أكد وزير التجارة، أثير الغريري، أن السياسات الاقتصادية التي تبنّتها الحكومة العراقية أسهمت في إخراج البلاد من قائمة الدول الأعلى تضخمًا، لا سيما في أسعار المواد الغذائية، مشيرًا إلى وجود خزين استراتيجي من المواد الغذائية يكفي لأكثر من ثمانية أشهر.
وخلال كلمته في ملتقى العراق للاستثمار، الذي عُقد في العاصمة بغداد، أوضح الغريري أن “الحكومة الحالية وضعت منهجًا حقيقيًا لتحويل السوق إلى سوق منافسة بالكامل، من خلال دعم القطاع الخاص، لا سيما عبر إجراءات اتخذتها وزارة التجارة”.
وبيّن أن الوزارة لم تكتفِ بدورها التقليدي كجهة مسؤولة عن توزيع الحصص التموينية، بل تحركت ضمن سياسة اقتصادية شاملة، ركزت على أولويات واضحة، في مقدمتها تحقيق الأمن الغذائي.
وأشار الغريري إلى أن “العراق كان يتصدر قائمة الدول ذات التضخم الأعلى في أسعار المواد الغذائية عند تسلم الحكومة الحالية مهامها، لكنه خرج من هذه القائمة بفضل الجهود الحكومية”.
ولفت إلى أن إدارة ملف السلة الغذائية تمت بالشراكة مع القطاع الخاص، ما أتاح مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق والظروف الإقليمية والدولية.
وأكد الغريري أن العراق يمتلك اليوم خزينًا كافيًا من المواد الغذائية يغطي أكثر من ثمانية أشهر، فضلًا عن تحقيق اكتفاء ذاتي في مادتي الحنطة والطحين يزيد على سنة كاملة.
كما شدد على أن الوزارة ركزت على ضبط الأسعار وتكييف عمليات التسويق لتلبية احتياجات السوق، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص دون تحميل المواطن، لاسيما الطبقات المتوسطة والدنيا، أعباء إضافية.
يُذكر أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني رعى يوم أمس السبت فعاليات ملتقى العراق للاستثمار، الذي يُعقد على مدى يومين في بغداد، ويعرض أكثر من 160 فرصة استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية.