كان النجم الفلسطيني سليمان العبيد، الملقب بـ”بيليه فلسطين”، يطمح لمواصلة تسجيل الأهداف حتى بلوغه الخمسين، لكن قذيفة دبابة إسرائيلية أنهت حياته قبل عشر سنوات من ذلك الموعد، أثناء وقوفه في طابور للحصول على الطعام جنوب غزة، عن عمر ناهز 41 عامًا.
زوجته دعاء العبيد تحتفظ بالقميص رقم 10 الذي ارتداه مع نادي خدمات الشاطئ كأغلى ما تبقى من ذكرياته، بعدما فقدت الأسرة منزلها وتعيش الآن في خيمة بين أنقاض مدينة غزة.
تصدر اسم العبيد عناوين الأخبار بعد أن انتقد النجم المصري محمد صلاح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لعدم ذكر سبب وفاته في بيان النعي، معلقًا: “هل يمكنكم أن تخبرونا كيف مات وأين ولماذا؟”.
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أكد أن العبيد استشهد في قصف إسرائيلي أثناء انتظاره استلام مساعدات، فيما قالت عائلته إن قذيفة دبابة أصابته مباشرة.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني قال ردًا على صلاح: “لم نعثر بعد مراجعة أولية على أي سجلات لأي حوادث تتعلق بسليمان العبيد، ونحتاج لمزيد من التفاصيل”.
العبيد كان لا يزال يلعب لناديه في غزة عند اندلاع العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
العدوان على غزة، الذي وصفته مؤسسات دولية بأنه “إبادة جماعية”، أودى بحياة نحو 61 ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ودمر البنية التحتية للقطاع.
الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يقول إن مئات الرياضيين والمسؤولين في المجال الرياضي استشهدوا، وتعرضت معظم المنشآت الرياضية للتدمير.
رغم الحرب، واصل العبيد التدريب واللعب، جامعًا أصدقاءه لممارسة كرة القدم وسط القصف. ابنته إيناس قالت: “كان يعشقها.. إذا أحد دعاه للعب، يقفز فرحًا ويذهب، ويعود آخر النهار مبسوطًا يخبرنا أنه سجل أهدافًا”.
أما المشجع حسن بلعاوي، فوصفه بـ”الغزال” و”تييري هنري فلسطين”، مضيفًا: “عندما كان ينزل الملعب كنا نتمتع به، وفلسطين كانت تتمتع به”.