تصويت بأغلبية يضم أصواتًا من الحزبين
صوّت مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس (11 أيلول 2025)، على إلغاء تفويضات استخدام القوة العسكرية المرتبطة بالعراق،
ضمن مشروع قانون “تفويض الدفاع الوطني” الذي يُحدد السياسات الدفاعية والعسكرية للولايات المتحدة.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد أُقر القانون بأغلبية 231 نائبًا مقابل 196، في تصويت نادر شهد دعمًا من بعض النواب الجمهوريين،
حيث عارضه أربعة فقط منهم، بينما انضم 17 نائبًا ديمقراطيًا إلى الأغلبية الجمهورية في دعم مشروع القانون.
تعديل رئيسي يشمل تفويضَي الحرب
أبرز ما تضمنه القانون هو التعديل المتعلق بإلغاء تفويضَي الحرب القديمين:
-
تفويض عام 1991 المتعلق بحرب الخليج.
-
تفويض عام 2002 الذي استُخدم لتبرير غزو العراق.
وقد نال هذا التعديل دعمًا واسعًا، إذ صوّت لصالحه 261 نائبًا مقابل 167، بدعم كامل من الكتلة الديمقراطية،
إضافة إلى 49 نائبًا جمهوريًا، أي ما يقارب خمس أعضاء الحزب الجمهوري.
دعوات لإعادة التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
يرى معارضو التفويضات القديمة أنها منحت سلطات مفرطة للرؤساء الأمريكيين، حيث أتاحت شن عمليات عسكرية دون العودة إلى الكونغرس.
فعلى سبيل المثال، استُخدم تفويض 2002 من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب لتبرير الضربة الجوية التي أودت بحياة قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، في بغداد عام 2020.
انقسام داخل الحزب الجمهوري
التصويت شهد تحركًا غير تقليدي داخل الحزب الجمهوري، إذ خالف ثلاثة من أعضاء تجمع الحرية —
وهم: رالف نورمان (كارولاينا الجنوبية)، وتشيب روي (تكساس)، ومورغان غريفيث (فيرجينيا) — موقف القيادة الحزبية،
وصوّتوا لصالح السماح بطرح التعديل، بناءً على مقترح قدمه النائب الديمقراطي جيم ماكغفرن (ماساتشوستس).
خطوات تشريعية سابقة وتمهيد للإلغاء الكامل
سبق لمجلس النواب أن وافق على إلغاء تفويض 2002 عام 2021، فيما صادق مجلس الشيوخ في 2023 على مشروع لإلغاء التفويضين معًا.
ويُعدّ التصويت الأخير خطوة تشريعية نهائية في مسار سحب هذه الصلاحيات، وإعادة ضبط العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في ما يتعلق بإعلان الحرب.
قانون الدفاع الوطني يثير جدلاً داخليًا
تبلغ ميزانية قانون الدفاع الوطني 892.6 مليار دولار، ويتضمن تعديلات مثيرة للجدل، منها قيود على تمويل وزارة الدفاع للرعاية الصحية المتعلقة بتأكيد الهوية الجنسية.
وقد لوّح الديمقراطيون في مجلس النواب بمعارضة القانون بأكمله في حال أصر الجمهوريون على إدراج مثل هذه البنود الخلافية، ما كان سيجبرهم على تمريره بأصواتهم فقط.
ورغم أن هذا القانون يحظى تقليديًا بدعم من الحزبين، إلا أن النسخة الحالية كشفت عن انقسامات غير مسبوقة، تعكس عمق التوترات السياسية داخل الكونغرس الأمريكي.

