شهدت أسعار النفط ارتفاعاً محدوداً اليوم الخميس، حيث سجل خام برنت نحو 63.72 دولاراً للبرميل،
مدفوعاً بتنامي المخاوف بشأن إمدادات الطاقة الروسية، وذلك قبيل دخول الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية حيّز التنفيذ.
تتجه الأنظار حالياً إلى القرارات الأميركية المرتقبة بشأن التعاملات مع شركتي “روسنفت” و**”لوك أويل”**،
في ظل توقعات بأن تؤدي هذه العقوبات إلى إعادة خلط أوراق السوق النفطية، وفتح باب أمام موجة تقلبات محتملة خلال الأيام المقبلة.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 59.68 دولاراً للبرميل، وسط تقارير عن تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن لإنهاء الصراع في أوكرانيا.
وتشير بعض المصادر إلى أن المبادرة الأميركية تتضمن تنازلات من الجانب الأوكراني، تشمل تسليم أراضٍ وأسلحة ضمن تسوية سلمية محتملة.
ضمن نهج متعدد الأبعاد للضغط على موسكو، تستعد واشنطن لفرض عقوبات مشددة على شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”،
تشمل وقف بعض التعاملات بحلول منتصف نوفمبر، ما يثير مخاوف من تأثيرات مباشرة على إمدادات النفط الروسية للأسواق العالمية.
استباقاً للعقوبات، أعلنت “روسنفت” خفض حصتها في شركة أنابيب نفط إقليم كردستان إلى أقل من 50%،
في خطوة تهدف إلى تقليل الأثر المحتمل للعقوبات على شبكة التصدير الكردستانية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من استراتيجية مرنة لإدارة المخاطر.
على الصعيد التحليلي، يرى عدد من الخبراء أن السوق لا يزال يحتفظ بإمكانية الصعود طالما بقيت الأسعار فوق 55 دولاراً للبرميل.
التوازن بين العرض والطلب، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية، يعزز فرص استقرار نسبي في الأسعار على المدى القصير.
في المجمل، تعيش أسواق الطاقة مرحلة انتعاش حذر، مدفوعة بخليط من التحديات الجيوسياسية والتوقعات الاقتصادية،
بينما يواصل المستثمرون متابعة أي تطورات قد تُعيد تشكيل ملامح سوق النفط الروسي في الأسابيع المقبلة.