قد لا يدرك كثير من الأشخاص أنهم يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم، إذ قد يكون الشعور بالإرهاق الشديد رغم الحصول على ساعات نوم كافية هو العرض الوحيد الظاهر. ومع ذلك، تستطيع بعض الساعات الذكية رصد مؤشرات قد تشير إلى احتمال الإصابة بهذه الحالة، ما يساعد المستخدم على مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.
ويُعد انقطاع النفس أثناء النوم اضطرابًا صحيًا خطيرًا يتوقف فيه التنفس أو يضطرب بشكل متكرر أثناء النوم. وتستمر نوبات الانقطاع عادة أكثر من 10 ثوانٍ، وقد تتكرر عشرات المرات خلال الساعة الواحدة.
التشخيص الطبي يبقى الأساس
يتطلب تأكيد الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم إجراء فحوصات متخصصة، وقد يشمل ذلك قضاء ليلة كاملة داخل مختبر لاضطرابات النوم مع توصيل المريض بأجهزة استشعار لمراقبة التنفس ومؤشرات الجسم المختلفة.
أما الساعات الذكية، فهي لا تشخص المرض، وإنما ترصد مؤشرات قد تدل على وجود اضطرابات في التنفس تستدعي مراجعة الطبيب، وفقًا لتقرير نشره موقع “Engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
ورغم انتشار ميزة تتبع النوم في معظم الساعات الذكية، فإن خاصية التنبيه إلى مؤشرات انقطاع النفس أثناء النوم لا تزال مقتصرة على عدد محدود من الأجهزة، أبرزها ساعات أبل وسامسونغ الحاصلة على اعتماد أو موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
أبل ووتش
تدعم ميزة التنبيه إلى انقطاع النفس أثناء النوم ساعات Apple Watch Series 9 والإصدارات الأحدث، وApple Watch Ultra 2 و3، إضافة إلى Apple Watch SE 3.
وتعتمد الخاصية على مقياس التسارع في الساعة لرصد اضطرابات التنفس التي قد تتوافق مع حالات انقطاع النفس أثناء النوم من الدرجة المتوسطة إلى الشديدة، لكنها لا تقدم تشخيصًا طبيًا للحالة.
ويتطلب تشغيل الميزة تثبيت أحدث إصدار من نظام watchOS على الساعة، وأحدث إصدار من نظام iOS على هاتف آيفون، كما أنها متاحة للمستخدمين ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر.
وللحصول على نتائج، ينبغي إعداد ميزة تتبع النوم وتسجيل بيانات النوم لمدة لا تقل عن 10 ليالٍ خلال فترة 30 يومًا.
وتصنف الساعة اضطرابات التنفس إلى مستويين: “مرتفعة” و”غير مرتفعة”. وعند رصد اضطرابات مرتفعة بصورة متكررة، ترسل إشعارًا للمستخدم بضرورة مراجعة الطبيب لإجراء تقييم طبي شامل.
غالاكسي ووتش
توفر سامسونغ ميزة مشابهة لرصد مؤشرات انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من الدرجة المتوسطة إلى الشديدة، وتدعم ساعات Galaxy Watch 4 والإصدارات الأحدث، لكنها لا تعمل مع سلسلة Galaxy Fit.
ويتطلب استخدامها هاتف غالاكسي مزودًا بتطبيق Samsung Health Monitor، ولا تدعم الهواتف الأخرى العاملة بنظام أندرويد.
وصممت الميزة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 22 عامًا فأكثر، ويمكن تفعيلها من داخل تطبيق Samsung Health Monitor.
وتحتاج الميزة إلى تسجيل بيانات النوم لمدة ليلتين فقط خلال فترة 10 أيام، بشرط ألا تقل مدة النوم عن أربع ساعات في كل ليلة.
وبعد ظهور النتائج داخل التطبيق، تتوقف الميزة تلقائيًا، مع إمكانية إعادة تشغيلها لاحقًا عند الحاجة.
ماذا عن الأجهزة الأخرى؟
توفر Garmin في عدد من ساعاتها ميزة لمراقبة التغيرات في نمط التنفس أثناء النوم، إلا أنها لم تحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لهذا الغرض، رغم دعمها لعدد كبير من طرازات الشركة، مثل Forerunner وFenix وVenu.
كما أضاف خاتم Oura Ring الذكي خلال عام 2024 ميزة لرصد اضطرابات التنفس الليلية عبر مراقبة انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، إلا أنها لا تحمل اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ولا تُسوّق كأداة لفحص انقطاع النفس أثناء النوم.
وتوفر كذلك أجهزة Fitbit وWhoop مزايا متقدمة لمراقبة النوم ومؤشرات التعافي، بما في ذلك متابعة معدل التنفس أثناء الليل، لكنها لا تقدم ميزة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لفحص انقطاع النفس أثناء النوم، كما هو الحال في ساعات أبل وسامسونغ.
شارك الصفحة على وسائل التواصل الاجتماعي