إذا كان عام 2026 قد أثبت شيئًا حتى الآن، فهو أن الأمن السيبراني لم يعد قضية هامشية تظهر في خلفية الأخبار، بل أصبح في صلب العديد من الأحداث والنقاشات الكبرى، بعدما تحولت الهجمات الرقمية إلى جزء أساسي من المشهد العالمي.
وبالتوازي مع أزمات عدم المساواة وتداعيات تغير المناخ والمخاوف من أوبئة عالمية جديدة، يتسع تيار رقمي يمس مختلف جوانب الحياة، من المؤسسات الحكومية والشركات إلى البنية التحتية والخدمات الصحية.
تابعونا على التليكرام
فالحروب لم تعد تُخاض على الجبهات العسكرية وحدها، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، في وقت تستخدم فيه حكومات بيانات المواطنين بطرق تثير مخاوف متزايدة، وتعمل شبكات الروبوتات على تقويض المؤسسات الديمقراطية، بينما يستهدف قراصنة مرتبطون بدول البنية التحتية المدنية، بما فيها شبكات الكهرباء ومنشآت المياه.
وفي المقابل، تواصل عصابات برمجيات الفدية ابتزاز الشركات والمؤسسات واحتجاز بياناتها وأنظمتها مقابل مبالغ مالية ضخمة، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”.
ومع دخول العالم الربع الأخير من عام شهد عددًا كبيرًا من الهجمات السيبرانية وحوادث الحرب الهجينة، تبرز مجموعة من الاختراقات وتسريبات البيانات بوصفها من أخطر ما شهدته 2026 حتى الآن.
بيانات الضمان الاجتماعي الأميركية.. تساؤلات مستمرة حول DOGE
بعد مرور أكثر من عام على دخول مسؤولي ما عُرف باسم وزارة الكفاءة الحكومية “DOGE”، المرتبطة بإيلون ماسك، إلى عدد من الوكالات الحكومية الأميركية وإعادة هيكلة أجزاء منها، لا تزال تفاصيل جديدة تظهر بشأن الثغرات وحوادث البيانات التي وقعت خلال تلك الفترة.
وبعد دخول DOGE إلى إدارة الضمان الاجتماعي الأميركية، لا يزال الغموض يحيط بما حدث لبعض أكثر البيانات حساسية في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار دعاوى قضائية أمام المحاكم الفيدرالية.
وكان مسؤول عن الإبلاغ عن المخالفات قد ادعى أن DOGE رفعت نسخة حية من قاعدة بيانات الضمان الاجتماعي إلى خادم تابع لجهة خارجية وغير مؤمّن، ما أثار مخاوف بشأن طبيعة وحجم البيانات التي كانت مخزنة عليه.
وبحسب الادعاء، تضمنت قاعدة البيانات أرقام الضمان الاجتماعي والمعلومات الشخصية المرتبطة بها لمعظم الأميركيين الأحياء.
وفي ملفات قضائية، قالت إدارة الضمان الاجتماعي إنها لا تعرف على وجه الدقة ما كان موجودًا على الخادم، مشيرة إلى أن DOGE وقعت اتفاقًا مع مجموعة سياسية خارجية في إطار البحث عن أدلة على تزوير الانتخابات.
وتتركز المخاوف على احتمال إساءة استخدام هذه البيانات لاستهداف أميركيين لأسباب غير مشروعة.
وقال عضوان ديمقراطيان بارزان في مجلس النواب، كانا يحققان في بعض أنشطة DOGE داخل إدارة الضمان الاجتماعي، إن كشف هذه البيانات قد يمثل أحد أكبر اختراقات البيانات في تاريخ الولايات المتحدة.
شبكات الطاقة والمياه.. البنية التحتية في مرمى القراصنة
شهدت أوروبا خلال الفترة الأخيرة موجة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت إمدادات الطاقة والمياه المدنية، بما في ذلك محطات كهرباء وسدود، في تطور يثير مخاوف من انتقال تداعيات الهجمات الرقمية إلى العالم المادي.
ونُسبت عدة هجمات، أو جزء من المسؤولية عنها، إلى روسيا، فيما كادت بعض الحوادث تتسبب بأضرار فعلية للمجتمعات والسكان.
واستُهدفت شبكة الكهرباء في بولندا ببرمجيات خبيثة مدمرة نهاية العام الماضي، كما تعرضت محطة حرارية في السويد وسد في النرويج لهجمات، أدى أحدها إلى تسرب كميات كبيرة من المياه.
وخلال العام الجاري، استهدف قراصنة روس منشآت لمعالجة المياه في بولندا، في مؤشر على استمرار امتداد الحرب الهجينة إلى ما هو أبعد من الفضاء الرقمي.
ومع الحرب الأخيرة التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأ قراصنة يعملون لصالح النظام الإيراني باستهداف بنى تحتية حيوية داخل الولايات المتحدة، في محاولات لتعطيل الخدمات وإحداث اضطرابات.
وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية “CISA” إن قراصنة إيرانيين استهدفوا أكثر من 100 جهة مزودة لخدمات المياه خلال الصيف، بما في ذلك مرافق مملوكة لشركات خاصة.
وتظل منشآت المياه أهدافًا جذابة للقراصنة، خصوصًا في ظل معاناة بعض المرافق من نقص التمويل وضعف أنظمة الحماية السيبرانية.
Klue.. تسوية مع القراصنة لم تُنهِ أزمة البيانات
كانت شركة أبحاث السوق Klue محور اختراق واسع طال قرابة 200 شركة، من بينها شركات بارزة في مجال الأمن السيبراني مثل Jamf وHackerOne وLastPass.
ويُعد الحادث واحدًا من أوسع اختراقات البيانات خلال العام، وجاء بعد أقل من عام على تسريح Klue نحو نصف موظفيها وزيادة تركيزها على الذكاء الاصطناعي.
وأقرت الشركة بأن عصابة ابتزاز إلكتروني تُعرف باسم Icarus تمكنت من اختراق أنظمتها باستخدام بيانات اعتماد أصدرتها عام 2022 ضمن برنامج تجريبي محدود.
ويعني ذلك أن بيانات الاعتماد ظلت صالحة لنحو أربع سنوات قبل سرقتها واستغلالها للوصول إلى الأنظمة.
وخلال الاختراق، كُشفت مفاتيح وصول مرتبطة بالخدمات السحابية لعملاء الشركة، ما سمح للمهاجمين بسرقة بيانات واستخدامها للضغط على الشركات ودفعها إلى دفع فدية.
وأبلغت Klue عملاءها بأنها توصلت إلى اتفاق مع القراصنة يقضي بعدم نشر البيانات المسروقة، وهو ما يشير إلى احتمال دفع مقابل مالي.
لكن القراصنة أقروا في الوقت نفسه بأن مجموعة أخرى تمتلك جزءًا من بيانات عملاء Klue، وحذروا الشركات المتضررة من دفع أموال للمجموعة الثانية.
آلاف حسابات إنستغرام تُختطف عبر روبوت ميتا
شهد مطلع 2026 اختطاف آلاف حسابات إنستغرام بعدما استغل مهاجمون روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميتا في إعادة تعيين كلمات مرور المستخدمين.
واستمرت عمليات الاختطاف لعدة أشهر، قبل أن يبدأ الكشف عن تفاصيل الثغرة عبر الإنترنت.
وكانت آلية الهجوم بسيطة نسبيًا، إذ ينتحل المهاجم شخصية صاحب الحساب المستهدف ويتواصل مع روبوت ميتا، مدعيًا فقدان الوصول إلى الحساب.
بعد ذلك، يطلب إرسال رمز إعادة تعيين كلمة المرور إلى بريد إلكتروني يختاره المهاجم، وبمجرد وصول الرمز يصبح بإمكانه السيطرة على الحساب.
وطالت الحادثة عشرات الآلاف من الحسابات قبل اكتشاف الخلل وإيقاف إمكانية استغلاله.
وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن مستوى الثقة الذي يمكن منحه لأنظمة الذكاء الاصطناعي عندما تحصل على صلاحيات لتنفيذ إجراءات أمنية حساسة مرتبطة بحسابات المستخدمين.
اختراق أنظمة مراقبة في FBI وATF
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “FBI” في أبريل وقوع حادث سيبراني كبير، استدعى تقديم إفصاح إلزامي إلى الكونغرس، بعد اكتشاف اختراق أحد أنظمة المراقبة التابعة له.
وبحسب تقارير، ربما أدى الاختراق إلى كشف أرقام هواتف لأشخاص كانوا خاضعين للمراقبة من جانب عملاء فيدراليين.
واتُّهم قراصنة صينيون بالوقوف وراء اختراق شبكة غير مصنفة، كانت تحتوي على معلومات حساسة مرتبطة بأهداف عمليات التنصت واعتراض الاتصالات.
وبعد أشهر، وتحديدًا في أغسطس، أكدت وكالة الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات “ATF” وقوع حادث كبير أدى بدوره إلى إفصاح منفصل للكونغرس.
وأعلنت عصابة لبرمجيات الفدية مسؤوليتها عن اختراق نظام قالت الوكالة إنه يحتوي على بيانات تخص أهداف تحقيقات ATF.
سلسلة توريد البرمجيات مفتوحة المصدر تحت الهجوم
شهد 2026 سلسلة متزامنة ومتداخلة من الهجمات على مطوري البرمجيات مفتوحة المصدر، أدت إلى اختراقات واسعة طالت شركات تكنولوجية كبرى وعملاءها.
ومن بين أبرز الأسماء التي تعرضت للاختراق أداة Trivy التابعة لـAqua Security، إلى جانب Bitwarden وCheckmarx ومشروعات أخرى مفتوحة المصدر.
وسمحت هذه الهجمات بسرقة كلمات مرور وبيانات اعتماد ورموز حساسة من أجهزة مستخدمين ثبتوا نسخًا مخترقة من البرمجيات أو تلقوا تحديثات تلقائية تحتوي على برمجيات خبيثة.
واستخدم المهاجمون بيانات الاعتماد المسروقة للتوسع داخل الشبكات، ما فتح الطريق أمام اختراقات لاحقة طالت شركات تعتمد على البرمجيات المستهدفة، من بينها OpenAI وVercel.
وفي وقت لاحق، أكدت أعلى وكالة للأمن السيبراني في الاتحاد الأوروبي تعرضها لسرقة كبيرة للبيانات بعد استيلاء القراصنة على مفاتيح وصول إلى خدماتها السحابية.
وبحلول أغسطس، ألقت السلطات الأسترالية القبض على شخصين اتُّهما بالمسؤولية عن بعض عمليات سرقة البيانات الكبرى.
150 مليون رخصة قيادة.. وثائق الهوية في دائرة الخطر
هدد اختراق ضخم لشركة IDScan، المتخصصة في التحقق من وثائق الهوية، بالتأثير على أعداد هائلة من السائقين في أميركا الشمالية.
وزعم القراصنة امتلاكهم محرك بحث على شبكة الإنترنت المظلمة يمكنه عرض صور لنحو 150 مليون سائق في الولايات المتحدة وكندا.
وأكدت الشركة تعرضها لاختراق للبيانات، فيما لا تزال تفاصيل الحادثة تتكشف.
ويبدو أن القراصنة يحتجزون كمية ضخمة من البيانات، جُمعت على مدار نحو عام، بهدف استخدامها للضغط من أجل دفع فدية.
وتأتي الواقعة ضمن سلسلة متزايدة من حوادث تسريب جوازات السفر ورخص القيادة، بعد اختراقات طالت أنظمة تسجيل دخول الفنادق وتطبيقات تحويل الأموال وخدمات هواتف السجون وخدمات التأشيرات البريطانية، وأسفرت عن كشف وثائق شخصية لأكثر من مليوني شخص.
وتتزامن هذه الحوادث مع توسع التطبيقات والمواقع في تطبيق إجراءات “اعرف عميلك” KYC، وإقرار متطلبات للتحقق من هوية المستخدمين وأعمارهم.
وتبرز هنا معضلة أمنية واضحة، إذ إن زيادة تسريب وثائق الهوية تجعل أنظمة التحقق منها أقل فعالية، بعدما يصبح من الممكن استخدام جواز سفر أو رخصة قيادة مسروقة لانتحال شخصية صاحبها.
اختراقات الرعاية الصحية تكشف سجلات ملايين المرضى
تعرض قطاع الرعاية الصحية الأميركي خلال 2026 لسلسلة من اختراقات البيانات التي طالت عشرات الملايين من الأشخاص.
وكان أكبر اختراق معروف خلال العام قد استهدف شركة التأمين DentaQuest، وأسفر عن سرقة بيانات صحية تخص نحو 15 مليون شخص.
كما سمح اختراق شركة CareCloud، المتخصصة في استضافة السجلات الطبية الإلكترونية، بسرقة معلومات طبية حساسة لما لا يقل عن 3.7 مليون شخص.
وفي حادثة أخرى، تأكد لاحقًا أن اختراق شركة Aesto Health، المتخصصة في بيانات وفوترة الرعاية الصحية، والذي وقع في نهاية العام الماضي، أثر على ما لا يقل عن 9.5 مليون مريض لدى عشرات الجهات ومقدمي الخدمات الطبية الذين يستخدمون برمجيات الشركة.
Hasbro.. اختراق يتسبب بأسابيع من التعطل
قدمت شركة الألعاب العملاقة Hasbro مثالًا على حجم التداعيات التي يمكن أن تواجهها الشركات الكبرى عند التعرض لحادث أمني واسع.
فبعد أسابيع من اكتشاف وجود قراصنة داخل أنظمتها في أواخر مارس، ظلت الشركة خارج الخدمة إلى حد كبير، مع تعطل موقعها الإلكتروني وعدم قدرتها على خدمة العملاء بصورة طبيعية.
وتملك Hasbro علامات تجارية شهيرة مثل Transformers وPeppa Pig وDungeons & Dragons، لكنها لم تكشف تفاصيل كثيرة بشأن طبيعة الهجوم أو البيانات التي ربما سُرقت أو ما إذا كانت دفعت فدية.
وأثر التعطيل على أعمال الشركة وأجبرها على تأجيل تقديم تقريرها الفصلي إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
وفي مايو، أعلنت Hasbro أن القراصنة لم يعودوا داخل أنظمتها وأن عملية التعافي بدأت، فيما يُرجح أن تظهر التكلفة المالية الكاملة للحادث بصورة أوضح لاحقًا.
ShinyHunters تضرب Instructure وتعطل امتحانات الطلاب
واصلت عصابة ShinyHunters حملتها لاختراق الشركات باستخدام أساليب تصيد صوتي بسيطة وفعالة.
وتعتمد المجموعة على خداع الموظفين ودفعهم إلى منحها صلاحيات الوصول إلى الأنظمة الداخلية، عبر انتحال صفة موظفي الدعم الفني أو التظاهر بأن موظفًا فقد كلمة المرور.
وكانت شركة التكنولوجيا التعليمية Instructure من أبرز ضحايا المجموعة، بعدما اخترق القراصنة منصة Canvas لإدارة التعلم وسرقوا بيانات ومعلومات شخصية لأكثر من 30 مليون طالب وموظف.
وعندما رفضت الشركة دفع الفدية، تمكن القراصنة من اختراق أنظمتها مرة أخرى وتغيير شاشات تسجيل الدخول إلى Canvas، التي يستخدمها الطلاب للوصول إلى مواد الامتحانات والمقررات.
ووقع الهجوم الثاني خلال فترة الاختبارات النهائية، ما تسبب بتعطيل امتحانات في أنحاء الولايات المتحدة.
وفي نهاية المطاف، دفعت Instructure الفدية رغم جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي لإقناعها بعدم القيام بذلك.
ولم تكن Instructure الضحية الوحيدة للمجموعة، إذ نُسبت إلى ShinyHunters سرقة نحو 40 مليون سجل من شركة الإنترنت Charter وما لا يقل عن 6 ملايين سجل لعملاء شركة الرحلات البحرية Carnival، إضافة إلى ضحايا في قطاعات التعليم والتمويل والحكومة.
هجمات مدمرة تضرب شركات الأجهزة الطبية
في مارس، تعرضت شركة التكنولوجيا الطبية الأميركية Stryker لهجوم سيبراني تمكن خلاله قراصنة إيرانيون من اختراق أنظمتها ومسح بيانات عشرات الآلاف من أجهزة الموظفين عن بُعد في وقت واحد، ما تسبب بتعطيل واسع لعمليات الشركة لعدة أيام.
ومثل الهجوم تحولًا لافتًا في أساليب القراصنة الإيرانيين، من التركيز على التجسس واختراق البيانات وتسريبها إلى تنفيذ هجمات مدمرة بصورة مباشرة.
وربطت الحكومة الأميركية المجموعة التي تقف وراء الهجوم بجناح تابع لأجهزة الاستخبارات الإيرانية، فيما انعكس الحادث على النتائج المالية لشركة Stryker خلال الربع الأول من العام.
وفي أغسطس، تعرضت Boston Scientific، وهي شركة أخرى لصناعة الأجهزة الطبية، لهجوم مماثل أدى إلى قطع شبكتها العالمية وتعطيل عملياتها.
وقالت الشركة، التي تصنع أجهزة طبية من بينها أجهزة مرتبطة بالقلب وتنظيم ضرباته، إن بعض المرضى تأثروا بالانقطاع، كما تسبب الهجوم في تعطيل عمليات الشحن وإنشاء طلبات جديدة.
الأمن السيبراني يتحول إلى خطر مباشر على الحياة اليومية
تكشف هذه الحوادث مجتمعة أن الأمن السيبراني في 2026 لم يعد مجرد مشكلة تقنية يمكن احتواؤها داخل أقسام تكنولوجيا المعلومات، بل أصبح عاملًا قادرًا على التأثير بصورة مباشرة في الحكومات والبنية التحتية والخدمات الصحية والشركات وحياة ملايين الأشخاص.
ومع توسع الاعتماد على الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، تبدو حماية بيانات الهوية وسلاسل توريد البرمجيات والبنية التحتية الحيوية واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي سترافق العالم خلال الفترة المقبلة.

