Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

هل يصبح سر الطب الصيني علاجاً جديداً لتساقط الشعر؟

كشفت مراجعة علمية حديثة أن جذراً نباتياً استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ قرون قد يمتلك قدرة واعدة على الحد من تساقط الشعر وتحفيز نموه مجدداً، ما قد يمهد لتطوير علاجات جديدة لمشكلة تؤثر في عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم.


تابعونا على التليكرام


راجعة علمية تبحث في فعالية “فو تي”

ركزت الدراسة، التي نُشرت في ديسمبر/كانون الأول 2025 في مجلة Journal of Holistic Integrative Pharmacy، على نبات Polygonum multiflorum المعروف باسم “فو تي” (Fo Ti)، وهو جذر استُخدم تاريخياً في الطب الصيني لعلاج تساقط الشعر والشيب، إضافة إلى عدد من المشكلات الصحية الأخرى.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات مستمدة من تقارير سريرية، ودراسات مخبرية، ومراجع عشبية تاريخية، ثم قارنوها بالفهم الحديث لبيولوجيا الشعر، ليخلصوا إلى أن النبات يحتوي على مركبات فعالة، أبرزها إيمودين وفيسيون وTSG، التي يُعتقد أنها تسهم في تغذية الشعر وتعزيز نموه.

مركبات فعالة تدعم نمو الشعر

وأظهرت الدراسات التي راجعها الباحثون أن مركبي إيمودين وفيسيون قد يساعدان في الحفاظ على لون الشعر وتحسين صحته، بينما أظهر مركب TSG تأثيرات تجديدية ملحوظة، إذ أدى إلى زيادة واضحة في نمو الشعر وطوله لدى الفئران خلال التجارب.

وأشار فريق البحث إلى أن الجذر لا يعتمد على آلية واحدة، بل قد يؤثر في عدة مسارات بيولوجية مرتبطة بتساقط الشعر في الوقت نفسه، من خلال تنشيط إشارات خلوية مهمة، وتأخير تدهور بصيلات الشعر، وتحسين تدفق الدم إلى فروة الرأس، وهو نهج يتقاطع مع مفاهيم الطب الدقيق الحديثة.

توافق بين الطب التقليدي والعلم الحديث

وقال الباحث الرئيسي، بيكسيان هان، إن النتائج أظهرت توافقاً لافتاً بين الوصفات الواردة في النصوص الطبية الصينية القديمة، التي تعود إلى عهد أسرة تانغ، وبين التفسيرات العلمية الحديثة لبيولوجيا الشعر.

وأضاف أن الأدلة الحالية تشير إلى أن تأثيرات النبات تتجاوز نطاق الوصفات الشعبية، لتصل إلى تأثيرات دوائية قابلة للقياس، بحسب ما أورده موقع Popular Mechanics ونقلته العربية Business.

آثار جانبية تستدعي الحذر

وأشارت الدراسة إلى أن نبات “فو تي” قد يتمتع بميزة مقارنة بعلاجات شائعة مثل مينوكسيديل وفيناسترايد، إذ يُعتقد أنه أقل تسبباً في بعض الآثار الجانبية المعروفة، مثل تهيج فروة الرأس أو المشكلات الجنسية المرتبطة ببعض الأدوية.

في المقابل، حذر الباحثون من تسجيل حالات إصابة كبدية لدى بعض المستخدمين، مرجحين ارتباطها بطرق تحضير غير صحيحة أو بعوامل وراثية لدى بعض الأشخاص، داعين إلى إجراء المزيد من الدراسات السريرية ووضع معايير دقيقة للاستخدام قبل اعتماده كبديل للعلاجات التقليدية.

نتائج جديدة تعزز الفرضية

وتعززت نتائج المراجعة بعد أشهر من نشرها، عندما توصل فريق بحثي في كوريا الجنوبية إلى أن حويصلات مشتقة من النبات ساعدت في تحفيز نمو بصيلات الشعر البشرية في تجارب مخبرية، وفق دراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Physiology.

ويرى الباحثون أن هذا التقدم يعزز فرص انتقال علاج عرفه الطب التقليدي منذ أكثر من ألف عام إلى الطب الحديث، إلا أنهم يؤكدون أن إثبات فعاليته وسلامته لدى البشر لا يزال يتطلب المزيد من الدراسات السريرية.

Exit mobile version