رد فعل مباشر على قرار رئاسي
أقدم محارب أمريكي سابق على إحراق العلم الأمريكي أمام البيت الأبيض، احتجاجًا على توقيع الرئيس السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يجرّم حرق العلم وتدنيسه.
وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات فقط من توقيع القرار، في موقف اعتُبر تصعيدًا رمزيًا ضد ما اعتبره “تقييدًا لحرية التعبير”.
من هو منفّذ الحرق؟
المحارب السابق يُدعى جاي كاري، ويبلغ من العمر 54 عامًا. سبق له أن خدم في العراق ونال النجمة البرونزية تكريمًا لخدماته.
وصرّح كاري بأن احتجاجه جاء دفاعًا عن الحقوق الدستورية، مؤكدًا: “أنا محارب متقاعد مُعاق، قاتلت من أجل هذا العلم، ومات أصدقائي من أجله، وليس للرئيس الحق في فرض قوانين غير دستورية”.
حيثيات الحادثة
وقعت الحادثة في ساحة لافاييت المقابلة للبيت الأبيض، حيث أضرم كاري النار في العلم باستخدام الكحول المحمر وولاعة،
وألقى كلمة أمام حشد قارب العشرين شخصًا، شدد فيها على أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب “غير قانوني”، وقال: “قاتلت من أجل كل حق من حقوقكم”.
التبعات القانونية
أوقفت شرطة الحدائق الأمريكية كاري ووجّهت إليه تهمة انتهاك قوانين تحظر إشعال النيران في أراضي الحدائق الفيدرالية.
وبعد نحو أربع ساعات، أُطلق سراحه، على أن يتلقى استدعاءً قضائيًا لاحقًا عبر البريد.
خلفية دستورية
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الأمريكية قضت عام 1989 بأن حرق العلم يُعدّ شكلًا من أشكال التعبير الرمزي المحمي بموجب التعديل الأول للدستور.
لكن قرار ترامب التنفيذي يستهدف حالات حرق العلم التي قد تُفضي إلى “أعمال غير قانونية وشيكة”، بحسب نص القرار وتفسير المحكمة.
بين الرمزية والدستور
وأكد كاري في تصريحاته بعد الإفراج عنه أنه لم يُقدم على هذا الفعل من باب الإساءة إلى العلم الأمريكي،
بل كان تعبيرًا احتجاجيًا على محاولة انتزاع الحقوق المكفولة دستوريًا، مضيفًا: “لم أحرق العلم من قبل قط،
وهذه المرة لم تكن عن سوء نية، بل دفاعًا عن حريتنا”.

