تراجعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، بأكثر من 4%، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 4 أغسطس/آب الماضي، وسط ارتفاع أسعار النفط وتزايد التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة مجددًا.
وبحلول الساعة 17:47 بتوقيت موسكو، انخفض سعر العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول في بورصة “كومكس” بنسبة 3.98%، ليصل إلى 4149.3 دولارًا للأونصة.
وبعد دقائق، تسارعت وتيرة الخسائر، إذ هبطت العقود الآجلة بحلول الساعة 17:52 إلى 4145.9 دولارًا للأونصة، بانخفاض بلغ 4.06%، لتسجل أدنى مستوى منذ 4 أغسطس/آب 2026.
وأشارت وكالة “رويترز” إلى أن استقرار الدولار، بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، زاد الضغوط على الذهب المقوم بالعملة الأميركية.
ونقلت الوكالة عن محلل السلع في بنك “يو بي إس”، جيوفاني ستاونوفو، قوله إن ارتفاع أسعار النفط وتوقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة يمثلان العاملين الرئيسيين وراء تراجع أسعار المعدن النفيس.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر الجاري، للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
ووفقًا لأداة “فيدووتش” التابعة لمؤسسة “سي إم إي”، يتوقع المتعاملون بنسبة 66% إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
يُنظر إلى الذهب على نطاق واسع بوصفه وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس، نظرًا إلى أنه لا يدر عائدًا.
ويأتي الهبوط الحاد في أسعار الذهب في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى تحركات أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.