دخل التحقيق البريطاني المرتبط بعلاقة أندرو مونتباتن-ويندسور بجيفري إبستين مرحلة قانونية جديدة، بعدما لجأ أندرو، المعروف سابقاً بالأمير أندرو ودوق يورك، إلى القضاء للطعن في قانونية أوامر التفتيش التي استخدمتها شرطة وادي التايمز لمداهمة عقارات مرتبطة به.
تابعونا على التليكرام
وتقدم مونتباتن-ويندسور بطلب مراجعة قضائية أمام المحكمة العليا البريطانية، يسعى من خلاله إلى إلغاء أوامر التفتيش الصادرة عن المحكمة الجنائية المركزية في لندن في 18 فبراير/شباط 2026.
مراجعة قضائية أمام المحكمة العليا
يركز الطعن على ما إذا كانت شرطة وادي التايمز قد تصرفت بصورة قانونية عند حصولها على أوامر سمحت بتفتيش مقر إقامة أندرو في عقار ساندرينغهام ومنزله السابق “Royal Lodge” في وندسور.
ومنح قاضٍ أندرو الإذن بالمضي في طلب المراجعة القضائية، فيما تقررت جلسة خاصة في المحكمة العليا يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول للنظر في طلب تقدمت به الشرطة لتقييد الوصول إلى بعض الوثائق القضائية المرتبطة بالقضية.
كيف بدأ التحقيق؟
يرتبط التحقيق بمعلومات ظهرت ضمن الملفات المتعلقة بجيفري إبستين التي أفرجت عنها السلطات الأميركية، وأعادت تسليط الضوء على اتصالات أندرو برجل المال الأميركي الراحل والمدان بجرائم جنسية.
وتحقق شرطة وادي التايمز في مزاعم تتعلق بمشاركة أندرو معلومات حساسة مع إبستين خلال الفترة التي عمل فيها ممثلاً بريطانياً للتجارة والاستثمار بين عامي 2001 و2011.
وأعلنت الشرطة رسمياً أن تحقيقها يتعلق بشبهة “سوء السلوك في المنصب العام”، وأنه يتناول جوانب عدة من الادعاءات التي ظهرت بعد نشر ملفات إبستين في الولايات المتحدة.
توقيف أندرو وتفتيش عقاراته
أُلقي القبض على مونتباتن-ويندسور في فبراير/شباط 2026 للاشتباه بسوء السلوك في المنصب العام، وخضع للاستجواب قبل إطلاق سراحه مع بقائه قيد التحقيق.
كما فتشت الشرطة عنوانين مرتبطين به في نورفولك وبيركشاير، وضبطت خلال عمليات البحث وثائق وأجهزة رقمية، وفق تقارير بريطانية.
وأكدت شرطة وادي التايمز في أحدث بيان لها أن التحقيق لا يزال مستمراً، وأنها تتعاون مع وزارة العدل الأميركية والنيابة العامة البريطانية، إضافة إلى الاستماع إلى عدد من الشهود.
ماذا يعني الطعن القضائي؟
لا تعني المراجعة القضائية تبرئة أندرو من الادعاءات التي تحقق فيها الشرطة، كما أنها لا تحسم ما إذا كان قد ارتكب مخالفة جنائية.
وينصب هذا النوع من الإجراءات على قانونية القرارات التي اتخذتها السلطات، وفي هذه الحالة تحديداً على مشروعية أوامر التفتيش والإجراءات التي سبقتها.
ويطلب أندرو من المحكمة إلغاء أوامر التفتيش، ما يضع الإجراءات التي اتخذتها شرطة وادي التايمز تحت تدقيق قضائي مستقل.
أندرو ينفي ارتكاب مخالفات
يواصل مونتباتن-ويندسور نفي ارتكاب أي مخالفات مرتبطة بإبستين، ولم تعلن السلطات توجيه اتهامات جنائية نهائية إليه حتى الآن.
وقالت شرطة وادي التايمز إنها لن تعلق بصورة إضافية على تفاصيل الطعن نظراً إلى استمرار الإجراءات القضائية والتحقيق الجنائي.
مواجهة قضائية غير مسبوقة
ويضيف الطعن فصلاً جديداً إلى الأزمة القانونية التي تحيط بأندرو، إذ باتت المحكمة مطالبة بالنظر في مدى قانونية الإجراءات التي سمحت للشرطة بتفتيش العقارات المرتبطة به.
ووصفت تقارير بريطانية الخطوة بأنها مواجهة قانونية استثنائية، مشيرة إلى أنها أول مرة منذ محاكمة الملك تشارلز الأول عام 1649 يتحدى فيها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية قانونية إجراءات جنائية اتخذت بحقه، مع اختلاف السياق القانوني والتاريخي بصورة كاملة بين الحالتين.
وفي الوقت نفسه، يبقى التحقيق الأساسي مفتوحاً، ما يعني أن المعركة أمام المحكمة العليا بشأن أوامر التفتيش تسير بالتوازي مع التحقيق في الادعاءات المرتبطة بفترة عمل أندرو مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

