غيب الموت طوني نعمة، والد الفنانة اللبنانية عبير نعمة وشقيقها الفنان جورج نعمة، عن عمر ناهز 74 عاماً، إثر صراع مع مرض سرطان الرئة.
وشكّل رحيله فاجعة لعائلته، بعدما كان الداعم الأول لعبير وجورج في مسيرتهما الفنية، وأسهم منذ طفولتهما في اكتشاف موهبتيهما وتشجيعهما على احتراف الموسيقى والغناء.
لم يكن طوني نعمة مجرد أب داعم لأبنائه، بل لعب دوراً أساسياً في تشكيل هويتهم الموسيقية منذ سنواتهم الأولى.
ونشأت عبير نعمة، الابنة البكر بين تسعة أبناء، مع أشقائها في منزل ارتبط بالموسيقى والطرب، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي مرت بها العائلة.
وبحسب تصريحات إعلامية سابقة، فقد طوني نعمة ساقه خلال ظروف الحرب اللبنانية، إلا أن إصابته لم تمنعه من مواصلة شغفه بالغناء والموسيقى.
واكتشف موهبة ابنته عبير عندما كانت في السابعة من عمرها، وشجعها على الغناء في الكنيسة، لتبدأ من هناك خطواتها الأولى في مسيرتها الموسيقية.
كما كان الداعم والمدرب الأول لنجله جورج نعمة، بعدما لاحظ موهبته الصوتية منذ طفولته، وكان يختار له أغنيات الفنان الراحل وديع الصافي، ويطلب منه التدرب على أغنية محددة لمدة أسبوع كامل.
ويبرز أثر الدعم الذي قدمه طوني نعمة لأبنائه في المسيرة التي حققتها عبير نعمة، التي تستعد لجولة غنائية أوروبية تمتد بين أكتوبر وديسمبر 2026.
ومن المقرر أن تبدأ الجولة في ألمانيا في 31 أكتوبر على خشبة مسرح “Elbphilharmonie” في مدينة هامبورغ، قبل أن تنتقل إلى بلجيكا في 12 ديسمبر لإحياء حفل على مسرح “Bozar” في العاصمة بروكسل.
وتختتم عبير جولتها في هولندا في 13 ديسمبر على مسرح “De Doelen” بمدينة روتردام، وفق المحطات التي أعلنت عنها عبر حسابها على “إنستغرام”.
وتعكس هذه المحطات امتداد المسيرة الفنية التي بدأت خطواتها الأولى في الكنيسة بتشجيع من والدها، قبل وصولها إلى مسارح أوروبية بارزة.
من جانبه، يواصل جورج نعمة مسيرته الفنية التي كان لوالده دور بارز في تأسيسها منذ طفولته، خصوصاً من خلال تدريبه على أغنيات وديع الصافي.
وقبل نحو أسبوعين من رحيل والده، أحيا جورج حفلاً موسيقياً جماهيرياً في فندق “أفاميا روتانا” بمدينة اللاذقية السورية، بمشاركة أوركسترا ضمت أكثر من 30 عازفاً.
وقدم خلال الحفل مجموعة من أعماله بتوزيعات أوركسترالية جديدة، وسط حضور وتفاعل من الجمهور.
وعلّق جورج نعمة على الحفل قائلاً: “سعيد جداً بتواجدي في اللاذقية وبالوقوف مجدداً أمام جمهور سوري رائع وذواق للفن… كانت ليلة استثنائية بكل تفاصيلها”.
ويترك رحيل طوني نعمة خلفه مسيرة عائلية ارتبطت بالموسيقى، فيما يواصل أبناؤه حضورهم الفني على المسارح العربية والأوروبية.