الوضع الداكن
تكنولوجيا - هل توجد حياة في الفضاء ؟.. الذكاء الاصطناعي يجيب
نشر بتاريخ 2023/11/27 10:18 صباحًا
336 مشاهدة

هل نحن وحدنا في الكون؟ سؤال حيّر البشر منذ الأزل من علماء وعوام، وحاول الإنسان إيجاد جواب له. فهناك من التجأ للمنجمين، وآخرين صدّقوا الأساطير، وقِسم حاول تفسير النصوص الشرعية بما يؤيد قناعاته.

البحث الجاد والدؤوب عن علامات للحياة خارج كوكب الأرض بدأ منذ منتصف القرن العشرين. وعندما نقول “حياة” فإن الكلمة تشمل كل أشكال الحياة، سواء أكانت بالمعنى البسيط البدائي على شكل خلية، وصولاً إلى كائنات تملك حضارة أكثر تقدماً من الحضارة البشرية.

لكن رغم تطوّر إمكاناتنا التقنية وقدرة وكالات الفضاء على رصد أسبار الكون، فإن أمر اكتشاف الحياة في الفضاء زاد تعقيداً. فعلى سبيل المثال، تمكن مسبار كيبلر وحده الذي أطلَقته وكالة ناسا عام 2009 من اكتشاف أكثر من 1000 كوكب خارجي في نحو 440 نظاماً نجمياً مشابهاً لنظامنا الشمسي، لكن كل هذه الاكتشافات بِما جَلَبَتهُ من بيانات ضخمة، جعلت مهمة تحليلها ودراستها مهمة أقرب إلى المستحيل.

منذ بدء أبحاث الفضاء وإلى يومنا هذا، تُعتمد آليات محددة لاكتشاف أي علامة للحياة الخارجية، منها رصد الأضواء المنبعثة من الكواكب، أو تحليل الموجات الراديوية التي تُلتقط.

لكن ذلك أيضاً لم يوصِل إلى نتيجة قاطعة،والسبب أن الفضاء الخارجي مليء بالأضواء، وفي الوقت نفسه فإن الموجات الراديوية الموجودة حولنا تكاد تصم الآذان، ومصدر معظم تلك الموجات والأضواء هو انعكاسات أرضية أو من المركبات الفضائية والأقمار الصناعية.

ومع تنامي قدرات خوارزميات الذكاء الاصطناعي ومنها أنظمة التعلم الآلي والعميق والشبكات العصبية، التجأ مجتمع علماء الفضاء إليها لعلهم يجدون فيها ضالتهم.

خوارزميات لاكتشاف الحياة في الفضاء

البيانات التي جمعها مِسبار كيبلر جذبت مهندس برمجيات الذكاء الاصطناعي في غوغل “كريستوفر شالو”، والذي عمل مع زميل ما بعد الدكتوراه في وكالة ناسا “أندرو فاندنبيرغ” لتطبيق شبكة عصبية على تحليل بيانات كيبلر. ودُربت الشبكة على 15 ألف إشارة فُحصت مسبقاً من كتالوج كيبلر، وبعد ذلك زُودت الشبكة ببيانات جديدة من كيبلر تخص 670 نظاماً نجمياً يحتوي بعضها على عدة كواكب، وكانت دقة الخوارزمية بالتعرف على الإشارات القديمة والجديدة بنسبة قاربت الـ90%.

يقول فاندنبيرغ: “إن الأمر يشبه غربلة الصخور للعثور على المجوهرات، فإذا كان لديك منخل أدق، فسوف تلتقط المزيد من الجواهر”.

وعلى الصعيد ذاته، طور مجموعة من الباحثين من معهد كارنيغي للعلوم خوارزمية قادرة على اكتشاف علامات الحياة في الفضاء بدقة تصل إلى 90%.

فالمركبات الفضائية على سبيل المثال دائماً ما تعلق بها بعض الجزيئات، أو قد يتم جلب هذه الجزيئات مع بعض الصخور الفضائية، لكن لا يمكن للعلماء اكتشاف احتواء تلك الجزيئات على آثار حياة فيها لأن الجزيئات العضوية التي تشير إلى عمليات بيولوجية تتحلل بمرور الوقت. والخوارزمية الجديدة التي طورها العلماء قادرة على اكتشاف الاختلافات الدقيقة في الأنماط الجزيئية التي تشير إلى الإشارات البيولوجية، حتى في عينات عمرها مئات الملايين من السنين. والأفضل من ذلك أن الآلية تقدم نتائج بدقة تصل إلى 90%.

الكلمات الدلالية
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات