أعلنت السلطات الأميركية ضبط أكثر من 22 ألف قطعة أثرية قديمة من مناطق مختلفة حول العالم، يعود تاريخ بعضها إلى نحو خمسة آلاف عام، في ولاية فلوريدا، ضمن جهود تستهدف تفكيك شبكات إجرامية متورطة في تهريب الممتلكات الثقافية، وفق ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.
وقالت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إن القطع المضبوطة تشمل مزهريات وأسلحة ومجوهرات وإطارات صور فسيفسائية، مشيرة إلى أن العملية تُعد من بين أكبر عمليات الضبط التي نفذتها وحدة تحقيقات الأمن الداخلي التابعة لها.
وأضافت أن المضبوطات تضم أيضًا تماثيل مصرية وأواني زجاجية بيزنطية، إلى جانب عملات يونانية ورومانية قديمة.
وقالت ماري كوك، كبيرة المستشارين في برنامج الممتلكات الثقافية والفنون والآثار التابع للوحدة، إن القطع التي يثبت أنها أصلية ستكون فريدة من نوعها، مؤكدة أن وحدة تحقيقات الأمن الداخلي تسعى إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للحفاظ على تاريخ الحضارات للأجيال المقبلة.
وبحسب إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، تشير التقييمات الأولية إلى أن بعض القطع قد تعود إلى حضارات عاشت قبل ما بين ألف وخمسة آلاف عام، وأنها عُثر عليها في مواقع بأوروبا وأفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.
ولم تكشف السلطات مكان أو توقيت استعادة القطع، كما لم تقدم تفاصيل بشأن وجود اعتقالات أو توجيه اتهامات على خلفية القضية.
وأشارت الوكالة إلى أن عملية تحديد هوية القطع الأثرية ستستغرق وقتًا، موضحة أنه “على عكس المخدرات، لا يوجد فحص ميداني للآثار”.
وأضافت أن المسؤولين سيتعاونون مع خبراء أكاديميين للمساعدة في تحديد هوية القطع والتحقق من أصالتها، بينهم متخصصون من جامعة جنوب فلوريدا وجامعة بنسلفانيا.
وقال المسؤولون إنهم يأملون في إعادة القطع الأثرية التي تثبت أصالتها إلى بلدانها الأصلية
وأوضح المسؤولون أن هذه التحقيقات تهدف إلى وقف تجارة الآثار في السوق السوداء، والحفاظ على القطع التاريخية تمهيدًا لإعادتها إلى بلدانها الأصلية.ر