أعلن معهد البيولوجيا الكيميائية والطب الأساسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن إعداد بروتوكولات لبدء اختبارات سريرية على دواء تجريبي مبتكر، يعتمد على فيروس جدري معدل وراثيًا، بهدف علاج أورام الدماغ وسرطان الثدي. ومن المتوقع أن تستمر هذه الاختبارات لمدة لا تقل عن عامين.
نتائج واعدة في المرحلة الأولى
قال فلاديمير ريختر، رئيس مختبر التكنولوجيا الحيوية في المعهد، إن المرحلة الأولى من التجارب السريرية الخاصة بسرطان الثدي قد اكتملت، وتم إعداد التقرير النهائي لإرساله إلى وزارة الصحة الروسية للحصول على الموافقة الرسمية بحلول نهاية الأسبوع الجاري. وأوضح ريختر أن العمل جارٍ حاليًا على بروتوكولات المرحلتين الثانية والثالثة، بما يشمل بروتوكولًا خاصًا لعلاج أورام الدماغ.
كيف يعمل العلاج الجديد؟
يعتمد العلاج على سلالة فيروسية كانت تُستخدم سابقًا في إنتاج لقاح الجدري، وقد خضعت لتعديل وراثي عبر حذف جينين لتعزيز الاستجابة المناعية وزيادة فعالية استهداف الخلايا السرطانية. وأظهرت الاختبارات ما قبل السريرية قدرة الدواء على كبح نمو الأورام دون التأثير على الخلايا السليمة، ما يقلل من الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
تابعونا على التليكرام
تعاون بحثي متكامل
تم تطوير الدواء بالتعاون بين:
-
معهد البيولوجيا الكيميائية والطب الأساسي
-
مركز “فيكتور” التابع لهيئة حماية حقوق المستهلكين
-
شركة “أونكوستار” التابعة لمركز “سكولكوفو” للابتكار
وتُجرى التجارب السريرية حاليًا في مركز “بيتروف” الوطني لأبحاث الأورام في سان بطرسبرغ، أحد أبرز المراكز الطبية في روسيا.
ما هي الفيروسات المحللة للورم؟
يعتمد الدواء على تقنية “الفيروسات المحللة للورم” (Oncolytic Viruses)، وهي فيروسات معدلة وراثيًا لتفقد قدرتها على إحداث العدوى وتُعاد برمجتها لاستهداف الخلايا السرطانية فقط. بمجرد دخول الفيروس إلى الخلية المصابة، يبدأ بتدميرها من الداخل، ثم ينبه الجهاز المناعي ليتعرف على الخلايا السرطانية ويهاجمها — ما يجعل من العلاج بمثابة “لقاح علاجي” ضد السرطان.
خطوة متقدمة في طريق العلاج
نال هذا الدواء تصريحًا من وزارة الصحة الروسية في ديسمبر 2021 لبدء التجارب السريرية على مرضى سرطان الثدي، ويجري حاليًا توسيع نطاقه ليشمل أورام الدماغ — أحد أكثر أنواع السرطان تعقيدًا من حيث العلاج. وإذا أثبتت التجارب السريرية القادمة نجاح الدواء، فقد يمثل هذا اختراقًا كبيرًا في علاج الأورام ويقدم بديلًا أكثر أمانًا وفعالية للعلاجات الحالية.

