الوضع الداكن
تكنولوجيا - مشروع ديجيتس.. كيف جعلت إنفيديا الذكاء الاصطناعي في متناول الجميع؟
نشر بتاريخ 2025/07/12 7:38 مساءً
66 مشاهدة
مشروع-ديجيتس

مشروع ديجيتس.. الحاسوب العملاق للذكاء الاصطناعي في متناول الجميع

في عالم تتسارع فيه خطوات الذكاء الاصطناعي نحو السيطرة على مختلف الصناعات، تقف شركة “إنفيديا” مرة أخرى في طليعة الابتكار بإطلاق منتج ثوري يُدعى “مشروع ديجيتس”. لم يكن هذا الإعلان مجرد خبر تقني عابر، بل بداية لحقبة جديدة تجعل الحوسبة الفائقة في متناول الباحثين والمطورين وحتى الطلاب.

 


تابعونا على التليكرام


ولادة الحاسوب العملاق الأصغر في العالم

في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية “CES”، كشفت “إنفيديا” النقاب عن أصغر حاسوب عملاق للذكاء الاصطناعي،

قادر على تشغيل نماذج تصل إلى 200 مليار معلمة. أطلقت عليه اسم “مشروع ديجيتس”،

وهو جهاز يجمع بين البساطة في الحجم والقوة الخارقة في الأداء، ويعد أقوى بألف مرة من الحواسيب المحمولة التقليدية.

صُمم الجهاز ليمنح المطورين حرية أكبر في بناء النماذج وتطويرها محليًا دون الحاجة إلى خدمات سحابية مكلفة أو بنى تحتية ضخمة.

ما الذي يميز مشروع ديجيتس؟

من ناحية أخرى، لا يكتفي الجهاز بالقوة فقط، بل يتفوق بالمرونة والكفاءة.

في قلب “مشروع ديجيتس” تعمل شريحة “GB10 Grace Blackwell Superchip”،

التي تدمج وحدة معالجة الرسوميات “بلاكويل” مع وحدة المعالجة المركزية “غريس”، مما يسمح بأداء خرافي في نقل ومعالجة البيانات.

كما ويتضمن الجهاز نوى “CUDA” و”TENSOR” المتطورة، ويأتي مزودًا بذاكرة موحدة بسعة 128 غيغابايت، ومساحة تخزين فائقة السرعة تصل إلى 4 تيرابايت. كل هذه الإمكانيات مغلفة في هيكل صغير الحجم، يعمل بمقبس طاقة منزلي عادي.

منصة متكاملة للذكاء الاصطناعي

بناء على ذلك، يقدّم مشروع ديجيتس بيئة تطوير جاهزة، مبنية على نظام “لينكس”، ومزودة مسبقًا بجميع أدوات إنفيديا مثل “AI Enterprise” و”RAPIDS” و”NeMo”، مما يمكّن المطورين من بناء النماذج باستخدام لغات وأطر مألوفة مثل Python وPyTorch.

ويدعم الجهاز الربط بين وحدتين معًا لتوسيع قدراته إلى أكثر من 400 مليار معلمة، مما يجعله منصة قابلة للتوسع تلبي احتياجات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.

لمن صمم الجهاز؟

كما ويستهدف مشروع ديجيتس فئة واسعة تشمل الباحثين، المطورين، الطلبة، وحتى فرق العمل الصغيرة. فمن خلال دمج الخصوصية مع قوة الذكاء الاصطناعي، يستطيع المستخدمون العمل محليًا، مما يقلل الاعتماد على السحابة ويوفر أمانًا وكفاءة أعلى.

هكذا، يمكن استخدامه في مختلف الصناعات، مثل:

  • الرعاية الصحية: لتحليل الصور وتشخيص الأمراض.

  • السيارات ذاتية القيادة: لتحسين أنظمة الرؤية الحاسوبية.

  • الألعاب: لصنع شخصيات أكثر واقعية.

  • التجارة الإلكترونية: لتحليل البيانات وتقديم توصيات ذكية.

  • الصناعة: لمراقبة الجودة وتحليل الإنتاج.

خطوة جريئة نحو المستقبل

في النهاية، يمثل مشروع ديجيتس نقلة نوعية في مسيرة الحوسبة الذكية، ويعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والتقنية، تمامًا كما فعلت الحواسيب الشخصية في الثمانينيات. ومع سعر يبدأ من 3 آلاف دولار، يصبح الذكاء الاصطناعي عالي الأداء متاحًا لكل من يملك الشغف لتطويره.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات