تحولت جائزة رجل المباراة في كأس العالم 2026 من وسام يُحتفى به إلى مادة واسعة للجدل، إذ لم يعد الإعلان عن الفائز يقابل بالتصفيق، بل يثير موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبات كثيرون ينظرون إلى الجائزة على أنها “هدية مسمومة”، بعدما ارتبطت في أذهانهم بأسماء النجوم الأكثر شهرة، بدلاً من اللاعبين الذين قدموا الأداء الأكثر تأثيراً داخل المستطيل الأخضر.
تصاعدت حدة الجدل عقب مباراتي إسبانيا أمام النمسا، والبرتغال ضد كرواتيا.
ففي المباراة الأولى، سجل ميكيل أويارزابال هدفين، بينما صنع مارك كوكوريا تمريرتين حاسمتين، إلا أن جائزة رجل المباراة ذهبت إلى لامين يامال.
وتكرر المشهد في مواجهة البرتغال وكرواتيا، إذ قدم الحارس ديوغو كوستا أداءً لافتاً بعدما تصدى لخمس كرات ومنع استقبال فريقه ما يعادل 0.5 هدف متوقع، لكن الجائزة ذهبت إلى كريستيانو رونالدو.
امتد الجدل إلى اللاعبين أنفسهم، إذ اعترف الإنجليزي جود بيلينغهام، عقب التعادل مع غانا، بأنه لم يكن الأحق بالجائزة.
وقال: “بصراحة لا أستحقها. كان من المفترض أن تذهب لأحد لاعبي المنتخب الأفريقي الذين دافعوا بشكل رائع”.
ويتهم كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنح الجائزة للنجوم لأسباب تسويقية.
إلا أن آلية الاختيار تكشف أن الجماهير هي صاحبة القرار النهائي، إذ يتم تحديد الفائز عبر تصويت مفتوح على الموقع الرسمي لـ(فيفا)، كما جرت العادة.
ويبدأ التصويت مع انطلاق الشوط الثاني من المباراة ويستمر حتى نهايتها، كما يمكن للمشجعين تعديل اختيارهم خلال فترة التصويت.
ولا يشترط امتلاك حساب على الموقع الرسمي لـ(فيفا) للمشاركة في التصويت، بينما يقتصر التسجيل على الراغبين في تتبع أصواتهم أو تعديلها.