يُعد مسجد قباء في المدينة المنورة أول مسجد بُني في الإسلام، إذ أسسه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عند وصوله مهاجرًا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. وقد اختط موقعه بيده الشريفة، وشارك في وضع أحجاره الأولى، قبل أن يُكمل الصحابة رضوان الله عليهم بناءه.
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على زيارة مسجد قباء والصلاة فيه بين الحين والآخر، وغالبًا ما كان يختار يوم السبت لذلك، كما حث المسلمين على زيارته. وقد وردت العديد من الأحاديث النبوية في فضل المسجد والصلاة فيه، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «من تطهّر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة».
يُعد مسجد قباء من أكبر مساجد المدينة المنورة بعد المسجد النبوي الشريف، وقد حظي بعناية كبيرة خلال العهد السعودي، حيث أُعيد بناؤه وتوسعت مساحته مع الحفاظ على معالمه التراثية بدقة.
وتبلغ مساحة المصلى نحو 5035 مترًا مربعًا، فيما تصل المساحة الإجمالية التي يشغلها مبنى المسجد ومرافقه الخدمية إلى 13500 متر مربع.
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إطلاق أكبر مشروع توسعة في تاريخ مسجد قباء، إلى جانب تطوير المنطقة المحيطة به.
ووجّه ولي العهد بتسمية المشروع باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويهدف المشروع إلى رفع المساحة الإجمالية للمسجد إلى 50 ألف متر مربع، بما يعادل عشرة أضعاف مساحته الحالية، مع زيادة طاقته الاستيعابية إلى 66 ألف مصلٍ.
ويُعد هذا المشروع أكبر توسعة يشهدها مسجد قباء منذ إنشائه في السنة الأولى للهجرة.