علّقت الإعلامية المصرية ريهام سعيد على قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنعها والإعلامية ياسمين الخطيب من الظهور عبر وسائل الإعلام الخاضعة لأحكام القانون لمدة شهرين، معربةً عن رفضها للقرار، ومعتبرةً أنه ألحق بها وببرنامجها ضررًا بسبب خلاف شخصي جرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء موقف سعيد عقب إعلان المجلس، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، الموافقة على توصيات لجنة الشكاوى بمنع الإعلاميتين من الظهور لمدة شهرين، بعد التحقيق في الشكاوى المتبادلة بينهما وما رصده المجلس من تراشق كلامي عبر حساباتهما على منصات التواصل الاجتماعي.
ونشرت ريهام سعيد تدوينة مطولة عبر حسابها على «فيسبوك»، تساءلت خلالها عن الأساس الذي استند إليه قرار منعها من الظهور، وعن علاقة برنامجها بالخلاف بينها وبين ياسمين الخطيب.
وقالت: «أنا اتوقفت شهرين؟ بأي حق؟»، متسائلةً عن سبب تأثر البرنامج والقناة بمنشور كتبته مذيعة على حسابها الشخصي، بحسب تعبيرها.
وأكدت سعيد أنها لا ترى صلة بين الخلاف الشخصي وبرنامجها التلفزيوني، مشيرةً إلى أنها لم تتحدث عن ياسمين الخطيب عبر وسيلة إعلامية.
وأضافت أنها، حتى في حال الرد على إساءة عبر منشور شخصي، لا ترى أن ذلك يبرر ربط الأمر بعملها الإعلامي أو برنامجها.
وتطرقت ريهام سعيد إلى قرارات إيقاف سابقة تعرضت لها خلال مسيرتها، معتبرةً أن تكرارها انعكس على عملها ومصدر دخلها.
وتساءلت عن علاقة الخلاف الشخصي ببرنامجها قائلةً: «إيه علاقته برزقي ورزق أولادي؟».
كما رفضت الربط بين المحتوى الذي تنشره عبر حساباتها الشخصية وما تقدمه على الشاشة، معتبرةً أن نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمثل محتوى البرنامج أو أداءها المهني.
وأشارت سعيد إلى أنها تعمل في مجال الإعلام منذ نحو 30 عامًا، معتبرةً أن مسيرتها المهنية الطويلة تستحق التقدير.
وقالت إن برنامجها ملتزم بالأكواد والضوابط المنظمة للعمل الإعلامي، متسائلةً عن علاقة منشور شخصي منسوب إليها بمهنيتها وعملها على الشاشة.
كما اعترضت على ما قالت إنه اعتماد القرار على مستند يتضمن منشورًا منسوبًا إليها، مؤكدةً مجددًا أنها لا ترى أن ما حدث يرتبط بأدائها المهني.
وفي ختام تدوينتها، ناشدت ريهام سعيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معربةً عن شعورها بالظلم نتيجة ما وصفته بحملات تشويه وقرارات أثرت في مسيرتها المهنية.
وقالت: «أنا ست مصرية بستنجد بحضرتك. أنا انظلمت كتير أوي، كفاية».
وطالبت بالنظر في تداعيات قرار منعها من الظهور على مسيرتها المهنية ومصدر دخلها، متسائلةً عما وصفته بمحاولات متكررة لتقييد عملها.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد أعلن منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور لمدة شهرين عبر وسائل الإعلام الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018.
وأوضح المجلس أن القرار جاء عقب التحقيق في الشكاوى المتبادلة بين الإعلاميتين، إلى جانب ما رصدته الإدارة العامة للرصد من تراشق كلامي بينهما عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبر المجلس أن ما حدث لا يتوافق مع القيم والضوابط المجتمعية والأصول المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.
وأكد أن المسؤولية المهنية للإعلامي لا تقتصر، من وجهة نظره، على المحتوى الذي يقدمه عبر وسائل الإعلام، بل تمتد إلى ما ينشره ويتداوله عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها جزءًا من المجال العام.