الوضع الداكن
تكنولوجيا - ألعاب الفيديو تعزّز وظائف الدماغ وفق دراسات حديثة
نشر بتاريخ 2025/12/29 8:40 مساءً
37 مشاهدة
ألعاب الفيديو

ألعاب الفيديو تعزّز الدماغ… دراسات تكشف الفوائد الخفية

مع تطور صناعة الترفيه الرقمي، لم تعد ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للتسلية، بل تحولت إلى أداة قد تحمل فوائد معرفية حقيقية. تقارير ودراسات حديثة تشير إلى أن بعض ألعاب الفيديو، وخصوصًا الإستراتيجية وألعاب الحركة السريعة، تترك أثرًا إيجابيًا واضحًا على وظائف الدماغ مقارنة بأنواع أخرى أقل تعقيدًا، بحسب تقرير نشره موقع TechSpot.

 


تابعونا على التليكرام


ألعاب الفيديو والقدرة على التفكير المعقّد

تساعد ألعاب الفيديو اللاعبين على التعامل مع مهام معقدة والتكيف مع المتغيرات بسرعة. حيثما تتطلب هذه الألعاب تخطيطًا، وسرعة استجابة، واتخاذ قرارات متلاحقة. ويرى آرون سيتز، أستاذ علم النفس ومدير مركز ألعاب الدماغ في جامعة نورث إيسترن، أن اللاعبين يمارسون مهارات عقلية متقدمة داخل بيئات محاكاة غنية، على عكس ألعاب الدماغ التقليدية التي صُممت لتكون بسيطة.

دور السرعة وبنية اللعب

من ناحية أخرى، يتفق عالما النفس شون غرين من جامعة ويسكونسن-ماديسون، وكارلوس كورونيل من كلية ترينيتي دبلن، على أن سرعة اللعبة وبنيتها عاملان أساسيان في تحديد مردود ألعاب الفيديو المعرفي، خصوصًا ألعاب الإستراتيجية والأكشن.

دراسات علمية تؤيد

دراسة نشرتها مجلة NeuroImage عام 2024 أظهرت أن لاعبي StarCraft II يمتلكون أدمغة أكثر كفاءة في معالجة المعلومات. كما كشفت دراسة أخرى في مجلة Nature عام 2025 أن أدمغة اللاعبين بدت أصغر بأربع سنوات مقارنة بغير اللاعبين. بناء على ذلك، يرى الباحثون أن ألعاب الفيديو تشبه الأنشطة الإبداعية كالفن والموسيقى في قدرتها على الحفاظ على الروابط العصبية.

حتى الجلسات القصيرة تصنع فرقًا

لا يقتصر التأثير الإيجابي لـ ألعاب الفيديو على اللاعبين المحترفين. على سبيل المثال، أظهرت أبحاث أن تعرّض غير اللاعبين لمدة 30 ساعة موزعة على أسابيع حسّن وظائفهم الدماغية بشكل ملحوظ. كذلك، بيّنت دراسات أن ألعاب المغامرات والأكشن تعزز الانتباه والوعي المكاني نتيجة الضغط المستمر وسرعة اتخاذ القرار.

المدة هي السر

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الاعتدال هو الأساس. ينصح الخبراء بجلسات لعب تتراوح بين 30 و60 دقيقة، مع تنويع الألعاب وعدم الاكتفاء بنوع واحد. هكذا تحقق ألعاب الفيديو أقصى فائدة ممكنة، دون الإضرار بالصحة الجسدية أو الاجتماعية.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات