الوضع الداكن
تاريخ - العالم والفنان وصاحب أشهر لوحة بالتاريخ.. “ليوناردو دافنشي”
نشر بتاريخ 2024/06/09 6:54 مساءً
88 مشاهدة

ليوناردو دافنشي، أحد أبرز فناني عصر النهضة، ولد عام 1452م في إيطاليا، وعُرف بكونه عالم فلك ورياضيات وفيزياء وجيولوجيا ونبات وخرائط، واشتُهر بمهنتي الرسم والنحت، وتميز في الهندسة الحربية والمعمارية، كما أسهم في الطب والأدب، ويعدّ موسيقارًا كذلك، تُوفي في فرنسا عام 1519م.

العالِم والرسام متعدد المواهب والقدرات عُرف عنه عدم قدرته على النوم لوقت متواصل، فيكتفي بقيلولة 20 دقيقة كل 4 ساعات، مما يعني استثماره لـ22 ساعة في يومه.

المولد والنشأة

وُلد ليوناردو دي سير بيرو دافنشي في أبريل/نيسان 1452م داخل مزرعة خارج بلدة فينشي بمقاطعة فلورنسا شمال وسط إيطاليا، ومن هذه البلدة اكتسب اسمه (دافنشي).

ولد دافنشي لأبوين غير متزوجين، والده فلورنتين الذي كان ينتمي لطبقة النبلاء، وأمه المزارعة كاترينا، وبقي في كنف أبيه المتزوج من امرأة أخرى.

في سن الخامسة انتقل للعيش مع أعمامه وجديه في فينشي، وبعدها نشأ وكبر في مدينة البندقية، وتطور حبه للطبيعة هناك، وظهرت مواهبه وقدراته العلمية والفنية وقتها.

في عام 1466م انتقل دافنشي إلى مدينة فلورنسا، وبدأ العمل في ورشة المعلم فيروشيو، وهناك ظهرت موهبته التي أذهل بها أستاذه، وتعلم على يديه حتى بدأ يبدع أساليبه الخاصة.

الدراسة والتكوين العلمي

تعلم القراءة والكتابة والقليل من الرياضيات، وظهرت مواهبه الفنية منذ صغره، وفي الـ14 من عمره عام 1466م بدأ التعلم على يدي الفنان الإيطالي أندريا ديل فروكيو بمرسمه في فلورنسا، ووقتها تعلم أنواعًا عدة من الفنون؛ منها: النحت والرسم والفنون الجلدية والنجارة، والعمل بالمعادن أيضًا.

التجربة الفنية

بعد عمله في ورشة “فروكيو” بدأ يطوّر أسلوبه الخاص بعيدًا عن نمط أستاذه الرتيب، وبدأ بأول أعماله “عشق المجوس”، وهي لوحة كلّفه برسمها رهبان القس دوناتو سكوبيتو، لكنه سافر إلى ميلان تاركًا فلورنسا ولوحته تلك غير مكتملة.

ومع ذلك عُدّت من أعماله المميزة وتحفة فنية نادرة أسّست لكثير من أساليب الرسم، منها: تقنية الظل وطباعة الصور، بالإضافة لتحديد الأشكال ومقارنتها بين الظل والضوء، وهي التقنيات ذاتها التي استُعملت في لوحة الموناليزا، لكن أول عمل مبدئي جرّبه كان رسمه منظرًا طبيعيًا بالحبر لوادي أرنو، يرجّح أنه قد رسمه عام 1473م.

في عام 1476م، اتُّهم 5 شباب بالمثلية الجنسية من بينهم دافنشي، وكان القانون وقتها يحكم على مرتكبي هذه الجريمة إما بالنفي وإما الإعدام، لكن دافنشي بُرّئ فيما بعد، لعدم مثول أي شهود ضده في المحكمة، فتوارى بعدها عن الأنظار سنتين.

وفي عام 1478م جاءه عرض للعمل بشكل مستقل من أجل تزيين مذبح كنيسة قصر فيشيو بفلورنسا، لكنه لم يكمله أيضًا.

عندما بلغ العشرين من عمره أسّس ورشته الخاصة، وبعدها صار مؤهلًا ليكون عضوًا في نقابة فناني القديس لوك بفلورنسا، وبقي يعمل مع أستاذه خمس سنوات إضافية.

عام 1482م انتقل دافنشي للعمل رسامًا في بلاط لودوفيكو سفورزا في ميلان، بعدها طلب العمل عند ملك إيطاليا مركّزًا في طلبه على مهاراته في الهندسة الحربية، وأرسل له أعمالًا كثيرة؛ مثل: عربة حربية بمنجنيق، وبقي يعمل هناك قرابة 16 عامًا، وخلالها ظهرت ميوله وتفرّعت اهتماماته في الهندسة وعلم التشريح، وآمن بالعلاقة بين الفنون والعلوم، ويرى أن العلوم جعلت منه فنانًا أفضل، وذلك على عكس قادة عصر النهضة وقتها.

في تلك الفترة رسم لوحته المشهورة “عذراء الصخور”، ولوحة “العشاء الأخير” التي رسم فيها المسيح -عليه السلام- وفقًا للمعتقدات المسيحية، والتي تشرح مشهدًا ذُكِر في الأناجيل الأربعة، عبّر بها دافنشي عن لحظة الخيانة الوشيكة من أحد تلاميذ المسيح قبل صلبه، حسب ما تقول الرواية المسيحية.

هذه اللوحة الأخيرة حاول فيها دافنشي استعمال أسلوب جديد بألوان جديدة، محاولًا اتباع طريقة الرسم بالألوان الزيتية مع اعتماد المؤثرات المرئية ذاتها التي اشتهر بها.

ورغم الشهرة الكبيرة لذلك العمل؛ لكن النتيجة عُدّت كارثية ومخفقة لأن اللوحة بدأت بالبهوت والتلاشي بعد بضعة عقود، إثر تسرعه في الرسم على جبص مبتلّ، مما تسبب بتضررها ومحو معظم ملامح شخصياتها، فلم يبق منها إلا القليل رغم محاولات إعادة رسمها.

عام 1499م كلّف بنحت تمثال برونزي طوله 16 قدمًا لمؤسس إيطاليا فرانشيسكو سفورزا، وبقي يعمل عليه 12 عامًا مع طلابه، قبل أن يتوقف المشروع لحاجة البلاد للبرونز في حربها مع فرنسا.

وبعدما تعرّض بلاط لودوفيكو سفورزا للغزو من الفرنسيين، عاد دافنشي لفلورنسا، وهناك أكمل لوحة “معركة أنغياري”، التي تحتفي بانتصار فلورنسا على ميلانو في القرن الخامس عشر.

ويشكّك بعض المؤرخين في نسبة هذه اللوحة لدافنشي قائلين إنه رسم الرسومات التحضيرية فقط تمهيدًا لرسمها على جدارية كبيرة في قاعة مدينة فلورنسا، بينما يقول آخرون إن اللوحة التي رسمها دُمرت، ولم يكملها بسبب ذلك.

في تلك الفترة -أيضًا- رسم دافنشي لوحته الأشهر “الموناليزا”، والتي اُخْتُلِفَ كثيرًا في شخصيتها المحورية ومن هي، وتقول المصادر إنها لزوجة النبيل فلورنتين، التي جاءت مرات عدة لدافنشي كي يرسمها، لكنها رفضت الابتسام رغم محاولاته الكثيرة، منها أنه أتى بموسيقيين لتسليتها، حتى لمح في إحدى المرات شبح ابتسامة منها، واستطاع التقاطها فرسمها.

في أواخر حياته وبعد استيلاء الفرنسيين على ميلانو، عاد دافنشي للمدينة عام 1506م، ووقتها تدرّب على يديه متدربون عدة؛ منهم: فرانشيسكو ميلزي الرسام الإيطالي وأحد نبلاء ميلانو، والذي أصبح أكثر المقربين له في أواخر حياته.

بين عامي 1506م و1510م كان دافنشي يعمل لصالح الملك الفرنسي لويس الثاني عشر، ليسافر بعدها إلى روما ويعمل لصالح البابا ليو العاشر هناك عام 1513م، ووقتها بدأ العمل مع فنانين معاصرين؛ منهم: مايكل أنغلو ورافييل.

التجربة العلمية

في تلك الفترة التي عاد فيها دافنشي لفلورنسا عام 1499م، توسعت اهتماماته للعلوم والهندسة، ورسم نماذج ثلاثية لآلات معقدة، خاصة بعض معدات الطيران الذي كان مولعًا به، حتى إنه كان يشتري الكثير من الطيور ويطلق سراحها لمراقبة حركتها أثناء التحليق، وقام بمحاولات عديدة لبناء آلة تساعد على الطيران، حتى إن بعض نماذجه الورقية مهّدت لآلات طيران معاصرة منها المروحية (الهيلكوبتر).

في المجال الطبي، قام بالعديد من الدراسات الطبية، حتى قيل إنه أول من فهم الدورة الدموية ومسارها في الجسم. وأتيح له العمل أكثر على تجاربه العلمية ودراسة الرياضيات أكثر في أواخر عمره، عندما عاد إلى روما، وهناك أعطي منحة شهرية من قِبل جوليانو دي ميديسي شقيق البابا ليو العاشر، ووفّر له العديد من الغرف في الفاتيكان، وعكف يعمل على أبحاثه هناك.

وفي مرة حضر دافنشي اجتماعًا بين ملك فرنسا فرانسيس الأول والبابا ليو العاشر، عرض عليه الملك منصبي الرسام الرئيسي والمهندس المعماري للقصر، لكن دافنتشي لم ترقه الفكرة، فخرج مع صديقه ميلزي من فرنسا ولم يعد، تاركًا وراءه أسدًا ميكانيكيًا صمّمه بحيث يستطيع السير.

فكره

كان دافنشي يؤمن أن البصر أهم حاسة للإنسان، وأن العين أهم الأعضاء البشرية، فكان دائمًا يؤكد أهمية “كيف نرى” من أجل مراكمة المعلومات البصرية وتحويلها لمعارف وملاحظات دقيقة، ولا يكتفي بالعلم النظري، بل كان يلحّ كثيرًا على التجربة.

وكان همّه استيعاب الطريقة التي تعمل بها الطبيعة، ليخرج بقوانين رياضية، ومعارف يبني عليها منهجه، حيث تطور فكره لصنع الآلة بعد مراقبة حركة الطيور، وفهم تفرع الدورة الدموية، بعد مراقبة تفرع البراعم من الأغصان التي خرج منها بقانون “تفرع الأغصان”، والتي رآها من قوانين الطبيعة، حيث إن الأنهار تتفرع بالطريقة ذاتها.

أبرز المؤلفات والإنجازات

كان دافنشي يتميز بترك أعماله غير منتهية، وبعضها توقف عنها في منتصف الطريق، كما ترك وراءه إرثًا كبيرًا من آلاف الأوراق التي دوّنها خلال حياته، تميزت بكتابته المقلوبة التي لا تُقرأ إلا باستعمال مرآة حينها، لخوفه من سرقة أفكاره، ولشدة أهمية ما خلّفه وراءه، اشترى بيل غيتس دفتر دافنشي بـ30 مليون دولار أميركي.

أسهمت رسومات دافنشي ومخطوطات اختراعاته الأولية في اختراع كثير من الأدوات والاختراعات المعاصرة، فمعظم أعماله كانت سابقة لعصرها، لاحتياجها تقنيات لم تكن موجودة، منها: لاقط للطاقة الشمسية، والآلة الحاسبة، وبعض الآلات الموسيقية.

بالإضافة إلى رسومات أخرى كانت حجر الأساس لكثير من أعماله، ويعود سبب عدم اكتمالها إلى الإمكانات المحدودة -آنذاك- وضعف القدرة المالية والتصنيعية، ونذكر بعضًا منها:

في العلوم

درس دافنشي الكثير من العلوم، أهمها: الطب، خاصة علم التشريح، والفيزياء والهندسة في تخصصي “الهيدروليك” والطيران، بالإضافة إلى علم طبقات الأرض وعلم النبات والحيوان، وخلّف كثيرًا من الكتيبات التي دوّن فيها ملاحظاته، والتي سُمّيت “مخطوطة أتلانتيكس” (Codex Atlanticus)، وتقع في 75 صفحة.

مظلة الهبوط

تُنسب الفكرة الأولى لاختراع مظلة للهبوط (الباراشوت) لدافنشي، الذي ابتدعها في منتصف القرن الخامس عشر، وتميزت بكونها مظلة هبوط ثلاثية الشكل (أشبه بالهرم)، عكس الشكل الحالي الذي يأخذ شكلًا دائريًا في المظلات الحديثة.

تخيّل دافنشي صناعة شكل هرمي مصنوع من القماش، بهيكل خشبي عرضه تقريبًا 23 قدمًا، وعمقه نحو 12 قدمًا، وتخيل أنه لو أن الإنسان ألقى بنفسه بها من أي ارتفاع شاهق سيستطيع الهبوط دون الإصابة بأذى.

وفي عام 2000 قام بتجربة صناعة هذا النموذج من المظلات أدريان نيكولاس ممتهن القفز بالمظلات، وأكّد أن تصميم دافنشي منح هبوطًا سلسلًا أكثر من التصميم المعاصر.

المروحية الرأسية

أعدّ دافنشي رسمًا توضيحيًا لهيكل طائرة مروحية أواخر القرن الـ15 أسهمت في بداية اختراع الطائرة المروحية “الهيلوكوبتر”، وتشبه رسومات دافنشي السابقة الطائرات الحالية إلى حد كبير.

“مركبة ليوناردو القتالية”

صمّم دافنشي مدرعة حربية عام 1487م بهدف إخاقة العدو لا لاستخدامها سلاحًا عسكريًا، وجهّزها بأسلحة قتالية، وبقدرة الدوران 360 درجة، وغطّاها بصفائح معدنية لردّ نيران العدو، مع برج مراقبة في أعلاها، أُعيد تصميم مخطوط دافنشي عام 2010 بعدما أصلح بعض المهندسين خللًا فيها معتمدين على الرسم الأصلي، وعُرضت نماذج ثلاثية الأبعاد للمركبة في متاحف مختلفة حول العالم، منها: إيطاليا والصين والأردن.

منبه مائي

اخترع دافنشي منبهًا مائيًا يعمل من خلال جمع الماء في تنقيطه في وعاء آخر، الذي يؤثر في مجموعة رافعات حال امتلائه، تتسبب برفع قدمي النائم ليستيقظ.

جهاز قياس الريح

اخترع “المرياح” (مقياس الرياح) وجاء هذا الاختراع نتيجة هوسه بالطيران، مما مهّد لاختراعه من قِبل ليون باتيستا عام 1450 وفي عصرنا الحديث يُستعمل الاختراع في المطارات.

معدات غوص

اختراعات دافنشي الحربية لم تنتهِ عند هذا الحد، ففي الفترة التي عمل فيها بمدينة البندقية عام 1500 اخترع معدات غوص من أجل مساعدة الجنود في ثقب سفن العدو، جهّزت المعدات من جِلد الخنزير وغطّت بزيت السمك لتكون مقاومة للماء، مع نظارات زجاجية، وأنبوب خيزراني للتنفس، مع عوامة من الخشب والفلين، بالإضافة لخوذة، ومن أجل إمكانية التنفس زُودت بجيب داخلي لتخزين الهواء.

رجل آلي

استطاع دافنشي صناعة رجل آلي هيكله من دروع لباس المقاتلين الإيطاليين في العصور الوسطى، مكنَّه من الوقوف والجلوس، ورفع رأسه وذراعيه، باستخدام توصيلات وبكرات معقّدة حينها، ويتوقّع أن الرجل الآلي الذي صنعه دافنتشي كان عام 1495 عندما قدّمه في حفل استضافة دوق ميلان.

وبناء على رسومات دافنشي استطاع عالِم “الروبوت” مارك روشيم بناء نموذج الرجل الآلي عام 2002 فاستطاع المشي والتلويح.

تشريح الجسد

استعماله للفن في العلوم، كان واضحًا في مخطوطته “إنسان فيتروفيان” التي تصوّر جسد رجل بوضعيتين ضمن دائرة ومربع، وتؤرّخ لعام 1490م، بالإضافة لرسومات أخرى في المخطوطات تخص علم التشريح.

في الفن

على الرغم من كل الألقاب التي حملها دافنشي، تبقى المهنة الأشهر التي التصقت به هي الرسم، رغم عدم غزارة إنتاجه الفني، فحاليًا لم يُعرف سوى 20 لوحة له، لكن موهبته بالرسم أكسبته شهرة واسعة، حتى عُدّت أعماله تحفًا فنية نادرة.

الموناليزا

من أشهر أعماله لوحة الموناليزا، امتلكتها الحكومة الفرنسية ووضعتها في مُتحف “اللوفر”، والتي استعمل فيها تقنية سفوماتو، التي يستطيع فيها الفنان الانتقال بين درجات الألوان في لوحته بطريقة مزج معينة دون وضوح هذا الانتقال، وهذا يتطلب براعة عالية وقدرة مميزة للخروج ببُعد شفاف ونقي.

“عذراء الصخور”

من التقنيات الأخرى التي تميز بها، واستعملها في لوحة “عذراء الصخور”، هي “توزيع الضوء والظل” (Chiaroscuro)، التي تعطي الرسمة بعدًا ثلاثيّ الأبعاد، بالاعتماد على التدرجات الخفيفة للظلّ بدلًا من الحدود الواضحة، والتباين العالي.

العشاء الأخير

من اللوحات المميزة الأخرى لوحة “العشاء الأخير” التي تعدّ من أشهر اللوحات في تاريخ الفن، حتى إنها قد أُدرجت في قائمة موقع التراث العالمي لليونسكو، أخذت منه 3 سنوات، وانتهى دافنشي من رسمها عام 1498، ووضعت في كنيسة سانتا ماريا ديلي غراسي في ميلانو بإيطاليا، وقد كانت تكليفًا من حاكمها لودفيكو.

“المخلِّص”

صُنّفت لوحة “المخلص” (سالفاتور مندي) أغلى لوحة في العالم، بعدما بيعت بـ450 مليون دولار لدار مزادات كريستيز بنيويورك.

الوفاة

تُوفي في قصر كلو لوسي عام 1519 عن عمر يناهز 67، بعدما غادر روما عام 1515 ليتجه إلى القلعة بدعوة من الملك الفرنسي فرانسيس الأول، حيث أكمل سنواته الأخيرة يعمل على دراساته الخاصة في الرياضيات والعلوم، حتى تُوفي جراء سكتة دماغية أدّت لوفاته، دُفن في كنيسة سانت فلورنتين في أمبواز، وورثه متدربه السابق وصديقه ميلزي.

الكلمات الدلالية
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات