الوضع الداكن
اقتصاد - لماذا وصل الاحتياطي النفطي الأمريكي إلى أدنى مستوى منذ 40 عامًا؟
نشر بتاريخ 2026/06/16 12:15 صباحًا
4 مشاهدة

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى 340.3 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ عام 1983.

انخفاض كبير في احتياطي الطوارئ

ووفقًا لوكالة رويترز، انخفضت مخزونات احتياطي الطوارئ الحكومي أيضًا بنحو 8.9 مليون برميل، في ثالث أكبر تراجع مسجل، وذلك في إطار اتفاق أمريكي يقضي بالسحب من الاحتياطي الاستراتيجي بإجمالي 172 مليون برميل.

أزمة الطاقة مستمرة رغم الاتفاق

ورأت وكالة أسوشيتد برس أن أزمة ارتفاع أسعار النفط والبنزين ومشكلات إمدادات الطاقة لن تُحل سريعًا، رغم الاتفاق الذي أُعلن عنه الأحد لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

تعافي الإمدادات يحتاج إلى وقت

ويرجح خبراء في قطاع الطاقة أن يستغرق استئناف عمليات شركات الطاقة وتلبية الطلب العالمي عدة أشهر، مؤكدين أن بطء عمليات شحن وتكرير النفط الخام، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في المضيق، سيؤخر ظهور أي تأثير إيجابي مباشر على الأسواق.

 



                                              تابعونا على التليكرام



سفن عالقة وتحديات لوجستية

وكانت سفن محملة بالنفط الخام قد بقيت عالقة لأكثر من ثلاثة أشهر، نتيجة عدم قدرتها على العبور الآمن عبر الممر المائي الذي كان يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والبنزين العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال الرئيس العالمي لأبحاث الوقود والتكرير في مؤسسة “إس آند بي غلوبال إنرجي”، دانيال إيفانز، إن استعادة الثقة تحتاج إلى وقت، مشيرًا إلى أهمية توفير التغطية التأمينية اللازمة قبل إعادة تشغيل بعض الأصول المتوقفة.

تراجع أسعار النفط

على الرغم من تلك التحديات، سجلت أسعار النفط انخفاضًا في وقت مبكر من صباح الاثنين عقب الإعلان عن الاتفاق.

وتراجع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار 3.45 دولار ليصل إلى 83.89 دولارًا للبرميل، فيما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بمقدار 4.03 دولارات ليبلغ 80.85 دولارًا للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، عندما كان سعر البرميل يدور حول 70 دولارًا.

عودة تدريجية لحركة الناقلات

وأوضح إيفانز أن انخفاض الأسعار وعودة الاستقرار النسبي سيسمحان تدريجيًا بخروج السفن العالقة من المضيق ودخول ناقلات جديدة لتحميل شحناتها.

وأضاف أن تشغيل الناقلات يتطلب توفير هامش أمان كافٍ يضمن دخول السفن وتحميلها وخروجها بأمان، مشيرًا إلى أن حركة ناقلات النفط بطبيعتها بطيئة، إذ تستغرق الرحلات إلى الأسواق البعيدة عدة أشهر، قبل وصول الخام إلى المصافي ثم إلى المستهلكين النهائيين.

اقرأ ايضاً
اخر الحلقات