الوضع الداكن
تكنولوجيا - أبل وOpenAI تتبادلان اتهامات سرقة الأسرار التجارية أمام القضاء الأميركي
نشر بتاريخ 2026/10/15 4:09 مساءً
2 مشاهدة

تتصاعد المواجهة القضائية بين شركتي أبل وOpenAI في الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات متبادلة بسرقة أسرار تجارية تتعلق بتطوير أجهزة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط إجراءات قضائية قد تؤثر في خطط الشركة المطورة لتطبيق ChatGPT لدخول سوق الأجهزة الإلكترونية.

وتسعى أبل إلى استصدار أمر قضائي أولي يمنع OpenAI من استخدام معلومات سرية تقول إنها حصلت عليها من مهندسين سابقين لديها، بينما ردت الأخيرة باتهام موظف سابق بنقل ملفات حساسة تتعلق بأجهزتها المستقبلية إلى أبل.

وتأتي هذه التطورات في ظل منافسة متزايدة بين الشركتين لتطوير جيل جديد من الأجهزة الاستهلاكية القائمة على الذكاء الاصطناعي.


تابعونا على التليكرام


تحرك قضائي ضد OpenAI

شهدت محكمة اتحادية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا تطورات جديدة في الدعوى التي رفعتها أبل ضد OpenAI، إذ أصدر القاضي الاتحادي إدوارد دافيلا قراراً يسمح لأبل بالحصول بصورة عاجلة على وثائق وسجلات مرتبطة بتوظيف مهندسين سابقين لديها.

ويشمل القرار مواد تتعلق بمقابلات التوظيف والمناقشات التقنية، بهدف التحقق من احتمال انتقال معلومات تجارية سرية إلى الشركة المطورة لتطبيق ChatGPT.

وتطالب أبل أيضاً بإصدار أمر قضائي أولي يمنع استخدام أسرارها التجارية المزعومة خلال استمرار القضية، لكن صدور هذا الأمر لم يتأكد بعد.

أبل تتهم OpenAI بالاستفادة من أسرارها التجارية

كانت أبل قد رفعت دعوى قضائية في يوليو الماضي ضد OpenAI وعدد من المهندسين السابقين، متهمة إياهم بنقل معلومات داخلية تتعلق بتطوير أجهزة إلكترونية وتقنيات لم تُطرح في الأسواق.

وتقول الشركة إن المعلومات تشمل تفاصيل تصميم المكونات، وأساليب الاختبار، ومواصفات هندسية، وبيانات مرتبطة بسلاسل التوريد.

وترى أبل أن الاستفادة من هذه المعلومات قد تمنح OpenAI أفضلية في تطوير أجهزتها الذكية، وتساعدها على اختصار مراحل البحث والتطوير.

في المقابل، تنفي OpenAI الاتهامات، وتؤكد أنها لا تسعى إلى الحصول على أسرار أبل التجارية، معتبرة أن القضية تستهدف انتقال الموظفين والخبرات بين الشركات المتنافسة.

OpenAI ترد باتهامات مضادة لأبل

اتخذ النزاع منحى جديداً بعدما اتهمت OpenAI موظفاً سابقاً بالاستيلاء على معلومات سرية قبل مغادرته الشركة والعودة للعمل لدى أبل.

وبحسب مذكرة قضائية قدمتها OpenAI، فإن الموظف نقل أكثر من 100 ملف سري إلى حسابات شخصية، تضمنت صوراً لمنتجات لم تُطرح بعد، ومعلومات هندسية وتصنيعية، وبيانات تتعلق بالموردين والخطط المستقبلية.

وزعمت الشركة أن الموظف عرض لاحقاً معلومات عن مشروعاتها أمام مسؤولين كبار في أبل، معربة عن مخاوفها من إمكانية الاستفادة من تلك البيانات في تطوير أجهزة منافسة.

من جانبها، نفت أبل الاتهامات، مؤكدة امتلاكها سياسات داخلية صارمة تمنع استخدام المعلومات السرية الخاصة بأصحاب العمل السابقين، وأنها لم تجد أدلة تدعم مزاعم OpenAI.

أجهزة الذكاء الاصطناعي في قلب النزاع

تأتي المواجهة القانونية في وقت تعمل فيه OpenAI على توسيع نشاطها خارج البرمجيات والخدمات الرقمية، من خلال تطوير أجهزة إلكترونية تتيح التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بطرق جديدة.

وتشير تقارير تقنية إلى أن الشركة تعمل على مجموعة من المنتجات الاستهلاكية، من بينها مكبر صوت ذكي بتصميم دائري، يُتوقع أن يتجاوز سعره 300 دولار.

وتسعى OpenAI من خلال هذه المشروعات إلى تقديم فئة جديدة من الأجهزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام والتفاعل المباشر مع المستخدمين.

لكن النزاع القضائي مع أبل قد يضع قيوداً على استخدام معلومات معينة في عمليات التطوير، إذا أثبتت المحكمة وجود انتهاك للأسرار التجارية وأصدرت القرارات المناسبة.

ترقب لقرارات المحكمة الأميركية

وفي إطار الإجراءات القضائية، طلبت المحكمة تسريع تقديم بعض الوثائق والسجلات الداخلية المرتبطة بعملية توظيف مهندسين سابقين في أبل، إلى جانب السماح بالحصول على شهادات عدد من الأشخاص المعنيين بالقضية.

ومن شأن هذه الإجراءات أن تساعد المحكمة في تقييم ادعاءات الأطراف بشأن انتقال معلومات حساسة واستخدامها في تطوير منتجات جديدة.

وبينما تتمسك الشركتان بموقفيهما، يبقى مستقبل بعض مشروعات الأجهزة الذكية مرتبطاً بنتائج الإجراءات القضائية، في قضية تعكس اشتداد المنافسة على التقنيات والابتكارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات