تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، وسط تقييمات من المتعاملين لاحتمال زيادة المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتزامن مع توقعات بارتفاع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، ما أثار مخاوف من تخمة إمدادات قد تُثقل السوق خلال عام 2026 في ظل ضعف متوقع في نمو الطلب.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنسبة 0.2% لتبلغ نحو 62 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.3% ليستقر عند 58 دولاراً للبرميل.
وقال إد مير، المحلل في شركة “ماركس”، إن أي زيادة محتملة في إنتاج فنزويلا النفطي قد تضيف مزيدًا من الضغوط على سوق تعاني أساسًا من فائض في المعروض، مشيرًا إلى أن تحقق هذه الزيادات حتى بشكل جزئي قد يُعقّد الوضع أكثر.
ويقدّر محللون في قطاع الطاقة أن يرتفع إنتاج فنزويلا من النفط بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميًا خلال العامين المقبلين، إذا استمرت الاستثمارات وتحسنت كفاءة البنية التحتية بعد سنوات من التراجع بسبب نقص التمويل.
تُعد فنزويلا من الدول المؤسسة لمنظمة أوبك، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم تُقدّر بـ 303 مليارات برميل. إلا أن متوسط إنتاجها خلال العام الماضي لم يتجاوز 1.1 مليون برميل يوميًا، ما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاعها النفطي.
وفي سياق متصل، قررت منظمة أوبك وحلفاؤها ضمن تحالف أوبك+، خلال اجتماع عقد الأحد الماضي، الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار السوق وسط تقلبات الأسعار والضبابية المحيطة بمستقبل الطلب العالمي.