Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

من الماء إلى الوقود.. ابتكار روسي يفتح أبواب طاقة المستقبل

محفز مبتكر يعتمد على الروثينيوم بديلاً عن الإيريديوم النادر والمكلف

أعلن فريق علمي روسي من الجامعة الفيدرالية الجنوبية عن تطوير مادة جديدة قادرة على تحفيز تفاعل تحليل الماء لإنتاج الهيدروجين، ما يُعد خطوة متقدمة نحو استخدام الهيدروجين كمصدر نظيف ومستدام للطاقة.

الهيدروجين يُعتبر أحد أكثر مصادر الطاقة الواعدة والصديقة للبيئة، ويمكن الحصول عليه من خلال تحليل جزيئات الماء إلى أكسجين وهيدروجين. لكن هذه العملية تتطلب محفزات كيميائية خاصة لتسريع التفاعل وتقليل استهلاك الطاقة.

بديل فعال للإيريديوم النادر

وأوضح ميخائيل سولداتوف، الأستاذ المشارك في المعهد الدولي لبحوث المواد الذكية بالجامعة، أن المواد الحالية تعتمد بشكل رئيسي على الإيريديوم كمحفز، وهو عنصر نادر وباهظ التكلفة في الاستخراج.

بالتعاون مع علماء من الصين، اقترح الفريق استخدام الروثينيوم، الذي يتوفر في قشرة الأرض بمقدار يزيد من 5 إلى 10 مرات مقارنة بالإيريديوم، ويُستخدم فعليًا في الطب والصناعات الإلكترونية والكيميائية.

ولتعزيز خصائص المحفّز، أضاف الباحثون كميات ضئيلة من عناصر الأرض النادرة، ما ساعد على تحسين الأداء الكيميائي للمادة.


تابعونا على التلكرام


“النقطة المثالية” للفعالية والتحكم

شبّه سولداتوف المحفّز بـ”مغناطيس كيميائي” يجب أن يُمسك بجزيئات التفاعل لفترة زمنية مناسبة. وقال:

“إذا كان المغناطيس قويًا جدًا، تلتصق الجزيئات طويلاً وتتبطأ العملية، وإذا كان ضعيفًا لا يمسك بها جيدًا. نحن بلغنا النقطة المثالية عبر ضبط قطبية رابطة Ru–O بدقة، واختيار كمية مدروسة من المعادن الأرضية النادرة”.

نتائج واعدة في تقليل الطاقة والتآكل

أكد سولداتوف أن المادة الجديدة تقلل من استهلاك الطاقة في محطات إنتاج الهيدروجين، وتُخفف من تآكل المعدات، وتُقلص التسخين داخل مكونات المحطة، ما يعزز استقرار تفاعل إنتاج الأكسجين.

وحققت المادة قدرة على خفض الجهد الزائد المطلوب لتفاعل تحرر الأكسجين بمقدار عشرات الميلي فولت، وهو عامل بالغ الأهمية في تحسين كفاءة التحليل الكهربائي. وبلغ الجهد الزائد 214 ميلي فولت، وهو أفضل من معظم المحفزات الحالية المعتمدة على أكسيد الروثينيوم، والتي غالبًا ما تُظهر نشاطًا واستقرارًا أقل.

Exit mobile version