Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

خبراء يحذرون من النوم والهاتف تحت الوسادة.. مخاطر قد تهدد الصحة والسلامة

يثير وضع الهاتف الذكي بالقرب من الرأس أثناء النوم، ولا سيما تحت الوسادة، مخاوف متزايدة لدى الخبراء، لما قد يسببه من مخاطر تتعلق بالسلامة الجسدية وجودة النوم، فضلاً عن تأثيرات سلوكية وصحية محتملة.


تابعونا على التليكرام


ويؤكد مختصون أن هذه العادة تهيئ ظروفاً قد تؤثر سلباً في بيئة النوم والعمليات البيولوجية للجسم، ما دفع خبراء السلامة وأطباء النوم إلى التحذير من الاستمرار فيها، وفق تقرير نشره موقع “Biology Insights” المتخصص في تبسيط المحتوى العلمي والطبي.

خطر ارتفاع الحرارة واحتمال اندلاع الحرائق

يشكل وضع الهاتف تحت الوسادة أو بين أغطية الفراش خطراً حقيقياً بسبب الحرارة التي يولدها أثناء التشغيل أو الشحن.

وتعتمد الهواتف الذكية الحديثة على بطاريات ليثيوم أيون، التي قد ترتفع حرارتها، خاصة عند الاستخدام المكثف أو أثناء الشحن. وعند تغطية الهاتف بوسادة أو بطانية، تُحتجز الحرارة ويُمنع تبديدها بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز والبطارية.

وفي الحالات الشديدة، قد تدخل البطارية في ما يعرف بـ”الانفلات الحراري”، وهي حالة قد تؤدي إلى اشتعال المواد القابلة للاحتراق المحيطة بها، مثل الوسائد وأغطية السرير، وهو ما وثقته تقارير لجهات الإطفاء في عدد من الحوادث المنزلية.

وينصح الخبراء بشحن الهاتف على سطح صلب وغير قابل للاشتعال مع ترك مساحة كافية لمرور الهواء حوله، وعدم وضعه تحت الوسادة أو الأغطية أثناء الشحن.

التعرض لموجات الترددات الراديوية

تعتمد الهواتف المحمولة في عملها على إرسال واستقبال موجات الترددات الراديوية، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين.

وتخضع الهواتف لمعايير تنظيمية تحدد الحد الأقصى لمعدل الامتصاص النوعي (SAR)، وهو المقياس المستخدم لتقدير كمية الطاقة التي يمتصها الجسم أثناء استخدام الهاتف.

ورغم أن مستويات الإشعاع المنبعثة من الهواتف تقع ضمن الحدود المسموح بها، فإن كمية الطاقة التي يمتصها الجسم تنخفض كلما زادت المسافة عن الجهاز، وفق ما يعرف بقانون التربيع العكسي.

لذلك، فإن وضع الهاتف مباشرة أسفل الوسادة أو بمحاذاة الرأس يزيد من تعرض الأنسجة القريبة لموجات الترددات الراديوية، رغم أن الأبحاث الحالية لم تثبت وجود علاقة مباشرة بين استخدام الهواتف المحمولة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وكانت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) قد صنفت مجالات الترددات الراديوية ضمن فئة “قد تكون مسببة للسرطان لدى البشر”، استناداً إلى أدلة محدودة، إلا أن الدراسات المتوفرة حتى الآن لا تؤكد وجود ارتباط سببي مباشر.

تأثير مباشر في جودة النوم

يرى الخبراء أن التأثير الأكثر وضوحاً للنوم بالقرب من الهاتف يتمثل في تراجع جودة النوم.

فالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية تبعث ضوءاً أزرق يفسره الجسم على أنه ضوء النهار، ما يؤدي إلى تثبيط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم.

وحتى الاستخدام القصير للهاتف قبل النوم قد يؤخر إفراز هذا الهرمون، ويؤثر في الساعة البيولوجية، ما يجعل النوم أكثر صعوبة ويقلل مدة النوم العميق، وهو ما ينعكس سلباً على التركيز والأداء الذهني والمزاج في اليوم التالي.

الإشعارات تبقي الدماغ في حالة يقظة

لا يقتصر تأثير الهاتف على الضوء الأزرق فقط، إذ إن وجود جهاز نشط بالقرب من السرير يبقي الدماغ في حالة استعداد دائم.

وتؤدي الإشعارات والأصوات والاهتزازات إلى تقطع النوم وتكرار الاستيقاظ، كما أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو المحتوى الرقمي قبل النوم ينشط مراكز المكافأة في الدماغ، ما يصعب الانتقال إلى حالة الاسترخاء اللازمة للنوم.

ويشير الخبراء إلى أن هذا التحفيز النفسي المستمر يرفع مستوى اليقظة ويؤثر في جودة النوم العميق، ما يجعل الابتعاد عن الهاتف قبل النوم من أهم العادات التي ينصح بها لتحسين الصحة والنوم.

Exit mobile version