التقى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره الصيني وي فنغ خه، اليوم الثلاثاء، في كمبوديا، في إطار جهود يبذلها البلدان لتخفيف التوترات بينهما.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أوستن ناقش مع نظيره الصيني ضرورة التحاور بشأن تخفيف المخاطر، وتحسين التواصل أوقات الأزمات.

وذكر أيضا أن أوستن جدد التأكيد على استمرار التزام الولايات المتحدة بسياسة "الصين الواحدة" لكنه أعرب في الوقت نفسه عن قلقه بشأن ما وصفه بالسلوك الخطير للطائرات الحربية الصينية الذي "يزيد خطر الحوادث".

والصين الواحدة مصطلح يعكس الموقف الرسمي لبكين من القضية التايوانية، والذي تراه "غير قابل للتفاوض".

وترى بكين أنه "ليست هناك في العالم سوى صين واحدة، وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين".

وعُقد اللقاء بين الوزيرين الأميركي والصيني في مدينة سيام ريب على هامش مؤتمر لوزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعدما قالت وزارة الدفاع الصينية أول أمس إن "الصين تتبنى موقفا منفتحا وإيجابيا من تبادل الآراء مع الولايات المتحدة".

 

22:54
ويعد هذا ثاني لقاء للوزيرين الصيني والأميركي بعد اجتماعهما بسنغافورة في يونيو/حزيران الماضي.

لكنه أول لقاء لهما منذ أن أوقفت الصين الحوار المنتظم بين القادة العسكريين من الجانبين في أغسطس/آب الماضي ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

وتأتي هذه المحادثات بعدما التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي جو بايدن في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على هامش قمة مجموعة العشرين بجزيرة بالي الإندونيسية، حيث حاولا تخفيف التوتر بين القوتين العظميين المتنافستين.

وأكد بايدن -خلال الاجتماع الذي استمر 3 ساعات، وكان الأول بينهما منذ توليه مهامه في يناير/كانون الثاني 2021- أنه "لن تحدث بالضرورة" حرب باردة جديدة. في حين شدد شي على أن الصين لا تنوي "تغيير النظام الدولي الحالي".

وأجرى الرئيس الصيني أيضا محادثة قصيرة مع كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي السبت الماضي، على هامش قمة دول المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) في بانكوك.