يُعد الدافع عاملاً حاسمًا في مسيرة أي فريق نحو النجاح، وهو ما ينطبق حاليًا على نادي النصر السعودي، الذي يدخل الموسم الجديد محملًا برغبة قوية في استعادة هيبته المحلية والقارية. هذه الرغبة تُغذيها شراكة برتغالية تجمع بين النجم كريستيانو رونالدو والمدرب الجديد جورجي جيسوس، في محاولة لرد الاعتبار أمام الغريم التقليدي الهلال.
إخفاقات الماضي تثقل كاهل النصر
على مدى السنوات الماضية، فشل النصر في تحقيق البطولات رغم التغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية والإدارية، وتعاقده مع العديد من النجوم الأجانب والمحليين. وكانت آخر مرة تُوّج فيها بلقب الدوري السعودي موسم 2018-2019، قبل وصول كريستيانو رونالدو، مما زاد من حجم الإحباط لدى الجماهير.
قرارات إدارية حاسمة لتصحيح المسار
شهدت الأيام الماضية تغييرات إدارية كبيرة، كان أبرزها إقالة المديرين التنفيذيين ماجد الجمعان ورائد إسماعيل، بالإضافة إلى رحيل المدير الرياضي فرناندو هييرو والمدرب الإيطالي ستيفانو بيولي. جاءت هذه الخطوات عقب موسم مخيب للآمال شهد الخروج من كافة البطولات.
كما قرر النادي تلبية طلب رونالدو بإبعاد بعض الكوادر، وهو ما دفعه لتجديد عقده حتى عام 2027. وجاء التغيير الأكبر بتعيين جورجي جيسوس مدربًا للفريق، في خطوة تهدف لإعادة بناء المشروع الفني على أسس أكثر صرامة وطموحًا.
عقلية هجومية مشتركة
تُعد عقلية جيسوس الهجومية والمتطلبة من أبرز الأسباب التي دفعت النصر للتعاقد معه. المدرب البرتغالي سبق وأن فرض سيطرته مع الهلال، محققًا جميع الألقاب المحلية دون أي خسارة خلال موسم 2023-2024، إلى جانب سلسلة انتصارات قياسية بلغت 34 فوزًا متتاليًا.
هذا التوافق الفكري والمهني بينه وبين رونالدو، يُعد عنصرًا جوهريًا في المشروع الجديد، خصوصًا وأن جيسوس لطالما عبّر عن رغبته في تدريب “الدون”.
محطات فنية متقلبة لرونالدو مع النصر
يُعتبر جيسوس خامس مدرب يقود رونالدو في النصر، بعد تجارب متفاوتة مع رودي جارسيا، دينكو يليتشيتش، لويس كاسترو، وستيفانو بيولي. وعلى الرغم من تسجيل “الدون” أرقامًا فردية مميزة، فإن الفريق فشل في تحقيق الإنجازات الكبرى، ما أدى إلى توترات مع بعض المدربين ورغبة واضحة في التغيير.
مهمة ثأرية ضد الهلال
جاء تعيين جيسوس بمثابة “الرد القاسي” على الهلال، الفريق الذي أقاله قبل فترة قصيرة من مونديال الأندية 2025. المدرب البرتغالي صرّح من لشبونة أنه يتطلع لقيادة النصر نحو البطولات ودعم رونالدو في تحقيق المجد، في مشهد يجمع بين الرغبة في رد الاعتبار والطموح الشخصي.
موسم مفصلي وتحديات كبرى
ينتظر النصر سلسلة من التحديات تبدأ بمواجهة الاتحاد في نصف نهائي كأس السوبر يوم 18 أغسطس، تليها منافسات الدوري، وكأس الملك، ودوري أبطال آسيا 2. وتضع الجماهير آمالًا عريضة على جيسوس ورونالدو، خاصة مع التطلعات لصفقات محلية وأجنبية قوية تعزز حظوظ الفريق في معركة العودة إلى القمة.