرضًا مقابلات مع شخصيات من بينها زوجته السابقة جوستين ماسك، والمؤثرة السابقة المحسوبة على اليمين آشلي سانت كلير، التي أنجبت طفلًا منه، ووصفته لاحقًا بأنه «سلاح نووي».

واعتبر إبيري أن الفيلم يقدم دراسة شخصية مثيرة للاهتمام، ويكشف جوانب مهمة من عالم الأعمال الحديث، إلى جانب ما يطرحه، من وجهة نظره، من تحذيرات بشأن المستقبل.

ومن المقرر بدء عرض الفيلم في دور سينما أميركية محددة يوم 9 أكتوبر، على أن يتوسع عرضه في أنحاء الولايات المتحدة يوم 16 أكتوبر 2026، وفق الموقع الرسمي لشركة التوزيع.

مخاوف بشأن التوزيع الدولي للفيلم

وعلى الرغم من الاستقبال النقدي الإيجابي، ذكرت صحيفة «The Hollywood Reporter» أن شركة «Universal Pictures» كانت تعيد النظر في التزامها بتوزيع الفيلم دوليًا، وسط تقارير تحدثت عن مخاوف داخل الاستوديو من احتمال إثارة غضب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكن الشركة أكدت لاحقًا استمرار التزامها بطرح الفيلم في دور العرض، مشيرة إلى أنها لا تزال تعمل على وضع استراتيجية التوزيع الخاصة به في الأسواق الدولية.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات