كشفت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد أنها تمر حاليًا بانتكاسة جديدة في معركتها الطويلة مع مرض لايم، مؤكدة أن الأعراض أثرت بشكل كبير في صحتها الجسدية والنفسية.
نشرت حديد، البالغة من العمر 29 عامًا، عبر خاصية “القصص” في حسابها على إنستغرام صورة لها وهي تبكي، موضحة أنها تنام نحو 11 ساعة يوميًا، وتأخذ قيلولة بانتظام، كما تلتزم بجميع البروتوكولات العلاجية التي أوصى بها الأطباء، إلا أنها لم تتمكن من تجاوز هذه النوبة.
وقالت إن أعراض المرض تدفعها في كثير من الأحيان إلى “العزلة الشديدة والاكتئاب”، خاصة عندما تستمر لفترات طويلة، مضيفة بسخرية: “شخصت نفسي الآن بـ12 مرضًا آخر، وهذا رائع”.
أشارت حديد إلى أنها لا تملك الطاقة حتى للقيام بأبسط الأنشطة اليومية، وكتبت: “لم أخرج للمشي لأنني شعرت بضيق في التنفس حتى أثناء ذهابي إلى المطبخ”.
ورغم معاناتها، حاولت تخفيف حدة الموقف بروح مرحة، مشيرة إلى أن مجرد تمكنها من الاستحمام دون أن تفقد وعيها كان “إنجازًا كبيرًا” بالنسبة لها في ذلك اليوم.
وفي وقت لاحق، عادت حديد لتطمئن متابعيها بعد القلق الذي أثارته منشوراتها، مؤكدة أن ما تعيشه يمثل واقعها اليومي منذ نحو 15 عامًا، وأنها تعلمت التعايش مع تقلبات المرض.
وكتبت: “أعتذر إذا أقلقت أحدًا. أعلم أن ما كتبته قد يبدو صادمًا، لكنه الحقيقة التي أعيشها، وهذا هو واقع حياتي منذ 15 عامًا”.
كانت بيلا حديد قد أعلنت سابقًا إصابتها بمرض لايم، بعدما شُخصت به لأول مرة عام 2012 خلال سنوات المراهقة. كما تعاني والدتها يولاندا حديد وشقيقها أنور من المرض نفسه، وهو عدوى بكتيرية تنتقل غالبًا عبر لدغات القراد المصاب.
وفي ختام رسالتها، شكرت حديد جمهورها على الدعم الكبير الذي تلقته، موضحة أن أكثر ما يؤلمها هو عدم قدرة جسدها على مجاراة ما تخطط له، رغم رغبتها في ذلك، مضيفة: “كل يوم هو بداية جديدة، وآمل -بإذن الله- أن يكون الغد أفضل”.
مرض لايم هو عدوى بكتيرية تنتقل إلى البشر عبر عضة القراد المصاب. ومن أبرز أعراضه ظهور طفح جلدي دائري في موقع اللدغة، وقد ينتقل إلى مناطق أخرى من الجسم، إلا أن نحو ثلث المصابين قد لا يظهر عليهم هذا الطفح.
وقد تظهر على بعض المصابين أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل التعب، وآلام العضلات والمفاصل، والصداع، والحمى، والقشعريرة.
إذا تُرك مرض لايم دون علاج، فقد تتطور أعراض أكثر خطورة خلال أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات، من بينها التهاب المفاصل، ومشاكل في الجهاز العصبي مثل الخدر والألم في الأطراف، وشلل عضلات الوجه، ومشاكل الذاكرة وصعوبة التركيز.
كما قد يسبب المرض مشاكل في القلب، مثل التهاب عضلة القلب أو التهاب الكيس المحيط به، وفشل القلب، إضافة إلى التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وتيبس الرقبة، وزيادة الحساسية للضوء.