كشفت دراسة أميركية جديدة أن إدخال التوت الأزرق في الوجبات الأولى للرضّع قد يُساهم في تقوية المناعة وتقليل الحساسية على المدى الطويل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في هذا المجال.
وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كولورادو أنشوتز ومستشفى الأطفال في كولورادو، حيث تابعوا مجموعة من الأطفال الرضّع تراوحت أعمارهم بين 5 و12 شهرًا في منطقة دنفر، ضمن تجربة تهدف إلى دراسة تأثير التوت الأزرق على المناعة وبكتيريا الأمعاء.
نتائج واعدة بعد أشهر من المتابعة
بحسب تقرير نشرته شبكة فوكس نيوز، حصل نصف الأطفال المشاركين على 10 غرامات من مسحوق التوت الأزرق المجفف يوميًا (ما يعادل نحو 60 غرامًا من التوت الطازج)، ممزوجًا بالحليب أو الأغذية المهروسة، فيما حصل النصف الآخر على مسحوق بديل خالٍ من أي مواد فعالة.
وبعد سبعة أشهر من المتابعة، أظهرت النتائج أن الأطفال الذين تناولوا التوت الأزرق يوميًا:
-
شهدوا تحسنًا في أعراض الحساسية الموجودة مسبقًا.
-
سجلوا انخفاضًا في التهابات الجهاز التنفسي.
-
أظهروا استجابة مناعية أقوى ومؤشرات التهابية أقل.
-
حصلوا على تحسّن في توازن بكتيريا الأمعاء الداعمة للمناعة.
تابعونا على التلكرام
“مجرد بضع حبات قد تُحدث فرقًا”
وقالت المشرفة على الدراسة، الدكتورة مينغوا تانغ، أستاذة مساعدة في طب الأطفال بجامعة كولورادو:
“مجرد بضع حبات من التوت يوميًا قد تُحدث فرقًا في دعم الصحة على المدى الطويل”.
وأضافت أن مرحلة الرضاعة تُعد نافذة حرجة في تطور الجهاز المناعي والهضمي لدى الطفل، مشيرة إلى أن إدخال أطعمة محددة في هذه المرحلة قد يترك آثارًا إيجابية تستمر مدى الحياة.
الأنثوسيانين.. السر وراء الفوائد
التوت الأزرق غنيّ بمركبات الأنثوسيانين، وهي مواد نباتية تمنحه لونه الأزرق الداكن، وتُعرف بقدرتها على تهدئة الالتهابات وتعزيز المناعة. كما يُسهم التوت في زيادة نمو البكتيريا النافعة مثل بيفيدوباكتيريوم، التي تُوجد طبيعيًا في حليب الأم وبعض الأطعمة المخمرة.
قيود الدراسة وملاحظات الباحثين
رغم النتائج المبشّرة، أوضح الباحثون أن الدراسة ما تزال صغيرة النطاق وتعتمد جزئيًا على تقارير الأهالي، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع لتأكيد النتائج وتحديد المركبات الفعالة بدقة، إلى جانب اختبار ما إذا كانت أطعمة أخرى قد تحقق الفوائد نفسها.

