الوضع الداكن
ثقافة - دور النشر العربية بالمهجر ومساهمتها في تعزيز حضور الثقافة العربية بأوروبا والعالم
نشر بتاريخ 2024/05/19 2:06 مساءً
166 مشاهدة

تساهم دور النشر العربية بالمهجر في تعزيز حضور الثقافة العربية بأوروبا والعالم، وربط المقيمين في تلك البلاد بجذورهم الثقافية والحضارية ومجتمعاتهم، مثلما تجتهد لنقل معارف وعلوم وآداب الشعوب من وإلى اللغة العربية عبر الترجمة المبدعة.

وأكد مشاركون في الدورة الـ33 لمعرض الدوحة الدولي للكتاب المقام حاليا بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، في تصريحات ، أن دور النشر العربية في المهجر تعزز المضامين الإنسانية للحوار الثقافي، وتثري التبادل المعرفي عبر الترجمة، وتساهم في تأسيس قواعد رصينة للتفاعل من خلال اختياراتها لنقل أفضل الأعمال العلمية والإبداعية.

وفي هذا الصدد، أفادت إشراق العمري، مشرفة جناح دار “المنى” في المعرض، أن الدار التي أسستها منى هينينج زريقات عام 1984 في السويد أكملت هذه السنة 40 عاما في خدمة الثقافة والمعرفة، وهي تعنى بنشر الكتب والقصص والروايات السويدية والإسكندنافية والعالمية الموجهة للأطفال والفتيان والفتيات إلى اللغة العربية، من خلال اختيار نصوص تلقي الضوء على آداب تلك المنطقة من العالم، وتعرف بمضامينها الإنسانية.

وأوضحت أن إصدارات الدار تحظى باهتمام القراء في معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي تحرص على المشاركة فيه، وفي المعارض العربية؛ لأنها تنشر ترجمات لكبار الكتاب ومشاهير المؤلفين في مجال الطفل والناشئة، وقد حظيت إصداراتها بإقبال القراء، لتقديمها الجديد والمختلف، ومنها روايات وكتب من الأعلى توزيعا حول العالم منذ التسعينيات.

وأضافت العمري أن هذا الاهتمام والإقبال على إصدارات الدار مرتبط بمضامينها الإنسانية العميقة ولغتها الرفيعة، وحرصها على طباعة أعمالها في حلّة جذابة أنيقة.

يشار إلى أن مؤسسة الدار منى هينينج حصلت على عدة تكريمات وجوائز بفضل جهودها للتعريف بالأدب السويدي في العالم العربي.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد بدوي مصطفى، مؤسس دار “بدوي” للنشر بألمانيا، التي تشارك للمرة الثانية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن الدار التي تأسست عام 2005 بمدينة كونستانس الألمانية، تهتم بالإبداع الثقافي الأدبي والفكري والإنساني، وتعمل على نشر الأعمال العلمية والأدبية، التي تعزز حضور الثقافة واللغات الشرقية والأفريقية عبر العالم، وتسعى للتعريف بحضارة السودان وثقافته في المحافل الدولية، والإسهام في حركة الترجمة العلمية من اللغة العربية إلى اللغات الأوروبية.

ولفت إلى أن الدار التي توجت بجائزة أفضل شركة مبتدئة، تجمع في رؤيتها بين العناية بالمضامين العلمية والأدبية والمعرفية، ودعم الإبداع التشكيلي من خلال اختياراتها الفنية لأغلفتها وصورها، وأنها أنجزت خلال عامين 80 عنوانا جديدا تتسم بتنوع محتواها وقيمتها المعرفية.

وأكد الدكتور بدوي أن حرص الدار على المشاركة في الدورة الـ33 لمعرض الدوحة الدولي للكتاب نابع من التنظيم الجيد الذي يتميز به المعرض، والمستوى الراقي، والإقبال المتميز من جمهور المعرض على المعرفة، والحرص على اقتناء الجديد والمفيد من الكتب والإصدارات.

وأضاف أن القراء اهتموا باقتناء إصداراتهم التي تعنى بتاريخ العلاقة بين الشرق والغرب وآفاقها، ومنها أعمال الشاعر الألماني يوهان جوته وكبار الشعراء الألمان، الذين استلهموا عوالم المسلمين والثقافة العربية والإبداع الأفريقي في أعمالهم، كما اهتموا باقتناء الأعمال الأدبية في فنون الرواية والشعر لكبار الكتاب السودانيين والأفارقة.

ومن جانبه، أشار محمود الأدهم، مسؤول جناح دار الفرجاني “دارف” للنشر والتوزيع المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب، إلى أن مؤسس الدار هو محمد بشير الفرجاني أحد رواد النشر في ليبيا، وقد أسسها في طرابلس عام 1953، وافتتح فرعها في القاهرة مطلع السبعينيات، بينما أسس فرعها في لندن عام 1981.

وأوضح أن الدار تهتم بنشر المعارف والآداب والآثار الفكرية والتراث العربي، وتترجمه للغات العالمية، وتهدف إلى حفظ التراث الثقافي والفكري والأدبي العربي الكلاسيكي والحديث، وتقدمه بأفضل السبل لشعوب العالم.

وقال الأدهم إن إصدارات الدار تشمل الفكر والأدب بفروعه المختلفة، وأدب الرحلات والتاريخ الاجتماعي والثقافي، ومن ترجماتها المهمة إلى اللغة الإنجليزية، التي لاقت نجاحا لافتا، رواية “زينب” لمحمد حسين هيكل، التي كتبت عام 1913، وتعد مدخلا للرواية العربية الحديثة، و”يا دمشق وداعا” لغادة السمان، و”خرائط الروح” للروائي الليبي محمد إبراهيم الفقيه، ومن اليمن روايات لحبيب عبد الرب سروري، وعلي المقري، ومن السودان لأمير تاج السر وروائيين عرب معاصرين آخرين.

وفي الترجمة من الإيطالية إلى العربية، قدمت الدار كتب أليساندرو سبينا، ومن الإنجليزية إلى العربية في مجال كتب الرحلات، كتاب “ألف ميل باتجاه منابع النيل” لإيميليو إدوارز، وقصة “القاهرة” لستانلي لين بول، وآثار أخرى من مختلف ضروب التأليف ومن عدة لغات عالمية.

الكلمات الدلالية
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات